جريدة الشاهد اليومية

مجرد رأي

أحمد العونان ... من سار على الدرب وصل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مشعل السعيد

هناك فنانون يستعجلون الشهرة، دون ادراكهم أن الشهرة لا تأتي الا بالجد والمثابرة وحسن الاختيار والصبر، هذه الفئة تريد ان يعرفها الناس بأسرع وقت ممكن، ومن أجل ذلك يقبلون بكل ما يعرض عليهم من أدوار حتى يصلوا الى الشهرة، يظنون انهم بهذه الطريقة يحققون ما يريدون، وما أن يصلوا إلى مبتغاهم حتى تنحسر عنهم الاضواء بسرعة، ويتخطاهم من جاء بعدهم، فيظلون يراوحون مكانهم، ولو علموا أن من سار على الدرب وصل، لتغير حالهم، فالشهرة لا تأتي بهذه الطريقة، وعلى الضد من ذلك، الفنان احمد العونان، بدأ السلم درجة درجة، عرفه الناس من خلال برنامج «صادوه»، واستمر يعمل بجد ومثابرة وصبر حتى جاءته الفرصة الذهبية في مسلسل أبو الملايين الى جانب الفنان الكبير الراحل عبدالحسين عبدالرضا والنجم ناصر القصبي، فأصبح فناناً مشهوراً رغم أنف من راهن على فشله، واليوم هاهو يأخذ البطولة المطلقة بجدارة، حتى صار ورقة رابحة في كل عمل يشارك ببطولته، وصار الطلب عليه حثيثا في الأعمال الفنية، وخاصة الكوميدية التي أبدع بها، ومع شهرته الواسعةونجوميته لم تتغير أخلاقه التي تربى عليها، مثل الطيبة الخالصة والتواضع والبشاشة وغيرها من الصفات الجميلة، وقد وصل رصيده من الأعمال الفنية أكثر من خمسين مسلسلاً تلفزيونيا وعشرين مسرحية وعشرة أفلام سينمائية، ولايزال عطاؤه مستمرا مع حرصه على الكيف لا الكم، لاتهمه المادة، قانعا بما رزقه الله، وقد سألته يوما وقد زارني بجريدة «الشاهد»: هل حققت ماتصبو اليه؟ ابتسم وقال : الفن بحر ليس له قرار، وكلما نجحت في عمل أطمح بالمزيد من النجاح، وأشعر وكأنني لازلت في بداية الطريق، وتابع قائلا: سأظل أعطي طالما أنني مازلت قادرا على العطاء، فالكويت الغالية تستحق مني الكثير، فهي الام والاب والعم والخال، وهي أغلى من روحي التي بين جنبي، ومهما قدمت لها من خلال عملي الفني اشعر أنني مقصر، اسأل الله لها الامن والامان وأن يحفظ الله أميرها، أمير الانسانية وولي عهده الامين وشعبها الوفي.
دمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث