جريدة الشاهد اليومية

الشركات الوهمية تتصدر عمليات غسيل الأموال عالمياً

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_86_16777215_0___images_1-2018_e2(126).png

تتنوع الجرائم المالية في الشكل والحجم، فمنها ما يتعلق بدعم الفساد ومنها اختلاس مال وأخرى ترتبط بتمويل الإرهاب وأيضاً العصابات والتهريب تحت غطاء شركات وهمية، وتناول تقرير ما وصلت إليه الحرب على عمليات غسيل الأموال.

وتعتمد أنشطة غسيل الأموال على استغلال شركات وهمية وشراكات أو مؤسسات لإخفاء هويات من ينقلون ويغسلون أموالا، ومن الصعب تتبع هؤلاء الأشخاص إن لم يكن مستحيلا.
وقال التقرير في أميركا على سبيل المثال، تتمتع الشركات الوهمية بغطاء من السرية ويدعمها مسؤولون من الحكومة، وكشفت دراسة حديثة أن جميع الولايات المتحدة الخمسين تحتاج لمزيد من البيانات وعمل سجل كامل بكل شركة ومالكيها والقائمين عليها.أظهرت دراسة عن الفساد الدولي عام 2012 أن الكثير من الشركات الوهمية المتورطة في عمليات غسيل الأعمال توجد في أميركا أكثر من أي دولة أخرى.
في كل جلسة بالكونغرس الاميركي منذ الأزمة المالية العالمية، يقترح مجموعة من المشرعين الفيدراليين سن قانون شفافية معلومات الشركات، ولكنهم فشلوا، لكن في الثاني عشر من يونيو، أقرت لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب لأول مرة مثل هذا التشريع، وتنعقد الآمال على تطبيقه بنهاية العام الحالي.حال تطبيق القانون، لن يكون لدى اميركا سجل عام كبريطانيا، ولكن جميع الشركات العاملة بها ستُجبر على الكشف عن هوية وأنشطة مالكيها للجهات المختصة.هناك معارضة من بعض الشركات الصغيرة، حيث ترى أن هذا التشريع ربما يعني التجسس على أعمالها، يخشى البعض من فشل التجربة في اميركا نظرا لعدم كفاية السجل العام في بريطانيا وسط اتهامات لبعض الشركات بالتضليل وتوفير معلومات خطأ، لكنها بالطبع ستكون مجرد بداية.
وسلطت منظمات غير ربحية كمنظمة الشفافية الدولية الضوء على أدوار ودعم تتلقاه عصابات وأشخاص متورطون في عمليات غسيل أموال من جهات تحقيق حكومية، وهو أمر انتشر في بعض الدول تحت غطاءات قانونية.
أطلقت المملكة المتحدة سجلا عاما لجميع مالكي الشركات العاملة في البلاد وتنوي دول في الاتحاد الأوروبي السير على هذا النهج من أجل تتبع أي أنشطة غسيل أموال حال وقوعها.
ذلك، يمكن التهرب من هذه السجلات من خلال الوجود في أراض بعيدة عن بريطانيا نفسها واستغلال ملاذات يتم نقل الأموال إليها وغسلها بعيدا عن أعين الحكومات.في الآونة الأخيرة، أطلقت ثلاث مناطق تابعة للتاج البريطاني بيانا تشريعياً تعهد المسؤولون فيه بتقديم سجلات عامة لجميع الشركات والأشخاص العاملين على أراضيهم للحكومة البريطانية بحلول عام 2023.كانت تلك المناطق التي مثلت ملاذات لعصابات غسيل الأموال على قناعة بأن إصدار تشريعات لمكافحة هذه الجرائم سيسفر عن أزمة دستورية، لكنه ومن منطلق الشفافية، اقتنعت بضرورة العمل على مواجهة عمليات غسيل الأموال.لو نجحت تلك المناطق البريطانية النائية في رفع السرية عن عصابات غسيل الأموال، سيكون من الصعب على المناطق الأخرى كالأراضي البريطانية في البحر الكاريبي مثل جزر العذراء البريطانية  وجزر «كايمان» الإبقاء عليهم بعيدا عن الأعين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث