جريدة الشاهد اليومية

الكويت: قلقون مما تمر به المنطقة من أزمات وتحديات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_L4(32).pngأكدت الكويت أن الانتهاكات المستمرة للقانون الإنساني الدولي وللقانون الدولي لحقوق الإنسان ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة من قبل الأطراف المتنازعة في سوريا تعزز من ضرورة الامتناع عن استخدام حق النقض «الفيتو» في حال وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
جاء ذلك في كلمة الكويت أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين والحالة في الشرق الأوسط والتي ألقاها المندوب الدائم السفير منصور العتيبي.
وأكد العتيبي على «ضرورة التعامل مع أي جرائم ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والمسائل الإنسانية كمسائل إجرائية أي لا يسري عليها حق النقض حتى
لا نسمح بتكرار هذه المآسي والمعاناة الكبيرة للمدنيين الأبرياء ونعيد تأكيد التزامنا بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأهمية ذلك بالنسبة لنا».
وأضاف: «نشاطر الأمين العام قلقه مما تمر به منطقة الشرق الأوسط من أزمات وتحديات ومخاطر ذلك على السلم والامن الدوليين وعلى رأسها القضية الفلسطينية وممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة وانتهاكاته المستمرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة كمثال صريح على ذلك».
وأوضح: «ان آخر هذه الانتهاكات هي قمع المظاهرات السلمية في غزة واستخدام القوة المفرطة والتي أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين وإصابة المئات أثناء ممارسة حقهم المشروع في التظاهر السلمي لإحياء مسيرة العودة الكبرى».
وأشار العتيبي الى ان الكويت تدين وبأشد العبارات هذه الممارسات الإسرائيلية وتأسف لعدم تمكن المجلس من اتخاذ موقف يرفض فيه أعمال القمع ويدعو سلطة الاحتلال الإسرائيلية للكف عن الاستمرار فيها.
ولفت الى ان سلطة الاحتلال الإسرائيلية يجب ألا تكون استثناء فالجميع عليهم أن يحترموا ويلتزموا بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبما يؤدي للتوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه السياسية المشروعة في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.
وعلى صعيد اخر قال العتيبي: «عقدنا اجتماعات عديدة في الأيام القليلة الماضية ولم نكن لنجتمع هنا في حال اتفقنا على آلية جديدة للتحقيق في ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وهذه الخلافات عمقت من الانقسام في مواقف الدول الأعضاء داخل المجلس».
وتابع بالقول: «لا بد لنا من تكثيف الجهود إزاء كيفية الدفع بالعملية السياسية في سوريا التي أصبحت تراوح مكانها فمنذ بداية العام انشغلنا بتصعيد أعمال العنف من قبل كافة الأطراف المتنازعة وحاولنا تحسين الوضع الإنساني من خلال القرار 2401 الذي يتركز أساسا على وقف القتال في كافة المناطق السورية لمدة 30 يوما على الأقل ولكن هذا القرار وللأسف لم ينفذ وقد تم انتهاكه في تحد واضح لإرادة المجتمع الدولي».
وأفاد بأننا «نشارك الأمين العام للأمم المتحدة قلقه وخيبة أمله الكبيرة إزاء تدهور الأوضاع في سوريا واستمرار الادعاءات باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا ونؤيد نداءه بضرورة الاتفاق على آلية جديدة لضمان المحاسبة وعدم إفلات مرتكبي الجرائم الكيميائية في سوريا من العقاب».
وجدد العتيبي الدعم لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي ستقوم بالتحقق بالادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في سوريا في دوما بالغوطة الشرقية.
وشدد على «ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم باستخدام الأسلحة الكيميائية التي تم تأكيدها في السابق وينبغي على المجلس ومن منطلق مسؤولياته ألا يدخر جهدا ولا ييأس وأن يواصل المحاولات في سبيل التوصل إلى اتفاق يضمن إيجاد آلية مستقلة وحيادية ومهنية لتحديد المسؤولين عن تلك الجرائم ومحاسبتهم».
واكد العتيبي أن موقف الكويت مبدئي وثابت من الأزمة السورية ويتطابق مع موقف جامعة الدول العربية الداعي إلى الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال سوريا ووقف أعمال العنف والقتال لحقن الدماء والحفاظ على أرواح أبناء الشعب السوري والتوصل إلى تسوية سلمية تحت رعاية الأمم المتحدة بناء على بيان جنيف 1 لعام 2012 والقرار 2254 وبما يحقق انتقالا سياسيا تتوافق عليه جميع مكونات الشعب السوري ويحقق طموحاته المشروعة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث