جريدة الشاهد اليومية

الاستثمار الأجنبي يحظى باهتمام كبير بالإعفاءات الضريبية

الأمير رعى حفل افتتاح ملتقى الكويت للاستثمار

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_49_16777215_0___images_1-2018_E2(16).pngكتبت سمر أمين:

تحت رعاية وبحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أقيم امس حفل افتتاح «ملتقى الكويت للاستثمار» وذلك في قاعة التحرير بقصر بيان. ووصل موكب سموه إلى مكان الحفل حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل كل من وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ د.مشعل الجابر.
وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.
وقال سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء في كلمة بهذه المناسبة ان هناك اهتماماً من الكويت وبتوجيه من قمة القيادة السياسية بالاستثمار المباشر وتهيئة المناخ المناسب لاجتذابه ونجاحه.
وأضاف سموه: رغم أن دعوة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الكويت تعتبر حديثة نسبيا إلا أنها - بالتأكيد - صادقة واعدة وفي موعدها الصحيح ورغم أن البيئة الاستثمارية الكويتية لاتزال تعيش تطورا إداريا وتشريعيا حديثا وعميقا وسريعا إلا انها أصبحت على درجة من النضوج بحيث تعامل الاستثمار الأجنبي معاملة الاستثمار الوطني دون تعقيد أو تمييز وإذا كان انخفاض أسعار النفط يضع ضغوطا على ميزانية الدولة فقد واكبت هذا الانخفاض تعبئة غير مسبوقة للرؤى الهادفة لتوسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية وأمام ملتقى كهذا يزهو بأصحاب الخبرة والاختصاص لست بحاجة إلى القول إن اقتصادا يواجه هذا القدر من التحديات ويعيش مرحلة بهذا الزخم من الحراك هو اقتصاد يزخر بآفاق واسعة من الفرص كما أني لست بحاجة إلى التذكير بأن العوائد ترتبط بجرأة القرار وريادة الاستثمار خاصة أننا نتحدث عن دولة مميزة بعبقرية المكان وحيوية السكان وديمقراطية واستقرار النظام السياسي وعدالة واستقلال النظام القضائي وقوة ملاءة الجهاز المصرفي ورشاد السياسات النقدية ومصداقية القطاع الخاص فضلا عن بنية أساسية حديثة ومشاريع صغيرة ومتوسطة تتكامل مع القطاعات الأخرى باستخدام ذكي ومكثف لاقتصاد المعرفة هذا كله بالإضافة إلى أن الكويت تملك من الاحتياطيات ما يؤهلها لعبور جسر التحول والإصلاح بثقة واقتدار.
وبين سموه: لا تقتصر أهمية الاستثمارات الأجنبية على كونها آلية فاعلة لاجتذاب التدفقات التمويلية وإنما تتعدى ذلك إلى الإسهام في زيادة الأصول غير المنظورة في البلد المضيف والتي تؤدي إلى تعميق مفهوم الكلفة والعائد من خلال تعزيز اقتصادات الحجم وتطوير احترافية الإدارة وإغناء شبكة وتقنيات التسويق والنهوض بالقدرات البشرية وتحسين القدرة التنافسية بتعزيز حجم وجودة الاستثمار وتوسيع القاعدة الإنتاجية.
وتابع سموه: من هنا حظي موضوع حوافز الاستثمار الأجنبي المباشر بأهمية واضحة في الدول النامية بشكل خاص ولم تقصر الكويت بهذا المجال سواء في مجال الإعفاءات الضريبية والجمركية وحرية التحويل واستخدام العمالة وتوفير القسائم وإتاحة التسهيلات المصرفية واستكمال البيئة الاستثمارية الجاذبة والمنافسة والعادلة.
وقال سموه: رغم نجاح الكويت في توفير كافة هذه الحوافز التقليدية وبمعايير علمية واضحة فإنها - في ضوء الدراسات العلمية والتجارب العالمية - تثق وتركز على أن الحوافز الحقيقية والفاعلة لاجتذاب التدفقات الاستثمارية الوطنية والأجنبية على حد سواء هي الثقة والحرية والسياسات التي تعزز استقرار الاقتصاد الكلي ووجود قطاع خاص وطني كفء ومليء قادر على الإسهام في مشاريع البنية التحتية وبرامج التخصيص.
وأكد سموه ان الكويت هي الدولة النموذج التي تعتبر الحرية بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية هي منطلق وجودها وهدفه في آن معا كما يعتبر الانفتاح والتعاون الدولي من الركائز الأساسية لرؤيتها الداخلية والخارجية باعتبارها شرط تحرر التنمية من شرنقة السوق المحلي من جهة وباعتبارها من ضمانات الأمن الخارجي والإقليمي من جهة ثانية.
وأما عن مؤشرات استقرار الاقتصاد الكلي فأشار سموه الى إن الكويت تقع في المركز الأول إقليميا وتحتل أحد المراكز الخمسة الأولى عالميا وعندما ننتقل إلى حافز الثقة بالديمقراطية والقضاء والعدالة والثقة بمصداقية الشريك الوطني وكفاءته وملاءته فإني أرجو أن تسمحوا لي بأن أقف وأن أقف طويلا معتزا ومعتدا وأن أقف طويلا واثقا وداعيا إلى أن نتعاون جميعا بما يحقق المصالح المشتركة وبما يعزز دور الكويت الإنساني والديمقراطي والتنموي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث