جريدة الشاهد اليومية

نهائي كأس العالم... فرنسا صعدت الطائرة الى موسكو وكرواتيا تنتظرها في لوجنيكي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_760_333_16777215_0___images_1-2018_00bde2a1-ae6b-4218-8c43-a794766dedf5.jpgشهد أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء آخر حلقات الطريق الى المباراة النهائية لكأس العالم ال21 في كرة القدم وذلك بعد أن حجز المنتخبان الفرنسي والكرواتي مقعديهما بالفوز على كل من بلجيكا وانجلترا في نصف النهائي.
وفي حين لم تشكل نتيجة مباراة الثلاثاء مفاجأة رغم خسارة منتخب بلجيكا وجيله الذهبي إذ أن ذلك حصل أمام منتخب قوي الشكيمة وعريق وأكثر قوة وخبرة فإن ما حققه المنتخب الكرواتي القوي والمليء بالنجوم أمام إنجلترا شكل مفاجأة للكثيرين ولعدة عوامل أولها أن الكرة الإنجليزية أعرق وأقدم فيما الكرة الكرواتية حديثة العهد نسبيا والثاني أن التوقعات كانت تعطي فرصة أكبر للانجليز المرتاحين نسبيا في وقت وصل خصمهم الى المباراة بعدما خاص مباراتين بوقتين إضافيين وركلات جزاء ترجيحية من شأنه إرهاق أي فريق آخر جسديا وفكريا.
لكن بطولة المفاجآت أبت إلا أن تكمل دورها وتبعد كبيرا آخر وتمنح منتخبا جديدا شرف خوض المباراة النهائية حيث أن المنتخب الكرواتي يصل الى النهائي لأول مرة في تاريخه وهو يبشر بأن يقدم المزيد من المتعة في مباراة قمة البطولة امام فرنسا والتي ستقام مساء الأحد القادم على ملعب (لوجنيكي) في العاصمة الروسية موسكو فيما ستشهد مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع إعادة بين منتخبي بلجيكا وانجلترا اللذين التقيا في الدور الأول.
وفي النتائج فاز المنتخب الفرنسي يوم الثلاثاء بهدف وحيد عن طريق المدافع سامويل أومتيتي ليتأهل الى المباراة النهائية للمرة الثالثة في تاريخه بعد 1998 عندما فاز بها على أرضه على البرازيل بثلاثية نظيفة وفي 2006 حيث خسر بركلات الجزاء الترجيحية أمام إيطاليا.
واليوم الأربعاء فاز المنتخب الكرواتي على نظيره الإنجليزي بهدفين لهدف حيث سجل للفائز إيفان بيريسيتش وماريو ماندزوكيتش فيما سجل للخاسر كيران تريبييه.
وتم اختيار سامويل أومتيتي وإيفان بيريسيتش أفضل لاعبين كل في مباراة فريقه.
أما في ردود الأفعال على نتيجة المباراتين فرأى مدرب المنتخب البلجيكي روبرتو مارتينيز أن المباراة مع فرنسا كانت متكافئة جدا وأن فريقه كان صاحب الأفضلية مع بداية الشوط الثاني عندما تلقى الهدف من ركلة ركنية.
وأشار مارتينيز الى ان منتخب بلجيكا لم يتمتع بالحظ أمام المرمى للتسجيل فيما كان الحارس هوغو لوريس استثنائيا في أكثر من فرصة معتبرا ان فريقه قدم كل ما يستطيع لتحقيق الفوز.
من جهته أكد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان انه يتفق مع مارتينيز بأن المباراة حسمت بتفاصيل دقيقة ومن كرة ثابتة معتبرا انه كان من الممكن أن يفوزوا بالطريقة ذاتها.
وأضاف ديشان "أنا فخور جدا بلاعبي فريقي وبالشخصية التي نظهرها في كل مباراة لا سيما أن لدينا 14 لاعبا يخوضون كأس العالم للمرة الأولى ومع ذلك وصلنا الى النهائي".
لكن ديشان حذر من أن فرنسا لم تفز بشيء بعد وأن عليها أن تقدم أداء أفضل مشيدا بالمستوى الذي قدمه كل من أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو وبول بوغبا وكذلك خط الدفاع. أما صامويل أومتيتي فأوضح أن المباراة كانت صعبة لكن المنتخب الفرنسي قدم أداء رفيعا لتحقيق الفوز رغم انه مر بلحظات صعبة في المباراة.
وعن تسجيله لهدف الفوز لفت الى انه يستمع دائما إلى نصائح زملائه والمدرب مؤكدا انها كانت لحظة مميزة لا سيما انه تفوق على لاعب كبير مثل فلايني في كرة مشتركة.
وبالنسبة للمباراة الثانية اعتبر مدر منتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت ان منتخبه سيطر على الشوط الأول من المباراة وتقدم لكن تحولت الأمور باتجاه كرواتيا في الشوط الثاني وربما كان الأمر ذهنيا بالنسبة للاعبين الانجليز.
وقال ساوثغيت "علينا أن نكون واقعيين ونعترف أننا لعبنا أمام فريق قدم مستوى كبيرا ولديه لاعبون استثنائيون بخبرة كبيرة وأتمنى لهم حظا سعيدا حيث انهم يقدمون بطولة رائعة حقا".
وأضاف "لقد تحدثت مع اللاعبين مطولا وفي منافسة بمثل هذا المستوى نحصل على فرص يجب أن نستغلها لكن إن لم نفعل ليست نهاية العالم والآن ليس الوقت للحديث عن الأخطاء فأنا فخور بما حققه لاعبو فريقي وسنعمل في اليومين القادمين على التحضير لمباراة بلجيكا وعلينا النظر لايجابيات التي حصلت خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة ونبني عليها للمستقبل".
من جانبه صرح مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش قائلا "لقد قدم اللاعبون مباراة استثنائية وخاصة على المستوى البدني ورغم اننا تأخرنا بالنتيجة في جميع المباريات خلال مرحلة خروج المغلوب إلا اننا استطعنا العودة والفوز وثقة اللاعبين بأنفسهم ورغبتهم بالفوز تصنع الفارق دوما".
وعن مواجهة فرنسا في النهائي أكد داليتش "اننا لا نفكر في الانتقام للخسارة عام 1998 فأفضل فريقين سيلعبان المباراة النهائية وسنستعد لنقدم أفضل أداء أمامهم وهم لديهم نجوم من الأفضل في العالم وأنا واثق من أنها ستكون مباراة ممتعة".
ونختتم مع إيفان بيرسيتش الذي أعرب عن سعادته بتسجيل هدف التعادل في توقيت مهم حين كان فريفه الطرف الأفضل وكان من الممكن أن يحسم المباراة حينها معتبرا ان الهدف ليس بفضله بل إنه مجهود الجميع وبعمل الفريق ككل وصل إلى هذا المكان.
يبقى التعرف على ما سجله هذان اليومان من مفارقات وأرقام نوردها تباعا.
عندما أحرزوا لقبهم الوحيد عام 1998 اعتاد لاعبو المنتخب الفرنسي في حينها تقبيل رأس حارس مرماهم فابيان بارتيز قبل كل مباراة للتمتع بالحظ الجيد ويبدو أنهم وجدو هذا العام عادة أخرى نجحت معهم حتى الآن حيث أنهم قبل كل مباراة يلمسون شارب زميلهم المدافع عادل رامي.
خاض الحارس الفرنسي هوغو لوريس مباراة رقم 103 أمام بلجيكا في نصف النهائي ليعادل بذلك رقم مدربه الحالي ديدييه ديشان ويصبح معه في المرتبة السادسة في قائمة أكثر اللاعبين الفرنسيين تمثيلا لبلادهم مع المنتخب.
الفرنسي أنطوان غريزمان سجل سبعة أهداف في آخر ست مباريات بمرحلة خروج المغلوب خاضها مع منتخب بلاده في بطولتي كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية.
المنتخب الكرواتي يصل للمرة الأولى في تاريخه الى النهائي ليصبح المنتخب الثالث عشر المختلف الذي يصل الى النهائي مرة واحدة على الأقل.
في المباراة بين فرنسا وبلجيكا انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وهي حال 8 من بين آخر 11 مباراة في نصف النهائي.
مباراة فرنسا وبلجيكا أمس الثلاثاء كانت المواجهة رقم 74 بين هذين المنتخبين سواء رسميا أو وديا حيث أن المنتخب البلجيكي ورغم خسارته أمس إلا انه تاريخيا أكثر منتخب فاز على فرنسا كما أنه سجل أكبر عدد من الأهداف في مرماها من بين كل المنتخبات الأخرى. هدف الفوز الذي سجله سامويل أومتيتي في مرمى بلجيكا كان الهدف رقم 32 الذي يسجل بالرأس في البطولة الحالية لتحل في المركز الثاني بهذا الترتيب بعد بطولة عام 2002 التي شهدت تسجيل 35 هدفا رأسيا وقد تعادلها أو تتخطاها حيث أنه لا يزال هناك مباراتان في البطولة.
أومتيتي انضم بهدفه الى مجموعة من النخبة بتاريخ الكرة الفرنسية حيث أن ثلاثة من بين آخر خمسة أهداف سجلتها فرنسا في الدور نصف النهائي من كأس العالم جاءت عن طريق مدافعين وذلك بواسطة ماريوس تريزور (ضد ألمانيا الغربية في 1982) وليليان تورام (هدفان ضد كرواتيا في 1998). قبل كرواتيا ضد إنجلترا كانت فرنسا آخر منتخب يقبل خسارته الى فوز في مباراة نصف نهائية من كأس العالم وكان ذلك عام 1998 وأمام كرواتيا نفسها ثم فازت في البطولة فهل هناك سيناريو مختلف أو مشابه هذه المرة مع قلب الأدوار؟ 70 هدفا من إجمالي عدد الأهداف البالغ 161 في هذه البطولة حتى الآن سجلت من حالات ضربات ثابتة.
الفرنسي أنطوان غريزمان شارك مباشرة في خمسة أهداف بهذه البطولة (3 أهداف وتمريرتان حاسمتان) وحده الإنجليزي هاري كين حقق رقما أفضل حيث شارك مباشرة في ستة أهداف وهي تلك التي سجلها بنفسه.
منذ عام 1966 باتت البطولة الحالية أكثر بطولة تشهد تسجيل أهداف من رميات ركنية (26 هدفا).
إحصائية غريبة بعض الشيء حيث أن المهاجم الأول في المنتخب الفرنسي ورأس الحربة أوليفييه جيرو لعب أكثر من 7 ساعات في هذه البطولة وحتى الآن لم يسدد أي كرة بين الخشبات الثلاث.
منذ وصوله الى أول نهائي في تاريخه عام 1998 بات المنتخب الفرنسي الأكثر حضورا في المباراة النهائية بواقع ثلاث مباريات (1998 - 2006 - 2018) أمام ألمانيا مرتين (2002 - 2014) وكل من البرازيل وإيطاليا واسبانيا وهولندا مرة واحدة فقط.
كما بات المنتخب الفرنسي سادس منتخب يصل الى النهائي ثلاث مرات على الأقل بعد ألمانيا (8 مرات) والبرازيل (6) وإيطاليا (6) والأرجنتين (5) وهولندا (3) لكن الأخيرة هي الوحيدة التي لم تفز بعد باللقب.
إثنان من المنتخبات الأربعة التي خاضت الدور نصف النهائي يحتلان المركزين الثاني والثالث بأصغر معدل من الأعمار في البطولة هما فرنسا (26 عاما و10 أيام) وانجلترا (26 عاما و17 يوما) في حين ان بلجيكا وكرواتيا تحتلان المركزين 13 و15 على التوالي في هذا الترتيب.
بعد وصولها الى النهائي باتت كرواتيا المنتخب صاحب أقل ترتيب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي يصل الى هذا الدور منذ اعتماد هذا التصنيف في عام 1992 إذ أن المنتخب الكرواتي مصنف 20 في العالم حاليا فيما كانت فرنسا حتى ما قبل اليوم هي حاملة أدنى رقم إذ كانت مصنفة 18 في العالم عندما وصلت الى النهائي وأحرزت الكأس عام 1998.
سجل الإنجليزي كيران تريبييه في الدقيقة الخامسة أحد أسرع الأهداف في نصف نهائي كاس العالم لكنه رغم مرور عقود إلا انه ليس الأسرع إذ أن ثلاثة أهداف سبقته الأول سجله السويدي أرنيه نايبرغ في مرمى هنغاريا بعد 35 ثانية فقط في عام 1938 فيما سجل فافا للبرازيل في مرمى فرنسا بعد دقيقتين عام 1958 وسج

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث