جريدة الشاهد اليومية

دعا إلى بذل الجهود في زمن السلم كما بذلت في الحرب

الخالد: العالم لا يزال يواجه تهديداً من الجماعات الإرهابية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_80_16777215_0___images_1-2018_l4(23).pngأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ضرورة خلق آفاق جديدة وتنسيق مشترك للتحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش» لوضع استراتيجية لمحاربة التنظيم الارهابي.
وقال في افتتاح اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش»: «على الرغم من التطورات الإيجابية والنتائج الملحوظة على أرض الواقع إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يواجه تهديدا مباشرا من الجماعات الإرهابية المسلحة والتي أصبح من الأهمية بمكان أن يبدأ تحالفنا في خلق آفاق جديدة في إطار استمرار الجهود الدولية والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الإرهاب ومتابعة وتطوير الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة تنظيم داعش».
وقال الخالد ان «الجميع يدرك حجم الجهود الكبيرة التي بذلها العراق الشقيق والدول الأعضاء في التحالف الدولي في حربهم ضد ما يسمى داعش والتي تكللت بدحر هذا التنظيم من أراضيه»، داعيا الى بذل مزيد من الجهود في زمن السلم كما بذل في زمن الحرب.
وأعرب عن أمله بنجاح الحكومة العراقية في ملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية لضمان عدم افلاتهم من العقاب وفق الآلية الأممية التي أنشأها مجلس الأمن تنفيذا للقرار رقم «2379/2017» لتعزيز القدرات القضائية الوطنية العراقية في مجال جمع الأدلة الجنائية عن جرائم داعش، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب وإيقاف تدفق الارهابيين الاجانب.
وذكر ان استضافة الكويت للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق والذي تتزامن أعماله مع أعمال اجتماعنا الوزاري للتحالف الدولي يأتي لضمان استتباب الأمن والاستقرار ووحدة العراق واستقلاله وسيادته على أراضيه وتهيئة الظروف الملائمة للبدء بعملية إعادة الإعمار والبناء فيه.
وأكد ان استضافة الكويت لخمسة اجتماعات دولية حول مكافحة الإرهاب تتعلق باجتماع المجموعة المعنية بالاستقرار واجتماع المجموعة المصغرة للتحالف الدولي والاجتماع الخاص للمجموعة المعنية بالرسائل المضادة واجتماع المجموعة المعنية بمنع تمويل الإرهاب والاجتماع المعني بمنع تدفق المقاتلين الارهابيين الأجانب يأتي من منطلق مسؤولياتها في التحالف الدولي ضد داعش وحرصها على تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء فيه.
وبين الخالد أن الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش والذي يعقد لأول مرة بعد تحرير الأراضي العراقية من قبضة ذلك التنظيم يعكس مدى التزام الدول الأعضاء الثابت والمستمر بأهداف التحالف الدولي ضد داعش وتحقيق التعاون والتنسيق بين كافة الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب.
وجدد تهانيه وتبريكاته لحكومة وشعب العراق على تحقيق انتصاراته التاريخية وتحرير أراضيه من براثن هذا التنظيم الآثم.
وأعرب عن تطلع الكويت إلى تحقيق نتائج إيجابية ملموسة نستكمل بها النجاحات التي حققها هذا التحالف وصولاً لإيجاد آلية واستراتيجية دولية يمكن الاستعانة بها وتطبيقها على أرض الواقع حمايةً وصوناً للمجتمع الدولي من آفتي التطرف والإرهاب.
من جانبه تعهد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بتقديم 200 مليون دولار اميركي لدعم جهود التحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش» في سوريا.
وقال تيلرسون في افتتاح اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد «داعش» بالتزامن مع مؤتمر الكويت الدولي لاعادة إعمار العراق ان التحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش» نجح بتحرير نسبة 98 % من الاراضي العراقية والسورية، فيما تمكن العديد من النازحين من العودة الى ديارهم.
واضاف ان «داعش» لا يزال يشكل تهديدا على المنطقة رغم تحرير الاراضي العراقية من قبضته، داعيا الى استمرار جهود التحالف لضمان عدم عودة «داعش» الى العراق وسوريا.
وشدد تيلرسون في هذا الصدد على ضرورة تقديم التمويل اللازم للعراق وسوريا لضمان عدم عودة «داعش» اليهما.
واوضح اهمية مبادرات تحقيق الاستقرار في هذا الخصوص لتتمكن المجتمعات في العراق وسوريا من العودة الى حياتهم الطبيعية داعيا الى اعادة بناء المناطق التي دمرها «داعش» واعادة بناء المستشفيات والماء والكهرباء والاطفال الى المدارس.
وأعرب تيلرسون عن تقدير الولايات المتحدة للمساهمات السخية من اعضاء التحالف على مدى السنوات الماضية لكن يجب التأكد من تقديم الاموال بشكل اكبر لتحقيق الاستقرار.
واشار الى استمرار الولايات المتحدة بأن تكون المانح الاكبر في تقديم المساعدات الانسانية اللازمة في سوريا وعملها مع التحالف الدولي والشركاء المحليين من أجل تدعيم المكاسب العسكرية في سوريا.
وشدد على ضرورة تأمين المناطق المحررة لضمان العودة الآمنة للنازحين واستمرار الجهود المركزة لدحر«داعش»وحماية المدنيين.
وأعرب عن تفهمه للمخاوف التركية الحليفة في حلف شمال الاطلسي «ناتو» جراء ما يحدث بسوريا، مؤكدا ان الولايات المتحدة تقف الى جانب حليفتها تركيا لحل قضايا الارهاب.
ودعا الى تنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بمحاربة «داعش» نظرا لأهميتها ولضمان عدم تكرار الأزمة والمحافظة على الجهود الدولية في محاربة «داعش».
وأكد دعم الولايات المتحدة للمبادئ التوجيهية مضيفا «نحن موحدون وسنستمر في جهودنا وتصميمنا لتحقيق الهزيمة الكاملة لـ«داعش».
وكانت اعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش» قد انطلقت امس بمشاركة دولية واسعة تتمثل بحضور 74 عضوا من الدول والمنظمات الدولية المساندة للتحالف.
وأقيم الاجتماع في اطار مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق ضمن الجهود الدولية المستمرة والتنسيق المشترك في مجال مكافحة الارهاب ومتابعة الاستراتيجية التي رسمها التحالف لمحاربة تنظيم «داعش».
وافتتح الاجتماع بكلمة للشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية فيما شارك وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في الاجتماع وألقى كلمة بهذه المناسبة.
وشهد الاجتماع عقد جلستين الاولى لمناقشة آخر تطورات تنظيم «داعش» في سوريا والعراق فيما ناقشت الجلسة الثانية مكافحة الارهاب في مناطق العالم عامة ومتابعة جهود التحالف في محاربة «داعش» خاصة.
ويعد الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد ما يسمى «داعش» حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من حلقات محاربة هذا التنظيم اذ يعقد بعد مجموعة من الاجتماعات السابقة بدأت بعد تمدد «داعش» على مساحات واسعة من العراق وسوريا، لاسيما بعد سقوط مدينة الموصل، ما حفز دولا غربية وعربية على رأسها الولايات المتحدة الأميركية لإنشاء هذا التحالف.
ويضم التحالف ضد «داعش» بعد مرور أكثر من ثلاثة اعوام على قيامه 68 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسويد والدنمارك وايطاليا واسبانيا وهولندا وبلجيكا والنرويج وكندا وتركيا, فضلا عن نيوزيلندا وأستراليا كما يضم دولا عربية ممثلة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والعراق والاردن والمغرب الى جانب العديد من المنظمات الدولية المتخصصة.
وعقد اجتماع امس بالكويت بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدها التحالف على نحو دوري طوال السنوات الماضية اذ كان أول اجتماعات التحالف في مدينة جدة السعودية يوم 11 سبتمبر 2014 على مستوى وزراء الخارجية اذ اتفقت حينها الولايات المتحدة والسعودية ومصر والعراق والأردن ولبنان وقطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان على محاربة التنظيم عبر اجراءات عدة منها العمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين اليه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث