جريدة الشاهد اليومية

سعر برميل النفط الكويتي سجل نمواً بنسبة 7% الشهر الماضي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_41_16777215_0___images_1-2018_E1(133).pngقال تقرير صادر عن شركة كامكو: واصلت أسعار النفط ارتفاعها في أكتوبر 2018، الأمر الذي دفعها إلى بلوغ أعلى مستوياتها منذ 4 أعوام خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، قبيل الموعد النهائي لتطبيق العقوبات على إيران والذي بدأ ينعكس على صادراتها بالفعل. كما ساهم ايضاً في تلك الزيادة الأخيرة في أسعار النفط الخام بنسبة تقارب 30% منذ بداية العام المخاوف المتعلقة بتحرك إعصار مايكل المصنف ضمن «الفئة الرابعة» نحو فلوريدا والذي أثر على حوالي 0.7 مليون برميل يومياً أو 42% من إنتاج النفط في خليج المكسيك. إلا انه رغما عن ذلك، تراجعت الأسعار على خلفية حالة الضعف التي اصابت الأسواق المالية على نطاق واسع واثرت على كافة فئات الأصول في الآونة الأخيرة بالإضافة إلى تقارير عن ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
وأضاف التقرير: بلغت أسعار النفط اعلى مستوياتها منذ أربع سنوات خلال الأسبوع الأول من أكتوبر 2018 بعد أن سجلت ارتفاعات هائلة في سبتمبر 2018. حيث بلغ سعر التسليم على ظهر السفينة لمزيج خام برنت إلى 86.07 دولاراً للبرميل في 4 أكتوبر 2018 على خلفية قلة الامدادات النفطية، إلا انه تراجع في جلسات التداول اللاحقة على خلفية صدور تقارير تشير إلى ارتفاع مخزونات النفط الاميركية بالإضافة إلى التراجع العام الذي شمل أسواق المال العالمية. وقد ساهم ارتفاع أسعار النفط في سبتمبر 2018 إلى دفع المتوسط الشهري لسعر النفط إلى اعلى مستوياته منذ أكتوبر 2014. حيث بلغ متوسط سعر خام الأوبك إلى 77.2 دولاراً للبرميل في سبتمبر 2018 بنمو شهري بلغت نسبته 6.8%. في حين سجلت أسعار العقود الفورية لمزيج خام برنت ارتفاعاً اعلى بنمو شهري بنسبة 8.5% ليصل في المتوسط إلى 78.8 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر خام النفط الكويتي بنسبة 7.0% وبلغ سعر 76.8 دولاراً للبرميل.
وتابع تعززت المخاوف بشأن قلة المعروض النفطي خلال الأشهر المقبلة بعد انتهاء اجتماع الأوبك الشهر الماضي دون أي تعليقات على مسار العمل المستقبلي المرتبط باتفاقية خفض الإنتاج المبرمة ما بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة الأوبك أو إعطاء أي مؤشر آخر على زيادة الإنتاج في الأجل القريب. وذكرت السعودية وروسيا، وهما أكبر الدول الأعضاء المشاركة في تلك الاتفاقية، أنه لا توجد حاجة لزيادة الإنتاج على الفور. وأكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة تتمتع بقدرة إنتاجية فائضة تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، ولكن استناداً إلى توقعات الأوبك لمجريات العرض والطلب على النفط للعام 2019، قد لا تكون هناك حاجة لزيادة الإنتاج العام المقبل. كما أدلى الأمين العام لمنظمة الأوبك بتصريح مماثل في مقابلة أجريت معه مؤخراً عندما ذكر أن الأسعار مدفوعة بمفاهيم نقص العرض وأن السوق لديه امدادات كافية باستمرار. وأضاف أن هناك مناقشات جارية حول اتفاقية الأوبك وسيتم مناقشة التفاصيل في اجتماع ديسمبر. أما بالنسبة لتوقعات الطاقة على المدى القريب، قامت إدارة معلومات الطاقة الاميركية برفع توقعات متوسط أسعار النفط للربع الأخير من العام 2018 بنحو 5 دولارات اميركي للبرميل إلى 81 دولاراً للبرميل. أما بالنسبة للمخزون النفطي، أظهر التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الاميركية زيادة بواقع 6 ملايين برميل، فيما يعد أقل بقليل من تقديرات معهد البترول الاميركي بزيادة قدرها
9.75 ملايين برميل للأسبوع المنتهي في 5 أكتوبر 2018.
وأكمل التقرير: على صعيد الإنتاج، بلغ متوسط إنتاج الأوبك في سبتمبر 2018 من النفط الخام 32.8 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 132 مليون برميل يوميا، وفقا لمصادر الأوبك الثانوية. وجاءت تلك الزيادة على الرغم من انخفاض الإنتاج من قبل كل من إيران وفنزويلا. ونتيجة لذلك، انخفض معدل التزام الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة الأوبك خلال الشهر. وأشارت بيانات إلى أن معدل الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج تراجع إلى 110% خلال شهر سبتمبر 2018 مقابل 115% في أغسطس 2018.
وأضاف: اما على صعيد الطلب، خفضت منظمة الأوبك توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للشهر الثالث على التوالي بواقع 50 ألف برميل يومياً ليصل النمو إلى 1.36 مليون برميل يوميا، مشيراً إلى ضعف الاقتصاد العالمي وتقلب الأسواق الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، اشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي بسبب التوترات التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية بما أثر على الواردات كما امتد أثره ليشمل المعنويات المتعلقة بمستقبل الطلب على النفط.
من جهة أخرى، تشمل التطورات الاقتصادية الإيجابية مراجعة وإعادة تقديم اتفاقية التجارة الحرة لاميركا الشمالية «نافتا» والتي يطلق عليها حالياً اسم اتفاقية الولايات المتحدة الاميركية المكسيكية الكندية، بما يعمل على تخفيف الحالة الضبابية المرتبطة بالتجارة بين الولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي ذات الوقت، قيل أيضا ان ارتفاع فاتورة استيراد النفط أثرت على الواردات الهندية. فوفقا للتقارير، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى جانب قوة الدولار الاميركي رفع تكلفة النفط بنسبة 50% بالنسبة للهند والتي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث يقال الآن إنها تعتمد على المخزون من خلال خفض الواردات.
وأضاف: ساهم في اتساع الفجوة بين الطلب والعرض قيام منظمة الأوبك في أحدث تقاريرها الشهرية بتعديل توقعات المعروض النفطي من قبل الدول غير الأعضاء بمنظمة الأوبك ورفعه بواقع 0.20 مليون برميل يومياً للعام 2018. حيث يتوقع الآن أن ينمو إجمالي المعروض النفطي بواقع 2.22 مليون برميل يومياً ليصل إلى 59.77 مليون برميل يوميا. وقد جاءت تلك الزيادة على خلفية مراجعة بيانات الإنتاج التاريخية للولايات المتحدة وكندا وروسيا وكولومبيا والبرازيل، بالإضافة إلى مراجعة توقعات المعروض النفطي للولايات المتحدة وكندا وكولومبيا وأذربيجان للربع الرابع من العام 2018 على خلفية زيادة معدلات الإنتاج في الربع الثالث من
العام 2018.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث