جريدة الشاهد اليومية

اقتصاديون يخشون هبوط معدل التضخم

الأسواق الناشئة تهدد تسارع النمو العالمي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_70_16777215_0___images_1-2018_e1(63).pngيبدي المستثمرون والاقتصاديون اهتمامًا كبيرًا بشأن توقعات النمو العالمي؛ إذ يخشى أولئك الذين يتداولون أموالهم هبوطَ معدل التضخم، ووصول النمو القوي المسجل العام الماضي إلى نهايةٍ؛ ما يؤدي إلى اضطراب في أسواق الأسهم والسندات.
وعلى النقيض من ذلك، يراهن الاقتصاديون وصانعو السياسات على أن التباطؤ الذي حدث خلال الربع الأول من العام الحالي، لم يكن سوى عثرة عابرة، وأن التوسع القوي سيستأنف مساره قريباً. واستعرض تقرير لـ«بلومبرغ» عدة نقاط يرى أنها سبب كافٍ لترقُّب مزيد من النمو العالمي رغم بعض المخاطر.
بالنسبة إلى المتفائلين، هناك علامات على حدوث ارتداد في جميع أنحاء العالم. وتُظهر الولايات المتحدة مزيداً من الزخم المدعوم بانتعاش الاستهلاك، فيما تتمتع الصين بنمو صناعي قوي للغاية.
كما يعد تباطؤ النمو في اليابان خلال الربع الأول أمرًا نادرًا مع تسارع نمو الصادرات. أما في منطقة اليورو فيتوقع المسؤولون انتعاشًا اقتصاديًّا وشيكًا.
ربما يكون السبب الأكبر للقلق هو أن الأسواق المتقلبة في نهاية المطاف تؤثر على الاقتصادات، من خلال تقويض ثقة المستهلكين والشركات.
مع ذلك، فإن خبراء الاقتصاد يشعرون بالارتياح إزاء احتمالية وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل. وتُعزَى بعض المخاوف إلى الأسواق الناشئة التي يرى اقتصاديون أنها في وضع أضعف مما كانت عليه عند الأزمة المالية الأخيرة. ويمكن إلقاء اللوم على الاحتياطي الفيدرالي في ذلك.
ومع تركيز المسثمرين على أوجه الخلل، مثل العجز في الحساب الجاري، من المتوقع أن تواصل البنوك المركزية من الهند إلى المكسيك رفع أسعار الفائدة أسرعَ من التوقعات الأصلية.
كانت الأخبار حول السياسة النقدية في بعض البلدان، مثل تركيا، مثيرة للغضب والخوف؛ حيث قال الرئيس «رجب أردوغان» إنه على استعداد لإحكام قبضته على الاقتصاد والبنك المركزي إذا فاز في انتخابات الشهر المقبل.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي متحمسين للتصريحات مؤخرًا، وتحدثوا كثيرًا حول منحنى عائد السندات، بما في ذلك استقراره، وما إذا كان ينبغي القلق بشأن شكله المتغير.
ولا يزال العدد المتوقع لمرات رفع أسعار الفائدة هذا العام مطروحًا للنقاش؛ حيث يتوقع رئيسا الاحتياطي الفيدرالي في دالاس «روبرت كابلان» وفي أتلانتا «رافاييل بوستك»، 3 زيادات. أما نظيرهما في سان فرانسيسكو «جون ويليامز» فيرى أنها ستصل إلى أربع زيادات. وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند «لوريتا ميستر» إن التضخم البطيء والمستقر يدعم مسار البنك المركزي الأميركي في رفع الفائدة تدريجياً.أما مرشح الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» لشغل منصب نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «ريتشارد كلاريدا»، فيبدو منسجماً مع توجهات وتطلعات رئيسه المحتمل «جيروم باول».
ولا يقتصر الأمر على الأسواق الناشئة التي تبدو سياساتها متشددة. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي السويدي الفائدة لأول مرة في سبع سنوات بحلول أكتوبر المقبل.
من جانبه قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الفرنسي «فرانسوا دي جالو»؛ إن أول رفع للفائدة من قبل المركزي الأوروبي قد يكون في أوائل عام 2019.
وتعتقد بولندا أن هذه البنوك المركزية تقترب من وجهة نظرها، فيما حظي نائب رئيس بنك إنكلترا «بن برودبنت» بأيام عصيبة بعد انتقاده الاقتصاد البريطاني بأسلوب غير لائق.
ومن النقاط التي تثير القلق على النمو الاقتصادي هي الخلافات التجارية بين الصين وأميركا على الرغم من أن الولايات المتحدة والصين باشرتا مؤخراً تهدئة التوتر بشأن شركة «زد تي إي» لتصنيع معدات الاتصالات؛ حيث تعهد الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» بمساعدتها على استئناف عملها.وزار نائب رئيس الوزراء الصيني لشؤون الاقتصاد «ليو هو» واشنطن، وسط دعوات صريحة من الشركات الأميركية تطالب «ترامب» بالتراجع عن التعريفات الجمركية قبل الموعد النهائي في الثاني والعشرين من هذا الشهر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث