جريدة الشاهد اليومية

دعا الرشيدي إلى تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المسؤولين أو الاستقالة

عمر الطبطبائي: حريق وارة لم تتم السيطرة عليه... وبيان «البترول» مضلل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_150_16777215_0___images_1-2018_B2(37).pngطالب النائب عمر الطبطبائي وزير النفط وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي بتحمل مسؤوليته السياسية ونقل الحقيقة للقيادة السياسية حول حريق مكمن وارة النفطي، مبينًا أن الوزير ليس أمامه إلا حلان إما الاستقالة وإما تشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
وقال الطبطبائي إن مسلسل الكوارث بالكويت مع الأسف مستمر، وإن ما يحدث بالقطاع النفطي هو دمار للثروة ومصدر الدخل الوحيد للبلد.
وتمنى من سمو رئيس مجلس الوزراء استدعاء المهندسين والاستماع منهم مباشرة لحقيقة ما يحدث، وشدد على أن الأمر كارثة تمس الأموال العامة والبيئة والأمن، وأن الحريق ليس في مكان واحد ويمكن أن يمتد إلى المطار.
وأوضح أن الجميع تابع في الأيام الماضية كارثة الحريق في ثاني أكبر المكامن النفطية بالكويت وهو مكمن وارة، والذي لم يتم السيطرة عليه الى يومنا هذا بسبب غياب الخبرات القادرة على التعامل مع هذه الحوادث، وهونتيجة مباشرة للمحسوبيات والترضيات ومحاربة الكفاءات.
ووصف الطبطبائي البيان الذي أصدرته مؤسسة البترول بأنه «مخز» وكله تضليل، متسائلًا: «لماذا تدعي شركة نفط الكويت بأن الحريق تمت السيطرة ولماذا قامت باستدعاء 4 شركات عالمية؟» ونوه بأن الفاتورة مفتوحة أمام الشركات التي تم جلبها للتعامل مع الحريق.
ولفت إلى أن الشركة ادعت أن الحريق لا يؤثر على الثروة النفطية، «فما الذي يشتعل ماء مثلًا؟ أو ليس نفطًا وغازاً؟»
وأكد أن الكارثة الأعظم هي أن التسرب حدث قبل 3 أسابيع ولم تتمكن الشركة من السيطرة عليه نظرًا لانعدام الخبرة وتجاهله ولم يقم الوزير ولا قيادات النفط بزيارة الموقع إلا بعد وقوع الحريق وبعد نشر الخبر بالإعلام وأصبح موضوعًا شعبيا.
وأكد أن القيادات التي تتساهل مع مثل هذه الحوادث ولا تقول المعلومات الصحيحة وتخفي الحقيقة لا تستحق أن تبقى في مواقعها دقيقة واحدة، مبينًا انه لو كان في دول أخرى فإن الحكومة تستقيل بأكملها وليس فقط الوزير أو القيادات النفطية.
وشرح الطبطبائي أن المشكلة حدثت عندما قامت الشركة بحقن المواد الكيميائية والطين في المكمن لوقف التسرب بطريقة غير مدروسة ما تسبب بتشقق الأنبوب وتكسره واحداث ضغوط على جدران المكمن ما أدى إلى حدوث تصدعات وتسرب محتويات المكمن من غاز ونفط إلى طبقات قريبة جدًّا من سطح الأرض، ومع الاحتكاك يحدث الاشتعال.
وأضاف أن المنطقة التي حدث فيها التسرب مشبعة الآن بالنفط والغاز فمن يحاسب عن الأضرار البيئية؟ وأين شهادات وخبرات الجيولوجيين الذين تم التمديد لهم لأنكم لا تستطيعون الاستغناء عن خبراتهم؟ وأين المسؤول الأول بشركة نفط الكويت وأين المتحدث الرسمي؟
وقال إن المتحدث الرسمي لشركة نفط الكويت تم تكليفه بتفنيد محاور الاستجواب المقدم لوزير النفط بينما واجبه أن يخرج ويبين لأهل الكويت والقيادة السياسية حقيقة الوضع.
لافتاً إلى إن فريق الإطفاء التابع للشركة والمسؤول عن متابعة هذه الأزمة، لديه خلافات مع الإدارة حول بدل العمل الإضافي.
وذكر أن مؤسسة البترول صرفت مئات الملايين لعمل دراسات عن كيفية المحافظة على هذه المكامن ولكن بعد حادثة مكمن وارة تبين ألا فائدة من الدراسات وأن ما تم هو هدر في المال العام مشيرًا إلى أن هذا ما سيبينه يوم مناقشة الاستجواب.
مبيناً أن شركة نفط الكويت تحاول هي ومستشاروها السيطرة على هذا الحريق لكن لا تستطيع بسبب استمرار تسرب مخزون المكمن الى أماكن أخرى عبر التشققات التي حدثت بالأرض، وبالتالي فإن الادعاء بالسيطرة على الحريق غير صحيح.
وأكد أن يوم الاستجواب سيثبت أمورًا كثيرة وسوء إدارة في أهم قطاع وهو النفط ومئات الملايين أو المليارات التي تضيع بسبب سوء الإدارة والعناد وأن هناك مواضيع أكبر من حريق المكمن النفطي سيطرحها بالأوراق.