جريدة الشاهد اليومية

ليس له غطاء من الذهب مثل بقية عملات العالم

الدولار ... عملاق من ورق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_101_16777215_0___images_1-2018_1(66).pngقررت أميركا تصدير أزمتها الاقتصادية إلى دول العالم ولا تستطيع أي دولة أن تنجو من هذا، نظراً لطباعة أميركا الدولار من دون غطاء ذهب، فمنذ 74 عاماً وأميركا تهيمن على العالم بلعبة اقتصادية وهي لعبة الدولار الوهمي ففي العام 1944 وبالتحديد بعد اتفاقية بريتون وودز جعلت الدولار المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم وتعهدت أميركا أمام العالم بأنها تمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات، وتنص الاتفاقية على أن من يسلم أميركا 35 دولارا تسلمه أوقية ذهب بضمان البنك المركزي الأميركي، ومنذ ذلك الحين صار الدولار عملة صعبة، واكتسب الثقة دولياً وإذا كان لديك ورقة من فئة دولار ستجد عليها عبارة أنها دين عام وخاص في عنق الحكومة الأميركية فمن يملك ورقة دولار سيلزم الحكومة الأميركية بسداد ما يعادلها سلعاً وخدمات في حين يكتب على أوراق العملات في الدول الأخرى بأنها صادرة بموجب القانون عن البنك المركزي، هذه الصياغات تجعل ورقتك هشة لا قيمة لها، وهناك سر آخر وراء قوة الاقتصاد الأميركي، هو ان طباعة ورقة الدولار لا تساوي سنتاً واحداً، إذاً من يحمي الدولار المكشوف بلا غطاء من الذهب ولا الفضة؟ فضلاً عن أن كل سكان العالم يملكون أوراقاً نقدية متناقصة القيمة بمرور الزمن.
وكشفت تقارير أميركية بأن استمرار عجز الموازنة الأميركية وزيادة المديونية وزيادة عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات كلها تشير إلى السرقة التي تنفذها أميركا من خلال زيادة سقف الدين وطباعة أوراق دولارية ستكتوي بنارها هي قبل سواها عاجلاً أم آجلاً.
وأشارت إلى أن أميركا تطبع الورق مقابل بيع سندات تقدر بـ 7 تريليونات لتشتري بضائع جميع الشعوب من دون غطاء، حيث تطبع نحو 38 مليون ورقة من العملة الأميركية يومياً قيمتها 541 مليون دولار و70% من الأوراق المطبوعة تحل محل أوراق تالفة.
لكن الأزمة الكبرى حصلت عندما طالب الرئيس الفرنسي تشارل ديغول العام 1971 بتحويل الدولارات الأميركية الموجودة لدى البنك المركزي الفرنسي إلى ذهب «فطالب بتحويل 191 مليون دولار الى ما يقابلها من الذهب».
وكشفت مصادر أن كل مواطن أميركي مديون بأكثر من 50.000 دولار وسيكون على عاتق كل دافعي الضرائب الأميركية أيضاً 139.000 دولار لذلك فإن الولايات المتحدة ستضطر في عام 2020 لدفع تريليوني دولار لتسديد الديون، فكل دولار زائد عن حاجة الاقتصاد تطبعه الولايات المتحدة هو سرقة فلو افترضنا أنها طبعت 100 دولار، فهذه سرقة لأنها تطبع ورقاً وتأخذ في المقابل قيمة على شكل أصول أو سداد دين أو غيره.. 33 دولاراً مسروقة من المواطن الأميركي و67 دولاراً مسروقة من خارج الولايات المتحدة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث