جريدة الشاهد اليومية

مجرد رأي

رحيل فارس من فرسان الفن الحقيقي عبدالله الباروني

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مشعل السعيد
ترجل فارس من فرسان الفن الصادق، والحق أن وفاة الفنان عبدالله الباروني خسارة في هذا الوقت، الذي يئن فيه جسد الفن من المرض الخبيث الذي يعاني منه، لماذا أقول خسارة؟ لأن الباروني كان يسير على خطى نجوم العصر الذهبي، رحمه الله، وهو فنان خلط فنه بحسن أخلاقه ولم نسمع عنه إلا كل ما يسر، لذلك فقد آلمني خبر وفاته الذي أخبرني به الفنان خالد العجيرب بتأثر شديد، التقيت بالباروني مرات عدة وتحدثت معه، كان فناناً محترماً دائم الابتسام لبقاً طيباً للغاية، حسن المعشر، مواظباً على الصلاة لا يتدخل فيما لا يعنيه، كنت أراه في دراما الإذاعة مفعماً بالحيوية نشطاً مقبلاً على عمله، وتعتبر وفاته مفاجئة للجميع لأنه لا يعاني من أي مرض، بل كان يعمل في العديد من المسلسلات الدرامية ومنها مسلسل «الخافي أعظم» الذي كان سيعرض في شهر رمضان المقبل، ولأن عبدالله الباروني فنان من نوع خاص فقد نعاه معظم أبناء جيله ومن عمل معه وكنت أرى فيه مشروع نجم كبير، ولذلك أقول: رحمك الله يا عبدالله وغفر لك وأحسن الله عزاء أهلك وزملائك ومحبيك فقد كنت مثالاً للفنان الملتزم وكنت تسير بخطى ثابتة نحو النجومية المطلقة، ولكن أمر الله لا راد له، ومشيئة الله هي الغالبة فكلنا يريد والله يفعل ما يريد ولله در الشافعي حين يقول:
يريد المرء أن يُعطى مناه
ويأبى الله إلا ما أرادا
ترجل فارس من فرسان الفن الأصيل عن جواده ولا نقول إلا ما نعرف عن هذا الإنسان الرائع وبإذن الله تعالى ومشيئته سيجد عند الله ما يتمناه، وما لم يجده في هذه الدنيا الفانية، وجريدة «الشاهد» ممثلة بالقسم الفني تشاطر أسرة عبدالله الباروني العزاء، وفي النهاية أقول: أنت خسارة على الساحة الفنية ولله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث