جريدة الشاهد اليومية

أكاديميون: زيارة سمو الأمير تطوي ملف الخلافات العالقة مع العراق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_200_140_16777215_0___images_1-2018_L1(232).png

كتب سلامة السليماني وفارس عبدالرحمن وأحمد يونس:

أكد المحلل السياسي د.إبراهيم دشتي، أن زيارة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى العراق تأتي في توقيت تكون فيه المنطقة «ملتهبة»، لافتاً إلى أن الكويت والعراق دولتان لهما قبول إذا قامتا بدور الوساطة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران في الأزمة الحالية.
وأضاف في تصريح لـ«الشاهد»، أن زيارة سمو الأمير ستبحث عدداً من الملفات منها «تأمين الممرات الملاحية»، مع الأخذ بعين الاعتبار النوايا الخارجية لاستنزاف موارد دول الخليج.
وأشار إلى أن أبعاد الأزمة تؤكد أن هناك من يسعى لأن تشهد المنطقة حرباً بالوكالة، وأميركا مستفيدة من محاولات تضخيم الأزمة الحالية، لتكمل خطتها الرامية لتفريغ الخزائن الخليجية، من خلال الحصول على أموال طائلة مقابل تأمين الممرات الملاحية، وكذلك تدخلاتها لإبعاد الخطر الإيراني.
ولفت إلى ان الزيارة ستناقش ملف تعليق العمل بميناء مبارك الكبير الذي يعد مشروعاً حيوياً بالنسبة للكويت ومن الضروري عودة العمل فيه خاصة انه سيخدم العراق أيضاً، مشيراً إلى ضرورة تحقيق المواءمة السياسية والتنسيق بين البلدين أصبح ضرورة مُلحة ويجب ان يكون هناك حالة من التنشيط السياسي والاقتصادي بين البلدين في المرحلة المستقبلية، مؤكداً ان متانة العلاقات بين البلدين تنعكس على المنطقة وعلى الشعبين، وكذلك على أمن المنطقة بشكل عام.
ولفت إلى ان انطلاق المشروع يفيد العراق ويخدم البلدين، ويجب ان يكون هناك تنسيق على أعلى المستويات بين البلدين خاصة وانه بالرغم من حجم العراق الكبير من حيث المساحة إلا أنه ظُلم جغرافياً لعدم اطلالته على البحار إلا في مساحات ضيقة جدا وصغيرة قياساً بحجم العراق الجغرافي، وقد يكون ميناء مبارك هو الحل لهذه الإشكالية، وعلى العراقيين أن يكونوا أكثر تعاوناً في هذا الملف، وعلى العراق أن يرد التحية الكويتية لبلد وقف معه وإلى جانبه واعانه مادياً خاصة في ملف إعادة الإعمار الذي احتضنته الكويت.
وبين أن ملف الأسرى والمفقودين الكويتيين بحاجة إلى تعاون عراقي من اجل إعادة رفادة الأسرى والمفقودين إلى الكويت، كما نأمل ان يكون هناك تعاون سياسي واقتصادي وكذلك في قضايا الكهرباء والماء لتعزيز استقرار البلدين من خلال حصول العراق على الكهرباء من الكويت وكذلك تحصل الكويت على الماء من العراق.
من جانبه اكد د.احمد الاثري ان زيارة سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد تعتبر زيارة تاريخية، مبيناً ان الزيارة في هذا الوقت لها دلائل كثيرة وابرزها رغبة سمو الأمير في توطيد العلاقات وإرساء السلام ورغبته الأكيدة في مسح جميع الحواجز التي تمت نتيجة الغزو للكويت في السابق لتعيد العلاقة الأخوية كما قبل الغزو.
وأضاف في تصريح لـ «الشاهد» ان هذه الزيارة تؤكد على حكمة صاحب السمو وان ما يربط بين الشعبين الكويتي والعراقي اكبر من كل الخلافات خصوصاً ان الرابط التي تجمع اكثر من التي تفرق مثل رابط الجيرة والعروبة والدين والاخوة والقرابة.
وتمنى  ان تاتي هذه الزيارة بنتائجها المرجوة وان تنمو بين البلدين أواصر التآخي والتعاضد، مشيراً إلى ان وجود سمو الأمير في العراق يعطي دعماً اقليمياً ودولياً للعراق من كافة الجوانب.
وأضاف ان للزيارة إيجابيات عدة ومنها فوائد اقتصادية وذلك بحكم الموقع الجغرافي للكويت والعراق على طريق الحرير الذي يمر بهما وصولاً الى اوروبا وهذا يتسبب في تعزيز الاقتصاد العراقي والكويتي، كما ان ميناء مبارك سيكون له دور في تعزيز الاقتصاد.
وأوضح ان المطلوب اليوم الاستقرار السياسي الذي سيكون له صدى في السنوات المقبلة.
من ناحيته قال د. احمد الحنيان ان زيارة سمو الأمير الى العراق تاريخية وجاءت في وقتها، كما انه من غير الخافي على احد بأن حكمة سمو الأمير متأصلة وتاريخه يشهد على ذلك، ولا يمكن لأحد أن يشكك بأن أي خطوة لسموه إلا وهو يعرف ابعادها من كافة الجوانب.
وأشار الى ان هناك اعتبارات وتطورات كثيرة تشهدها المنطقة تختص بالكويت والخليج بشكل عام ويجب وضعها في الحسبان، خصوصا في ظل ما تمر به  المنطقة سواء على المستوى الخليجي او ما يخص التطورات والتوترات الأميركية - الإيرانية.
وأضاف ان العراق بلد كبير من الناحيتين الجغرافية والسكانية ويلعب دوراً كبيراً في المنطقة، ولذلك وجب التأكيد على حسن الجيرة والاخوة والصداقة بين البلدين.
من جانبه قال استاذ العلوم السياسية د.عبدالله الشايجي ان زيارة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إلى بغداد تعتبر الثانية لسموه، وهي زيارة مهمة، وتتزامن مع التصعيد في منطقة الخليج العربي بين ادارة ترامب وايران ومع مساعي الوساطة والتهدئة وبعد تحفظ العراق على بيان القمة العربية في مكة، ما يؤكد دور وعمق نظرة الكويت الاستراتيجية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث