جريدة الشاهد اليومية

السوق المصري في اسطنبول... قبلة السياح في تركيا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_800_600_0_0___images_1-2018_52db79e8-ced1-4fda-b4c6-a4c595f4c632.jpgيعد (السوق المصري) القديم او (سوق التوابل) ثاني أكبر بازار في إسطنبول بعد (البازار الكبير) اذ ظل المركز الرئيسي لتجارة التوابل في تركيا بشكل عام واسطنبول بشكل خاص لأكثر من قرنين.
ويرجع (السوق المصري) القديم بحلته الجديدة بزائريه في رحلة عبر الزمن القديم بأرضيات البازار الحجرية وقبابه المزخرفة وجدرانه العتيقة بالإضافة للمنتجات العثمانية المطرزة وزخرفة الفن العثماني والقناديل الملونة والمشغولات الفضية والنحاسية.
كما تفوح من بين اروقة البازار الذي يقع في منطقة (إمينونو) بجوار الجامع الجديد (كامي يني) رائحة التوابل الشرقية الممزوجة برائحة القهوة التركية.
وحول تاريخ بناء السوق المصري وأهميته على مر العصور قال المؤرخ التركي إسماعيل ياغجي لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم السبت انه تم الانتهاء من بناء السوق عام 1664 كجزء من المسجد الجديد (يني جامع) حيث كان الهدف الأساسي من بنائه هو توفير الأموال اللازمة لصيانة هذا المسجد.
وأضاف انه في بداية الامر أطلق على السوق اسم البازار الجديد ولكن اعتمدت فيما بعد تسمية السوق المصري بسبب استيراد القهوة والتوابل من الهند وجنوب شرق آسيا إلى مصر ومنها إلى إسطنبول عن طريق البحر المتوسط.
وأوضح أن السوق استخدم لفترة وجيزة لا تتعدى ال 15 عاما كمدرسة وسكن لطلاب العلم ومع مرور الزمن تطور هذا السوق ليكتسب أهمية جديدة وكبيرة بعدما أصبحت تباع فيه الأعشاب بغرض العلاج لمدة 300 عام (أي ما يشبه الصيدلية) في وقتنا الحاضر وهذا التحول الكبير جعله محط أنظار الجميع لاسيما المرضى. وقال انه بمرور الوقت أصبح السوق يتحول تدريجيا ليكتسب أهميته السابقة التي اكتسبها إبان الدولة العثمانية ليصبح كما نشاهده اليوم حيث تباع فيه البهارات والأعشاب والفاكهة المجففة كالمشمش والزبيب والتين.
وقال ان هذا السوق يعد مركزا رئيسيا لتجارة التوابل في تركيا بشكل عام وفي إسطنبول خصوصا لفترة تزيد على قرنين.
ويتكون السوق من ستة مداخل إلا أن المدخل الرئيسي له يقع في الزاوية الجنوبية الغربية المقابلة للمسجد الجديد وقد بني السوق على شكل حرف (L) ويتألف من 88 حجرة مقببة 21 منها مخصصة لبيع الذهب والنحاسيات و10 للهدايا والكماليات واربع للألبسة والباقي للبهارات والأعشاب والمكسرات.
وذكر انه بالاضافة الى مكانة السوق المصري التاريخية فانه يعد ايضا مقصد المقيمين في إسطنبول والسياح لشراء الهدايا التذكارية التقليدية والاطعمة والحلويات التركية التقليدية الشهيرة.
وتنتشر في (السوق المصري) كتابات ولوحات تعريفية باللغة العربية على معظم المحال في مشهد يكتمل بعمال عرب في السوق يستخدمون العربية في محاولة لجذب المترددين على السوق.
وقال فاتح موتلو أحد البائعين في السوق ل (كونا) إن السياح العرب يتدفقون سنويا إلى هذا السوق في فصل الصيف لشراء ما لذ وطاب من الحلويات التركية الشهيرة والبهارات والأعشاب الاخرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث