جريدة الشاهد اليومية

الحكومة تبالغ في حديثها عن انخفاض الإيرادات وتستغل العجز الدفتري لتحميل المواطنين الأعباء المالية

نواب لـ «الشاهد»: لا يوجد عجز حقيقي في ميزانية الدولة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_150_16777215_0___images_1-2018_b1(48).pngكتب فارس عبدالرحمن:

أكد عدد من النواب ان الحكومة تبالغ في ادعائها ان الميزانية العامة للدولة تعاني م نالعجز موضحين ان العجز الذي تعلن عنه الحكومة هو عجز دفتري وليس عجزا حقيقيا. وقالوا في تصريحات لـ «الشاهد» ان الوضع الاقتصادي جيد وان الكويت تتمتع باقتصاد من افضل اقتصادات العالم مؤكدين ان الكويت لديها احتياطيات ممتازة وصناديق استثمارية ناجحة.
واكدوا ان ما تعانيه الميزانية العامة للدولة لا يتمثل في نقص الايرادات بل في طريقة وآلية الصرف مشيرين إلى ان هناك هدراً كبيراً في الصرف ولا توجد لدى الحكومة آلية لترشيد الانفاق ووقف الهدر

ارقام واقعية
وطالب النائب فيصل الكندري الحكومة بعرض الارقام الواقعية حول موضوع العجز في الميزانية، مشددا على ضرورة توضيح ان كان هذا العجز حقيقيا ام يعد عجزا غير حقيقي.
ولفت إلى انه في حال لم تتعاون الحكومة في هذا الصدد فإن لجنة الميزانيات مطالبة بكشف الارقام الحقيقية حول حقيقة عجز الميزانية لكي لا يتأثر المواطن نفسيا حيال ما تطلقه الحكومة بين حين واخر حول وجود عجز في الميزانية.
واشار إلى انه بلا شك نزول اسعار البترول خلال السنوات الاخيرة اثر على الميزانية العامة بصورة أو بأخرى ولكن هذا لا يعد عذرا للحكومة ان تضغط على جيوب المواطنين وتتجه إلى فرض الرسوم أو ما شابه ومطالبتها بشد الحزام او غيره.
وشدد على ضرورة قيام الحكومة بايجاد مصادر دخل جديدة غير النفط لكي لا تبقى الميزانية تتأثر بشكل كبير بأسعار النفط من خلال متابعة الاستثمارات الخارجية والداخلية وتطويرها، لافتا إلى ان هناك مبالغ ضخمة موجودة في البنوك يجب استثمارها وألاتبقى محبوسة في البنوك من اجل فائدة ضئيلة جداً.

القروض والهبات
من جانبه استغرب النائب اسامة الشاهين الحديث المتكرر من قبل الحكومة عن قضية العجز في الميزانية واختلال وضعها لا يأتي إلا عند الحديث عن مكاسب وحقوق شعبية داخل مجلس الامة ولكن عندما يأتي الحديث عن منح وقروض إلى دول اخرى تحمل الميزانية اعباء ينتهي الحديث عن أي عجوزات في الميزانية.
وتساءل: «لماذا هذه النظرة العوراء للميزانية التي تجعل الحكومة ترى العجز فيما يتعلق بالمواطن ولا ترى العجز فيما يخص الهبات والاعطيات للدول الاخرى؟».
وطالب الحكومة بعدم قيامها بارهاب المواطنين بالحديث المتكرر عن العجز في الميزانية واذا كان هناك فعلا عجز فعلى الحكومة ان تبين وتوضح الخطوات التي قامت بها بخصوص هذا العجز وكيفية قيامها بمعالجة الاختلالات في الميزانية.
واشار إلى ان المطلوب اليوم تعزيز قدرة الدولة في الاستثمار بكافة اشكاله وصوره لتنويع مصادر الدخل ولكي لا يبقى محصوراً بالنفط وحده، خصوصا ان اسعار النفط متقلبة وخاضعة للصعود والنزول بشكل مستمر أي انه من الصعب التعويل عليها مستقبلاً.

جيب المواطن
من جهته قال النائب سعدون حماد انه خلال مناقشة الميزانية العام الماضي تبين وجود عجز ويجب ايجاد حل لهذا الوضع من خلال حلول عملية وسريعة وتكون قادرة على الاستمرار.
ولفت إلى ان المطلوب اليوم معرفة كيفية معالجة العجز في الميزانية فإن كان الافضل عن طريق الاقتراض يجب الذهاب إلى ذلك وإذا كان الافضل الذهاب إلى الاحتياطي بحيث يكون افضل للميزانية العامة نذهب إلى ذلك. وشدد على ضرورة الابتعاد عن جيب المواطن وارهاقه بفرض الضرائب  لسد العجز لأن الحكومة هي من تتحمل هذه المسؤولية، مضيفاً انه عندما كانت اسعار النفط تزيد على الـ100 دولار لم تزد الحكومة الرواتب واليوم مع انخفاض اسعار النفط مرفوض الاقتراب من جيب المواطن.

شماعة العجز
بدوره قال النائب مبارك الحريص: نحن لا نرى ان هناك عجزا حقيقيا في الميزانية العامة للدولة فهناك تطور كبير في تنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمارات الخارجية والنفط وغيرها. ولفت إلى انه من المرفوض ان تكون كلمة العجز شماعة لتحميل المواطن أي اعباء مالية، مشيرا إلى انه في حال كان هناك انخفاض في اسعار البترول فيمكن تعويضه من خلال تفعيل ايرادات الدولة.
واشار إلى ان سعر البترول شهد خلال العام الحالي تطورا جيدا مقارنة بالعام الماضي فتعدي 65 دولارا للبرميل وهذا امر جيد للدولة، مبينا ان اعادة كلمة عجز من قبل الحكومة تعطيها مبررين وهما مرفوضان الاول زيادة الاسعار وفرض الضرائب والثاني هو الاقتراض وكلاهما مرفوضان ونحن لا نقبل بهما.
واكد ان الحكومة تبالغ من خلال حديثها عن العجز في الميزانية وعليها عدم ارهاب المواطنين.

اقتصاد متين
أما النائب رياض العدساني فأكد ان رصيد احتياطي الأجيال ممتاز مشيرا إلى ان الوضع الاقتصادي جيد نافيا ما تم تداوله بأن اقتصادنا يتجه إلى الهاوية، نةضخلً ان ما يتداول بهذا الشأن غير صحيح.
واشار إلى ان اقتصاد الكويت من أفضل اقتصادات العالم وميزانية الدولة لا يوجد بها عجز واحتياطي الأجيال رصيده فوق الممتاز وما نحتاج  إليه هو ايقاف الهدر في الميزانية.