جريدة الشاهد اليومية

مع دخول فصل الشتاء.. موسم التخييم ملاذ الكويتيين نحو الطبيعة والبساطة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_800_600_0_0___images_1-2018_205c1b2d-a469-441b-a69d-d2fb43db76ab.jpgمع بداية دخول فصل الشتاء يحل موسم التخييم لدى الكويتيين الباحثين عن ملاذ طبيعي ومتنفس لكثير من الأسر والشباب الذين يتجهون الى البر للاستمتاع بجمال البيئة الصحراوية وعيش بساطة أجوائها بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخبها.
ولا يخفى على أحد ما يشهده هذا الموسم من ممارسات خاطئة تلحق الضرر بالبيئة الصحراوية لذا تشد الهيئة العامة للبيئة رحالها قبل الموسم وخلاله للتوعية بلوائح وإرشادات ومعايير بيئية لحماية الطبيعة ومكوناتها من الدمار والاندثار والتلوث مع التحذير بمخالفات بيئية تسجل باسم من يخالف ويتعدى الاشتراطات البيئية التي جاءت وفق قانون حماية البيئة.
وبمناسبة انطلاق موسم التخييم يوم غد الخميس قال رئيس قسم التصحر في الهيئة العامة للبيئة طلال المطيري لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء إن الهيئة مع بداية هذا الموسم تجدد ندائها بضرورة المحافظة على البيئة الصحراوية وتحذر من مخالفة قانون حماية البيئة الذي يحمل في طياته مواد وعقوبات خاصة بالممارسات السلبية خلال موسم التخييم مبينا أنه خلال الأعوام الماضية تم رصد مخالفات عدة منها رمي المخلفات أو حرقها وعدم رميها في الأماكن المخصصة لها.
وأضاف المطيري أن الهيئة تدعو إلى الالتزام بالاشتراطات البيئية وبحدود المواقع طبقا للمصرح بها مع الحرص على نظافة المكان بعد انتهاء فترة التخييم وعدم الحاق الضرر بالبيئة البرية لافتا إلى أن الهيئة العامة للبلدية وفرت حاويات في الأماكن المسموح بها بالتخييم حفاظا على نظافة الصحراء.
وحول الاشتراطات البيئية الواجب اتباعها في موسم التخييم أوضح أنها تتمحور في حظر إحداث أي تغيير في الخصائص الطبيعية والفيزيائية والكيميائية او اي نوع من انواع التدهور او التلوث للتربة السطحية بمختلف الأعماق وبأي مكون من مكونات البيئة البرية كما يحظر إقامة السواتر الترابية أو أي اسوار مضرة للبيئة.
وأفاد بأنه يحظر أيضا شق الخنادق أو الحفر أو الردم أو استخدام المواد الإنشائية أو أي انشطة ذات طبيعة مشابهة دون أخذ الموافقات اللازمة من الجهات المعنية والمختصة بالدولة مع منع وجود الاليات الانشائية في البيئة البرية بدون ترخيص من بلدية الكويت والجهات المعنية والمختصة بالدولة.
وذكر أن صيد أو قتل أو امساك أو جمع أو إيذاء أو المساس بجميع الكائنات الفطرية أو صغارها أو بيضها أو اعشاشها أو ملاجئها هي من الامور المحظورة فضلا عن حظر ممارسة أي انشطة او تصرفات او اعمال من شأنها اتلاف او تدهور البيئة الطبيعية او بأي مكون من مكوناتها او الاضرار بالحياة الفطرية البرية او المساس بقيمتها الجمالية او (الايكولوجيا).
وقال المطيري ان القاء كافة أنواع النفايات او ردمها او حرقها في البيئة البرية أمور مخالفة بل يجب وضعها في الأماكن المحددة لها مؤكدا ضرورة التزام جميع أنواع المركبات بالتقيد بالسير على خطوط الطرق الممهدة والمحددة من قبل الجهات المختصة.
واوضح انه يجب الابتعاد عن خطوط الضغط العالي والطرق الدائرية السريعة بمسافة لا تقل عن 500 متر والابتعاد عن مناطق ومنشآت الخدمات العامة (الهاتف والكهرباء ومحطات الوقود) وأي مشاريع أخرى للدولة بمسافة لا تقل عن كيلو متر فضلا عن الابتعاد عن مواقع مرادم النفايات والمنشآت النفطية والمنشآت العسكرية بمسافة لا تقل عن كيلومترين والابتعاد عن حدود المحميات الطبيعية والمناطق ذات البيئات الحساسة بمسافة لا تقل عن 500 متر هي من الاشتراطات البيئية الهامة.
وأكد المطيري أهمية الالتزام بتوفير عوامل الامن والسلامة لضمان عدم حدوث الحرائق وفقا لاشتراطات الإدارة العامة للاطفاء والالتزام بإقامة المخيمات الربيعية خلال الفترة المسموح بها والتي تبدأ من منتصف نوفمبر حتى منتصف شهر مارس مع الالتزام بالحصول على التراخيص اللازمة من بلدية الكويت والالتزام بالمواقع المحددة من قبلها وبتطبيق كافة الاشتراطات الخاصة بتنظيم أعمال ومواقع المخيمات الصادرة من الجهة المعنية.
وأوضح ان استغلال أو تجريف التربة أو ردمها او نقلها من مكان لآخر وتبليط أي موقع بالبيئة البرية بالأسفلت أو باي مواد أخرى ضارة بالبيئة او تسويتها بالمكائن والاليات الثقيلة هي من الامور المحظورة اضافة الى حظر القيام بأي نشاط (أي كان نوعه والذي يؤدي الى تلويث او تدمير او الاضرار بطبقة المياه الجوفية والسطيحة).
وأفاد بأنه يحظر إقامة أي نشاط او منشأة في البيئة البرية (دائم او مؤقت) بدون أخذ موافقة الهيئة العامة للبيئة والجهات المعنية بالدولة وإعداد الدراسات البيئية اللازمة مع الأخذ بالاعتبار الالتزام بكل الاشتراطات الواردة باللائحة التنفيذية بالمادة (18) من قانون حماية البيئة بشأن كافة الأنشطة والمنشآت (الدائمة و المؤقتة) القائمة على البيئة البرية.
وقال إنه في حال رصد أي تغيرات على التربة سواء تلوث أو تدهور أو غيره نتيجة تعرضها لأي نوع من التعديات والتجاوزات سيتم أخذ عينات من التربة الملوثة أو المتدهورة وفحصها وتحليلها ومقارنتها بعينات من التربة مأخوذة من مناطق مرجعية ذات طبيعة مشابهة من ناحية نوع وطبيعة التربة والموقع الجغرافي والجيولوجي للمنطقة.
وذكر المطيري أن المعايير الخاصة بالتربة يجب ان تطابق المعايير الدولية وللهيئة العامة للبيئة الحق في تحديدها بناء على طبيعة الموقع والنشاط وما تحدده دراسة تقييم المردود البيئي.
وبين ان هيئة البيئة ستقوم بتنظيم حملات تفقدية لمناطق المخيمات في البر للتأكد من الالتزام بالاشتراطات البيئية بهدف تنظيم اعمال ومواقع التخييم وحماية البيئة البرية والحياة الفطرية من الممارسات غير السليمة التي تتمثل بالتعديات وعدم الالتزام بالاشتراطات البيئية.
وشدد على أن الهيئة ستخالف المخيمات غير المرخصة والمخالفة لقانون حماية البيئة ولن تقوم بالافراج عن رسوم التأمين للمخيمات الا بعد الكشف الميداني عليها والتأكد من عدم مخالفة اصحاب المخيمات من تطبيق الاشتراطات البيئية وعدم مخالفتها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث