جريدة الشاهد اليومية

الرشيدي: هدفنا الاطمئنان على وصول الإمدادات الكافية من النفط إلى الأسواق للمحافظة على استقرارها

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_97_16777215_0___images_1-2018_E3(126).pngاختتمت منظمة البلدان المصدرة للبترول- أوبك وحلفاؤها من المنتجين المستقلين ومن بينهم روسيا، اجتماعهم في الجزائر دون توصية رسمية بأي زيادة إضافية في الإمدادات.
وقال وزير النفط بخيت الرشيدي ونظيره العماني محمد الرمحي، إن المنتجين اتفقوا على ضرورة التركيز على الوصول إلى نسبة الامتثال بنسبة 100% لتخفيضات الإنتاج، والذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع أوبك في يونيو الماضي.
ويعني ذلك فعلياً تعويض انخفاض الإنتاج الإيراني، وقال الرمحي إنه لم تتم مناقشة الآلية المحددة للقيام بذلك.
وكان وزير النفط والكهرباء والماء بخيت الرشيدي وصل الى الجزائر السبت للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة تنفيذ اتفاقية «أوبك».
وقال الرشيدي «الهدف الرئيسي من الاجتماع هو الاطمئنان على وصول الامدادات الكافية من النفط الى الاسواق للمحافظة على استقرارها».
واضاف ان «ما يهمنا في الوقت الراهن سواء بالنسبة للدول المنتجة او الدول المستهلكة هو الحفاظ على الاستقرار وعدم حدوث تفاوت في الانتاج وان يكون الانتاج مجدولا بالكيفية اللازمة».
وتوقع الرشيدي ان تتم مراجعة مخطط الانتاج لضمان استقرار الاسواق النفطية بالنظر الى ان الاجتماع سيبحث مراقبة مدى الالتزام في حصص الانتاج النفطية.
وأوضح ان «في مثل هذه اللقاءات لا تتم مناقشة الأسعار وانما الحديث ينصب حول مدى تزويد السوق الدولي بالنفط للمحافظة على الاسواق التي تسمح بدعم المشاريع الاستثمارية في مجال الطاقة».
وكانت أوبك وروسيا وحلفاء آخرون توصلوا في أواخر 2016 إلى اتفاق لخفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا، لكن بعد أشهر من تخفيضات في الإمدادات بأكثر مما يدعو إليه الاتفاق، اتفقوا في يونيو على زيادة الإنتاج عبر العودة إلى مستوى امتثال عند نسبة 100% من التخفيضات، بما يعادل زيادة للإنتاج قدرها نحو مليون برميل يومياً.
ودافع وزير الطاقة الجزائري مصطفى قيطوني في كلمته الافتتاحية للاجتماع عن قدرات الدول المنتجة على تنفيذ اتفاق «اوبك».
وأضاف قيطوني أن الاتفاق الذي ابرم في الجزائر في 28 سبتمبر عام 2016 وضع أسس التعاون بين 25 دولة من اجل دعم الأسعار، مشيرا الى مساعي الجزائر الرامية الى تقريب وجهات نظر الدول الاعضاء.
وتابع قيطوني «على الجميع النظر في السبل والوسائل الكفيلة بمواصلة التعاون بين الدول المنتجة للبترول».
وشدد على القول ان «من مصلحة المنتجين والمستهلكين الاستفادة من الآثار الايجابية - من حركة اسعار النفط - لعدم زعزعة الاستقرار الحالي للسوق ومواصلة التعاون والحفاظ على أسس الحوار بين أعضاء اوبك والدول المنتجة والمستهلكة للنفط» من خارج المنظمة.
من جهته قال رئيس الدورة الحالية لمنظمة «اوبك» وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي ان «المنظمة تسعى لبلوغ نسبة قياسية في مجال الحوار والتشاور .. ولا تريد أن تتأخر في استراتيجيتها وهي تعمل من أجل توازن بين كافة الأطراف».
وأكد المزروعي في كلمة مماثلة ان جميع الدول الاعضاء تعمل على تشجيع المبادرات وهي حريصة على وضع ميثاق على المدى الطويل لبلوغ الأهداف المرجوة وضمان استقرار الأسواق والتحكم في الأسعار.
وأوضح ان قوة «اوبك» في الظرف الحالي «تكمن في الشفافية التي تتميز بها جميع الدول المنضوية تحت لوائها والتي تدرك التحديات التي تنتظرها».
وشدد على ضرورة ان «نبقي الأبواب مفتوحة على مصراعيها للمنتجين الآخرين من أجل الانضمام إلينا وتعزيز صفوفنا والعمل سويا من أجل استقرار السوق».
من جانبه قال الأمين العام لمنظمة «اوبك» محمد سنوسي باركيندو ان «منظمة اوبك ليست كيانا احتكاريا بل هي أرضية شاملة تعمل في حوار وشفافية لصالح المنتجين والمستهلكين من أجل استقرار أسعار النفط». وأضاف باركيندو أن «العمل الذي تقوم به المنظمة هو عمل جماعي لأن الكل يعمل من أجل مصلحة الجميع لتقريب وجهات نظر الشركاء وتطبيق بيان التعاون»، مشدداً على أهمية مواصلة التعاون والتشاور من أجل بناء جسور متينة بين المنتجين والمستهلكين.
الى ذلك، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ان «دول اوبك وخارجها على دراية بأن استقرار السوق في غاية الأهمية لاقتصادات العالم».
واضاف الفالح في كلمة له امام الاجتماع ان اسعار النفط كانت مرضية للجميع وتتماشى مع قانوني العرض والطلب، مبيناً ان «النفط هو العجلة التي تدفع الاقتصادات، وهو ما يجعلنا نواصل القيام بمجهودات كبيرة والعمل بثبات للوصول الى نتائج مقبولة».
وبين ان المنظمة درست كل التحليلات الفنية وستعمل على تعزيز تعاونها اكثر من اجل ضمان استقرار السوق، معتبرا «الأسعار الحالية مرضية للجميع».
ورأى ان أعضاء «أوبك» والمنتجين من خارجها مطالبون بإعطاء الثقة للأسواق لأن العرض والطلب يهم الجميع.
من جهته دعا وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في كلمة له الى «توحيد الجهود بين جميع المنتجين من أجل بلوغ النتائج المرجوة لضمان سوق متوازن».
وقال نوفاك انه يتعين النظر الى الطرق المتاحة لمواجهة التحديات الجديدة مع قرب انتهاء عام 2018 «وعلى الجميع التفكير في الشراكة من أجل مواجهة التحديات المستقبلية ودراسة أنماط التعاون دراسة جيدة».
واستدرك بالقول «وصلنا الى نتائج اكثر من الأهداف المسطرة بفضل الجهود المتناسقة بين كل الدول»، معتبرا «التعاون بين دول اوبك وخارجها مثمرا» محذراً من تداعيات سياسة العقوبات على عمليات انتاج النفط وبالتالي توازن سوق النفط.
وواصل الاجتماع اعماله بعقد جلسة مغلقة لمناقشة نتائج تقييم وضع السوق العالمي للنفط والاطلاع على الآليات المقترحة من اجل ضمان التوازن بين العرض والطلب للحفاظ على استقرار السوق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث