جريدة الشاهد اليومية

مع ارتفاع توقعات التضخم في كافة القطاعات

ضعف الدولار يعزز الطلب على الملاذات الآمنة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

تواجه الأسواق صعوبة في فهم الضعف الأخير للدولار في فترة ترتفع فيها عوائد سندات الخزينة وتم فيها ضخ تحفيز مالي في الاقتصاد الأميركي.
وقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ارتفعت توقعات التضخم في كافة القطاعات، وتشير نبرة مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى عدم وجود تردد في تقييد الموقف النقدي وبالنظر إلى الدين الوطني، الذي يراوح حول 20.6 تريليون دولار ويشكّل%105 من الناتج المحلي الإجمالي، من المتوقع أن ينمو إلى%150 من الناتج المحلي الإجمالي مع حلول 2047، وذلك بحسب دراسة أجراها مكتب ميزانية الكونغرس وأدت التخفيضات الضريبية الأخيرة والخطة الضريبية إلى رفع حدود الإنفاق بمقدار 300 مليار دولار في السنتين المقبلتين.
وإذا ما أضفنا ارتفاع أسعار الفائدة، فسيشكّل ذلك خطرا كبيرا لأميركا، خاصة إذا ما تراجع الاقتصاد في المستقبل كما شهدنا في سنتي 2000 و2008.
وأضاف التقرير: رفع واضعو السياسة في بنك إنكلترا توقعاتهم بالنسبة لأسعار الفائدة.
ويتوقع أن ينهي البنك المركزي الأوروبي برنامجه لشراء السندات هذه السنة ويرفع أسعار الفائدة في بداية 2019.
ولكن بنك اليابان يبدو حمائميا حيال تغيير موقفه النقدي خاصة مع إعادة تعيين المحافظ هاروهيكو كورودا.
ومن المثير للاهتمام أن الين الياباني والفرنك السويسري قد كانا الأعلى أداء بين عملات مجموعة العشر منذ بداية السنة، ويرجع سبب ذلك إلى ارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن بسبب تقلب الأسواق.
وتسبب ارتفاع عوائد سندات الخزينة بحركة بيع في سوقي الأسهم والسندات، ويبدو أن المستثمرين ينتظرون المزيد من ارتفاع العوائد قبل أن يعاودوا الاستثمار في هذين السوقين.
وتابع على صعيد العملات، تراجع الدولار الأسبوع الماضي بشكل كبير إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2014، وغطّى الإحساس السلبي على ارتفاع سندات الخزينة الأميركية.
وبدأ الدولار الأسبوع عند 90.129 وأنهاه عند 89.100.
وخسر الدولار 1.14% من قيمته وكان الأسبوع خفيفا من حيث البيانات الاقتصادية بالنسبة للعملة الموحدة، ولم يتوان اليورو عن الاستفادة من تراجع الدولار، وارتفع إلى 1.2555، وهو المستوى الأعلى منذ ديسمبر 2014.
وارتفع اليورو بمقدار 1.24% مقابل الدولار الأسبوع الماضي وبالنسبة للجنيه الإسترليني، فقد لقي دعما مقابل الدولار في بداية الأسبوع بعد أن بدأ واضعو السياسة في بنك إنكلترا «صقوريين» حيال أسعار الفائدة. وارتفع الإسترليني إلى 1.4144 مقابل الدولار يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في 11 يوما، ولكنه خسر بعض هذه المكاسب بعد أن جاءت مبيعات التجزئة البريطانية دون التوقعات. وأنهى الجنيه الأسبوع مقابل الدولار عند 1.4040.
ونوه التقرير الى انه كان هناك طلب على أصول الملاذات الآمنة «الين الياباني، والفرنك السويسري والذهب» مؤخرا مع بحث المستثمرين عن ملاذ بعد الارتفاع الحاد الأخير في تقلبات الأسواق وعدم اليقين حيال السياسات الأميركية.
فقد ارتفع الين بحدة إلى أعلى مستوى له في 15 شهرا، فيما ارتفع الفرنك السويسري إلى أعلى مستوى له منذ يونيو 2015 مقابل الدولار.
وارتفع الذهب إلى ما يقارب أعلى مستوى له في شهر، لينهي الأسبوع عند 1.347.77 دولار يوم الجمعة.
وأشار ان التضخم في أميركا فاجأ الأسواق الشهر الماضي مع تجاوز أرقام التضخم الكلي والتضخم الأساس التوقعات.
فقد ارتفع مؤشر سعر المستهلك الكلي بنسبة%0.5 فيما ارتفع المؤشر الأساس بنسبة%0.3.
وعلى أساس سنوي، بقي مؤشر سعر المستهلك ثابتا عند%2.1 مع بقاء المؤشر الأساس عند%1.8.
وارتفعت أسعار الطاقة بنسبة%3.0 في يناير، مع ارتفاع نسبته%5.7 في أسعار البنزين، فيما ارتفعت أسعار الملابس بنسبة%1.7.
وحتى بعد الارتفاع القوي في الأجور الذي شهدناه في يناير، فقد جاء ارتفاع مؤشر سعر المستهلك مبكرا جدا عما توقعه الكثيرون، حتى قبل أن يكون لإجراءات التحفيز المالي وارتفاع الإنفاق الحكومي أي تأثير جدّي على الاقتصاد.
ويمهّد ذلك الطريق أمام رفع مجلس الاحتياط لأسعار الفائدة في مارس.
ويشير سوق أموال مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى أن المستثمرين يتوقعون الآن بشكل واسع أن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ثلاث مرات على الأقل هذه السنة.
وتدعم البيانات الأخيرة الرأي بأن حقبة جديدة من عودة التضخم قد بدأت بعد سنوات من النمو السعري المنخفض.
وقال التقرير على صعيد المنتج، لقي النمو السعري أيضا دعما من قطاع الطاقة.
فقد ارتفع مؤشرا سعر المنتج الكلي والأساس بنسبة%0.4 عن الشهر السابق.
وارتفعت أسعار المنتج مقارنة بسنة مضت بنسبة%2.7 في يناير، لتعكس بذلك ارتفاعا طفيفا عن النسبة البالغة%2.6 في ديسمبر، فيما تراجعت البيانات الأساس بشكل طفيف الشهر الماضي من%2.3 إلى%2.2.
وقد يرتفع تضخم الجملة مستقبلا بسبب ضعف الدولار والبرنامج التجاري للرئيس ترامب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث