جريدة الشاهد اليومية

الكويت صاحبة الريادة في تأسيس صناديق الثروة السيادية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_92_16777215_0___images_1-2018_E2(12).pngساعد مفهوم إنشاء صندوق ادخاري دولاً عديدة على تحقيق الاستقرار على المستوى السيادي وغيرت المعادلة الاقتصادية لها ونجحت في صناعة الفارق من تغطية العجز المالي للدول .
وتعد الكويت صاحبة الريادة في هذا المجال حيث كانت أول المبادرين وأسست مجلس الاستثمار الكويتي عام 1953.وتبلغ قيمة أصول الصندوق السيادي الكويتي نحو 524 مليار دولار وتتوزع في مختلف الدول وهو ما جعله أحد أهم الصناديق على الصعيد الدولي.ويعتبر صندوق الثروة السيادية عبارة عن صندوق استثماري مملوك للدولة أو كيان يتم إنشاؤه عادة من فوائض ميزان المدفوعات وعائدات الخصخصة والفوائض المالية، أو من عائدات صادرات البلاد إلى الخارج.وتعريف هذا الصندوق لا يشمل بالتأكيد أصولا مثل احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي التي يحتفظ بها عادة البنك المركزي لأغراض ميزان المدفوعات أو السياسة النقدية.
وعلى مدار العقدين اللاحقين، تم إنشاء المزيد من صناديق الثروة السيادية في العالم. واليوم يوجد حوالي 70 صندوق ثروة سياديا تدير مجموعة متنوعة من الأصول. وفي الفترة ما بين عامي 2005 و2013 تم إنشاء ما لا يقل عن 30 صندوقا من نفس النوع، وارتفع إجمالي أصول هذا النوع من الصناديق من 3.265 تريليونات دولار في 2007 إلى 7.4 تريليونات دولار في 2017.وأكبرها حاليًا هو صندوق الثروة السيادية النرويجي «998.93 مليار دولار»، يليه مؤسسة الاستثمار الصينية «900 مليار دولار»، ثم جهاز أبوظبي للاستثمار «828 مليار دولار»، وبعد ذلك يأتي كل من «مجلس الاستثمار الكويتي» «524 مليار دولار» و» الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي» «494 مليار دولار».
والدافع القوي الذي يقف وراء إنشاء أغلب صناديق الثروة السيادية، هو الرغبة في تجنب السقوط في فخ «المرض الهولندي» والذي يحدث حين يؤثر ازدهار الموارد بشكل سلبي على الاقتصاد، بسبب الاعتماد على عائدات هذه الموارد وإهمال قطاع التصدير غير السلعي.
وعلى سبيل المثال تعتبر سنغافورة دولة ثرية صغيرة لا تكاد تميزها على الخريطة، تقع في جنوب آسيا في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة ماليزيا، هي صاحبة رابع أكبر مركز مالي في العالم، وتدير المطار الأفضل في العالم، وتمتلك واحدة من أكبر مصافي النفط إلى جانب أحد أكثر موانئ العالم ازدحامًا.
ونجحت الدولة التي يشار إليها عادة باسم «النقطة الحمراء» «كناية عن صغر مساحتها» نجحت في تأمين مستوى عال من المعيشة لشعبها. متفوقة على مستعمرها السابق «بريطانيا»، حيث بلغ نصيب الفرد لديها من الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 87 ألف دولار في عام 2016، وهو ثالث أعلى معدل لدخل الفرد في العالم.
واستخدمت سنغافورة صناديقها السيادية كأدوات إستراتيجية وطنية ساعدتها على تعزيز ازدهارها الاقتصادي عبر دمج هذه الصناديق ضمن سياستها المالية العامة
وكان أول صندوق ثروة سيادية تؤسسه سنغافورة كان هو شركة الاستثمارات الحكومية «تيماسيك» والتي تم تأسيسها في عام 1974 مع أصول أولية تبلغ قيمتها حوالي 150 مليون دولار. وفي البداية كان القوام الرئيسي للصندوق عبارة عن حيازات من الأسهم كانت تمتلكها وزارة المالية السنغافورية.
و بعد 6 سنوات، وتحديدا في مايو 1981 تم تأسيس شركة حكومة سنغافورة للاستثمار «GIC»، وهي عبارة عن صندوق سيادي تم تكليفه بإدارة الفائض التجاري للبلاد، بهدف الحفاظ على قيمته الشرائية وتنميته.
وتنتشر استثمارات «GIC» في أكثر من 45 بورصة حول العالم، وتشمل أنواعا كثيرة من الأصول، من بينها الأسهم والعقود الآجلة وعقود الخيارات وأصول الدخل الثابت والفوركس والأسهم الخاصة والعقارات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث