جريدة الشاهد اليومية

هل تقود تركيا بنوك أوروبا إلى «كارثة» مالية؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_96_16777215_0___images_1-2018_e2(67).pngأظهرت معطيات رسمية حديثة، صادرة عن بنك التسويات الدولية، أن البنوك الأوروبية أقرضت تركيا قرابة 200 مليار يورو «240 مليار دولار».
وسجلت تلك البنوك الدائنة خسائر في أسواق الأسهم بنسب وصلت إلى 15%، عقب تأثر الاقتصاد التركي وهبوط عملته المحلية «الليرة» لأدنى مستوياتها التاريخية.
ولا يبدو أن المؤشرات الاقتصادية التركية تتجه نحو التحسن والعودة لنسق متوازن خلال الفترة المقبلة، مع ظهور تقارير دولية ومحلية تذكي نار الأزمة، مثل التضخم وارتفاع عجز التجارة الخارجية، وهبوط البورصة المحلية.
ويبلغ إجمالي قروض البنوك الإسبانية لتركيا نحو 62 مليار جنيه إسترليني (82.3 مليار دولار)، متقدمة على فرنسا «30 مليار دولار».
في المقابل، بلغ إجمالي ديون بنوك إيطاليا، التي تشهد توترا سياسيا واقتصاديا، نحو (18 مليار دولار) وألمانيا «13.3 مليار دولار».
وأصبح هبوط الليرة التركية إلى حدود 4.7 ليرة هاجس البنوك الأوروبية الدائنة، التي أضحت خائفة على أموالها في تركيا، وصعوبة قد تواجهها الأخيرة في السداد.
وترى البنوك الأوروبية أن الاقتصاد التركي يصدر إشارات سلبية منذ فترة طويلة، وهو سيناريو مشابه للانهيار الكبير الذي شهدته وول ستريت مطلع الألفية الثالثة.
ويمر بنك يوني كريدت الإيطالي الذي يمتلك 41% من أسهم بنك التركي بوضع مشابه، حيث تعرضت أسهم البنك لخسائر بواقع 20% نتيجة التراجع الحر في الليرة.
وفي الوقت الراهن لا يبدو أن بإمكان تركيا الحصول على قرض جديد، أو بالأحرى ليس بالإمكان سداد قرض قديم من خلال قرض جديد في ظل الظروف الحالية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث