جريدة الشاهد اليومية

مبادرة أميرية لإنشاء صندوق عربي للاستثمار في التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_80_16777215_0___images_1-2018_L1(229).pngأعلن ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، أمس، مبادرة سامية لسمو الأمير لإنشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي بمشاركة القطاع الخاص.
وأضاف الخالد في القمة العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية الرابعة في بيروت، أن رأسمال الصندوق يبلغ 200 مليون دولار، تساهم الكويت بخمسين مليون دولار منه، مقترحا إيكال مسؤولية ادارة هذا الصندوق الى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
ودعا ممثل صاحب السمو مؤسسات التمويل العربية المشتركة الى النظر في استقطاع نسب من صافي ارباحها السنوية لدعم الاحتياجات المستقبلية وضمان استمرارية عمل الصندوق.
وفيما يلي نص كلمة ممثل صاحب السمو: «بداية أنقل إليكم تحيات صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، الذي حالت التزامات طارئة دون مشاركة سموه بهذا الاجتماع، حيث شرفني بتمثيل سموه بهذه المشاركة، كما أود أن أنقل إليكم تمنيات سموه لأعمال اجتماعاتنا بالنجاح والتوفيق، وأود أن أعرب عن خالص الشكر ووافر الامتنان للبنان قيادةً وحكومة وشعبا، على ما حظينا به من كرم ضيافة وحسن وفادة، متمنيا للبنان العزيز المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء».
وأضاف: كما أتقدم بالشكر إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية وجهاز الأمانة العامة وكل من ساهم في الإعداد والتحضير المميزين لأعمال قمتنا هذه، وإلى الأشقاء في السعودية على جهودهم الخيّرة والبناءة خلال ترؤسهم لأعمال دورتنا السابقة».
وتابع: «كلنا يدرك حجم التحديات والمخاطر التي نواجهها والتراجع الذي يشهده عملنا المشترك وجهودنا المتواصلة لمواجهة ذلك ولكننا اليوم حرصنا في نفس الوقت على أن تكون أولوية التعاون التنموي والاقتصادي في صدارة اهتماماتنا لنتمكن معها من تحقيق التقدم لشعوبنا ولتصبح هذه الأولوية قضية مستقبل ومصير لأبناء أمتنا».
وقال: «لقد تحقق لنا عبر الدورات السابقة لقممنا التنموية والاقتصادية والاجتماعية العديد من الإنجازات التي يمكن البناء عليها والانطلاق نحو مزيد من المكاسب والدعم لعملنا المشترك في مجالاته التنموية والاقتصادية والاجتماعية».
وأردف ممثل سمو الأمير: «نجتمع في الدورة الرابعة لقمتنا التنموية والاقتصادية والاجتماعية بعد أن بدأنا هذا النهج بالتشاور والتنسيق مع أشقائنا في مصر عام 2008 لنبلور أفكاراً ورؤى لهذه القمم ولتعقد القمة الاقتصادية الأولى في الكويت عام 2009، حيث تقدم صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، بمبادرة لإنشاء صندوق للمشاريع الصغيرة على مستوى الوطن العربي برأسمال قدره ملياري دولار ساهمت بلادي بخمسمئة مليون دولار، وساهمت السعودية بخمسمائة مليون دولار لتتوالى مساهمات الأشقاء ولتصل المساهمات المتعهد بها ملياراً وثلاثمائة وعشرة ملايين دولار، حيث قام الصندوق بتمويل ما يزيد على 7 آلاف مشروع، موفراً ومحافظاً على 437 ألف وظيفة على مستوى الوطن العربي، ونؤكد هنا أن مبادرة صاحب السمو جاءت انطلاقاً من قناعة راسخة لدى سموه بأنه كان لا بد لنا من التوجه إلى الشباب باعتبارهم أغلى ما نملك في أمتنا العربية، كما جاءت القمة الثالثة في السعودية لتضاعف من الاهتمام والحرص على عملنا العربي المشترك بأبعاده الاقتصادية عبر مؤسساته العاملة بدعمها وتعزيزها من خلال مبادرة رائدة بزيادة رؤوس أموالها وبنسبة لا تقل عن 50%، وزيادة رؤوس أموال الشركات العربية المشتركة وبنسبة لا تقل أيضاً عن 50%.
ومضى: «لقد كنا ولعقود مضت نواصل اجتماعاتنا وعلى كل المستويات نبحث خلالها العديد من قضايانا المصيرية ولكننا كنا في نفس الوقت بعيدين عن ملامسة هموم ومشاغل أبناء أمتنا العربية الأمر الذي يدعونا اليوم في ضوء ما نشهده من تراجع في معدلات التنمية المستدامة والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها عدد من الدول العربية أن نضع في مقدمة اهتماماتنا تلك الهموم والمشاغل ونسعى وبكل الجهد إلى تلبية آمال وتطلعات شعوبنا العربية من خلال التركيز على الأسس والمنطلقات الاقتصادية التي تسهم في تغيير وتحسين أوضاعاً كانت سبباً في الاضطراب وعدم الاستقرار لعدد من مجتمعاتنا العربية وتهديداً مباشراً لمقومات أمنها».
وقال: «إننا مدعوون لتفعيل مشاريعنا المشتركة ودعم البرامج التي تم إقرارها في دوراتنا السابقة في مجالات السوق العربية المشتركة والربط الكهربائي العربي وبرامج الأمن الغذائي والمائي واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي العربي وبرامج دعم التشغيل والحد من البطالة والحد من الفقر في الدول العربية إضافة لبرامج تطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية، وأشير باهتمام هنا إلى الدور الرائد والبناء الذي يقوم به القطاع الخاص في مشاركته في قيادة قاطرة النمو في عالمنا العربي بما يملكه من قدرات وإمكانيات فنية ومادية وبشرية، كما أننا مدعوون لنفسح المجال واسعاً لكل الأفكار الخلاّقة التي تحقق لنا تجاوباً وتحقيقاً للمصالح المشروعة لأبناء أمتنا العربية فبدون ذلك تبقى جهودنا بلا طائل وطموحنا دون مستوى التحقيق».
وأضاف: «وانطلاقا من الإيمان المشترك والادراك التام لأهمية وحتمية المتابعة والتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالمناً المعاصر وسعياً إلى تحقيق مستقبل أكثر أملاً وازدهاراً لأبناء أمتنا العربية، فيشرفني أن أعلن هنا، في قمة بيروت، عن مبادرة سامية لصاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، لإنشاء صندوق للاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي برأسمال وقدره مئتي مليون دولار بمشاركة القطاع الخاص، حيث ستساهم بلادي بخمسين مليون دولار، من رأسمال هذا الصندوق، وهو ما يعادل ربع حجمه، على أن يوكل إلى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية إدارة هذه المبادرة التنموية، ونتطلع إلى كريم دعمكم لهذه المبادرة للإسهام في تعزيز الاقتصاد العربي المشترك وخلق فرص عمل واعدة لشبابنا العربي».
وتابع ممثل سمو الأمير: «كما نتمنى على البنوك ومؤسسات التمويل العربية المشتركة النظر في استقطاع نسب من صافي أرباحها السنوية لدعم الاحتياجات المستقبلية، وضمان استمرارية عمل هذا الصندوق».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث