جريدة الشاهد اليومية

رشيد طه قبل رحليه: أريد أن أبقى في التاريخ

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_89_16777215_0___images_1-2018_F3(121).png«المجانين يبقون في التاريخ»، «أنا مجنون وأريد أن أبقى في التاريخ»، بهذه العبارات اختتم رشيد طه آخر مقابلاته التي أجراها قبل شهر من وفاته، بهذه العبارات طلب من العالم الذي لطالما يردد أغنية «يا رايح» التي أصدرها في العام 1993، أن يحفظه في التاريخ، وألا ينساه. صباح الثاني عشر من سبتمبر رحل مغني الراي الجزائري رشيد طه عن عمر يناهز 59 عاماً وقبل 6 أيام من ذكرى ميلاده الستين. إذ وُجد رشيد طه ميتاً في منزله قرب باريس إثر أزمة قلبية ألّمت به وفارق الحياة، مخلداً اسمه وفنه للتاريخ.
ولد في 18 سبتمبر من العام 1958 في الجزائر وانتقل في سنته العاشرة إلى فرنسا حيث عاش فيها وتوفي هناك في 12 سبتمبر من العام 2018.
قيل انه عمل في المطاعم والمصانع قبل أن يلتحق بالفن ليغني «الراي» الجزائري، نجح في ادخال موسيقى الروك إلى الراي الجزائري، ليمزج بين الشرق والغرب من خلال موسيقاه. تناولت أعماله الفنية الأولى مواضيع الهجرة والعنصرية.
Carte de sejour هو اسم فرقته التي أنشأها في العام 1981 ثم انسحب منها في العام 1990 ليعمل منفرداً. وقال في إحدى مقابلاته «هذه الفرقة جزء من قصتي لكنني لا أشتاق إليها».
شكّل مع الشاب خالد وفضيل ثلاثياً ناجحاً وأصدر معهم ألبوم 1,2,3 Soleil في العام 1998، وأحيا أشهر حفلاته في فرنسا عندما غنى إلى جانب نجمي الراي الجزائري الشاب خالد وفضيل أغنية «عبد القادر» على المسرح، برفقة 80 عازفاً.
بعد تعاونه مع الشاب خالد وفضيل، لم يقدم عملاً مشتركاً مع نجوم عرب مجدداً إذ لم تكن تعجبه حينها أي مجموعة روك عربية. لكنه غنى مع مغني الراب الفرنسي أوكسمو بوتشينو والرابر الأميركي مايك جونز وغيرهما...
أدى طه العديد من الألوان الغنائية، أما أشهر أغنياته على الإطلاق فهي أغنية «يا رايح وين مسافر» في العام 1993 وقد مزج في الكليب بين الغجرية والرومان، فكان بمثابة احتفالية وقصة جمعت ثلاثة أجيال رشيد وابنه ووالده. وقد أذيعت الأغنية في العديد من دول العالم وقد تم التواصل معه لتسجيلها بالنسخة البلغارية. كما لاقت أغنية «روك القصبة» نجاحاً واسعاً ولاسيما بعدما أداها بالعربية مع فرقة ذا كلاش.
لم يغن العربية لاحقاً لأنهم على حد تعبيره «في فرنسا لا يحبون اللغة العربية لأنها تذكرهم بالارهاب في كل من العراق وسورية، فالحرية والمساواة والأخوة ليست للجميع في فرنسا».
Now or Never هي الأغنية الأخيرة التي أصدرها في العام 2013، بينما كان يتحضر لإصدار ألبومه الجديد في  فبراير المقبل قبل أن توافيه المنية.
وصفه الشاب مامي بالصادق، وقال الشاب خالد أن الصداقة جمعتهما قبل أن يجمعهما التعاون الفني. كان الفنان الراحل من عشاق كوكب الشرق أم كلثوم. وقال في آخر مقابلة له: «أنا مجنون والمجانين يبقون في التاريخ وأنا أريد ان أبقى في التاريخ».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث