جريدة الشاهد اليومية

الهدف منه تحريك الضمائر أمام المجازر التي ترتكب بحقهم

الكويت: نأسف لعدم اعتماد مشروع قرار حماية الفلسطينيين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_L1(77).pngأعرب مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي، عن اسفه لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد مشروع القرار الذي ينص على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي اثبتت الأيام القليلة الماضية أنه أحوج ما يكون لها في هذه الظروف المأساوية التي يمر بها.
وقال العتيبي في كلمته التي ألقاها في الجلسة المخصصة للتصويت على مشروع قرار «توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني» مساء أمس الأول ان الرسالة التي يوجهها مجلس الامن برفضه مشروع القرار هي ان سلطة الاحتلال الاسرائيلي دولة مستثناة من القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ومستثناة من المحاسبة والادانة.
واضاف ان رفض مجلس الامن لمشروع القرار يبعث ايضا رسالة بأن الشعب الفلسطيني حتى بعد الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة لأبسط حقوقه الاساسية لا يستحق حتى النظر في آلية لتوفير الحماية الدولية له رغم تأكيدات المجلس وحرصه والتزامه بحماية المدنيين وفقا لكثير من القرارات التي اصدرها.
واوضح العتيبي ان رفض مشروع القرار يدل ايضا على ان الاحداث الاخيرة التي راح ضحيتها العشرات من المدنيين وآلاف الجرحى من بينهم اطفال ونساء لا تستحق حتى اجراء تحقيق شفاف ومستقل بها لتحديد المسؤول عنها رغم ان الجميع يعرف من هو المعتدي والمسؤول عن ذلك.
واشار الى ان عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام سلطة الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ التزاماتها وقرارات مجلس الامن لا شك أنه سيفاقم تدهور الاوضاع في الاراضي المحتلة ويزيد مشاعر الاحباط واليأس لدى الشعب الفلسطيني مما سيساهم بدوره في استمرار التوتر وعدم الاستقرار وتصاعد اعمال العنف وتغذية مشاعر الكراهية والتحريض والتطرف.
وبين العتيبي ان مشروع القرار الذي لم يتمكن المجلس من اعتماده بسبب الفيتو الاميركي تقدمت به الكويت باسم الدول العربية وبصفتها العضو العربي في مجلس الامن وتم دعمه وتأييده من منظمة التعاون الاسلامي في مؤتمر القمة الاستثنائية الطارئة التي عقدت في اسطنبول مؤخرا.
ولفت الى ان الهدف من المشروع هو تحريك الضمائر لتأمين الحماية التي يستحقها الشعب الفلسطيني امام المجازر التي ارتكبت بحقه من قبل اسرائيل القوة القائمة على الاحتلال ليس منذ انطلاق المظاهرات السلمية الاخيرة فحسب بل طوال الخمسة عقود الماضية دون اكتراث للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان وقرارات مجلس الامن ذات الصلة.
وأعرب عن شكره للدول التي صوتت لصالح المشروع على مواقفها المبدئية والداعمة لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي.
وكان مجلس الامن صوت على مشروع القرار بموافقة 10 دول هي الكويت والصين وروسيا وفرنسا والسويد وكازاخستان وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية وبوليفيا وبيرو مقابل امتناع أربع دول عن التصويت هي المملكة المتحدة وهولندا وبولندا وإثيوبيا واعتراض الولايات المتحدة التي استخدمت حق الفيتو.
واحتاج مشروع القرار لاعتماده موافقة تسعة من اعضائه وعدم استخدام اي من الدول الخمس دائمة العضوية «بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين» حق النقض.
ونظرا لاستخدام الولايات المتحدة حق الفيتو لم يعتمد مجلس الامن مشروع القرار الكويتي.
وهذه هي المرة الثانية التي تلجأ فيها الولايات المتحدة لاستخدام الفيتو ضد اجراء اممي يتعلق بالنزاع الفلسطيني -الاسرائيلي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث