جريدة الشاهد اليومية

مؤكدين أنه الحصن والملاذ الآمن

قانونيون لـ«الشاهد»: التشكيك بالقضاء إثارة للفوضى

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_118_16777215_0___images_1-2018_1(172).pngتعالت الأصوات والصراخ في الأيام القليلة الماضية، عقب صدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة وما يترتب على ذلك من آثار تفضي إلى إسقاط عضوية نائبين أدينا بحكم قضائي نزيه.
ردود الأفعال هذه تتنافى تماماً مع مبدأ استقلال السلطة القضائية وإلزاميّة تنفيذ أحكامها في الدول الديمقراطية، اللذين هما أمران لا نقاش فيهما ولا جدال، كما أنه وفقاً للمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية التي أقرها مؤتمر الأمم المتحدة في العام 1985، فإن الدولة «تكفل استقلال السلطة القضائية بموجب دستور البلد أو قوانينه، ومن واجب كل المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية».
على مدار العقود الماضية، كان القضاء الكويتي ومازال وسيظل الحصن والملاذ الآمن للكويت، وسيظل شامخاً في مواجهة أي أصوات تسعى للنيل من استقلاليته، لأنه الحارس لكل مؤسسات الدولة والضامن لانتظام عملها، واحترامه أساس لبقاء هذه المؤسسات، والطعن به وانتقاد أحكامه مساع خبيثة تستهدف هدم النظام القانوني للدولة وانهيار المؤسسات.
المحكمة الدستورية منوط بها الفصل في دستورية القوانين، وهي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في هذا الشأن، وحكمها بشأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة حكم قضائي صادر من سلطة عليا وباسم سمو أمير البلاد ونافذ وواجب التطبيق، والالتزام بهذا الحكم هو أمر واجب وليس اختيارياً لضمان النظام في أي بلد يحترم القانون.
وفي هذا الإطار، قال أستاذ القانون في جامعة الكويت إبراهيم الحمود، إن حكم المحكمة الدستورية أكد وجوب إجراء انتخابات تكميلية وتفعيل نص المادة 84 من الدستور، وعلى مجلس الأمة احترام حكم المحكمة الدستورية مهما كان الرأي فيه، فأحكام «الدستورية» ملزمة لكل السلطات.
بينما شدد الأستاذ بكلية الحقوق في جامعة الكويت هشام الصالح على ان اسقاط عضوية الحربش والطبطبائي أصبح واجباً لا مناص منه، وأن قرار مجلس الأمة بالإبقاء على عضويتيهما باطل وغير دستوري.
وأكد أ‏‏‏ستاذ القانون في جامعة الكويت سامي الدريعي، أن الكويت تتمتع بقدر كبير من المفاهيم الدستورية وعلى رأسها الفصل بين السلطات، والسلطة القضائية بشيوخها ورموزها قادرة على دحر أي افتراءات تحاول النيل من سمعة القضاء الكويتي.
أما أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة الكويت علي الدوسري، فقد شدد على أن أي محاولة تهدف الى استهداف القضاء أو التشكيك فيه هي بمثابة محاولة لإحداث الفوضى، لأغراض وأهداف سياسية.
بدوره قال أستاذ القانون محمد الفيلي، إن القضاء ينطلق بأحكامه من نصوص قانونية موضوعة، وأي اعتراض أو رفض لهذه الاحكام يمكن معالجته من خلال تعديل القوانين.
ص3

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث