جريدة الشاهد اليومية

التكنولوجيا تمهد للفقاعة العقارية العالمية القادمة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_69_16777215_0___images_1-2018_e3(114).png

بعد مرور عقد من الزمن على الأزمة العقارية في الولايات المتحدة، أصبح من الممكن الآن شراء أو بيع منزل عبر نقرة واحدة بفأرة «الماوس» الحاسب الآلي.

وفي حالة انتشار مثل هذه العملية، فمن الممكن أن تؤدي إلى سوق إسكان أكثر فعالية بكثير وبكلفة مقبولة، أو ما قد يعني فقاعة مدمرة أخرى، ويشمل ما يعرف باسم «الشراء الفوري» الشركات التي تستخدم الخوارزميات لتزويد البائعين بعروض السعر الثابت على منازلهم.
وبينما تعتبر العقارات بمثابة استثمار طويل الآجل جيد، فإنها تشوهت بالعديد من حالات فشل السوق.وأكثر هذه الأساسيات أهمية هي أن البائع لديه معلومات حول حالة العقار أكثر من المشتري المحتمل، وبالتالي فإن المشترين والمستثمرين يتوخون الحذر.ويمكن أن تساعد متطلبات الإفصاح «والتي توفر كافة المعلومات الإيجابية والسلبية» مساعدة في هذا الوضع لكنها غالباً ما تكون طويلة ومربكة.وهنا يأتي دور الخوارزميات والتي تقوم بقراءة الإفصاحات وعقد مقارنات السوق وتقييم الوقت مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل الأخرى للوصول إلى تقدير قيمة المنزل.ويسمح هذا الأمر لشركات الشراء الفوري بتقديم سعر فوري بشكل مريح.وفي العام الماضي، شهدت مدينة «فينيكس» بولاية أريزونا بيع ما يقرب من 5 % من المنازل عن طريق الشراء الفوري، ويملك المستثمرون ما يصل إلى 22 ألف منزل في المنطقة.لكن الإمكانات الحقيقية للشراء الفوري ستكون خلال الاتجاه الهابط القادم في العقارات.ومع تباطؤ سوق العقارات، ستصبح فرصة البيع الفوري أكثر جاذبية وقد ينتهي الأمر ببيع المزيد من العقارات لكبار المستثمرين.ويمكن كذلك أن تشجع هذه القدرة على البيع الفوري للعقارات تبني الفكرة التقنية الثانية: «انقر للشراء».ولكن في الوقت الحالي، تقدم الشركات العقارية على الإنترنت مثل «ريدفن» تقنية أفضل مثل الخرائط ثلاثية الأبعاد «ثري دي»، والتي تتيح لمشتري المنازل المحتملين الشراء دون الرؤية على الطبيعة.ومن شأن وجود مخزون كبير من المنازل التي تملكها الشركات الموثوقة أن يضيف السيولة إلى هذا السوق ما يسمح لصغار المستثمرين بالدخول والخروج من السوق بسهولة أكبر.ويمكن أن تساهم هاتان التقنيتان معاً في خلق نوع من صانع السوق: منصة تتيح للمشترين والبائعين إيجاد بعضهم البعض.وباعتبار العقارات أصل يمكن شراؤه وبيعه بسهولة بأسعار معروفة، فإن هذا السوق سيكون مرغوباً من قبل المستثمرين الذين لديهم الاستعداد لقبول عوائد أقل على استثماراتهم في مقابل الراحة في التداول السهل.ويعادل العائد على أصل ما سعر هذا الأصل مقسوماً على التدفق النقدي السنوي الذي يحققه.وبالنسبة للأسهم، فإن التدفق النقدي هو توزيعات الأرباح، أما بالنسبة للمنازل فهو دخل الإيجار.وبشكل عام، يعتبر مستثمرو العقارات معدل السعر إلى الإيجار«سعر الوحدة نسبة إلى الإيجار السنوي لها» التي تتراوح بين 12 إلى 15 بمثابة استثمار جيد، وهو ما يعادل عائد سنوي يتراوح بين 7 % إلى 9 %.
ومن ناحية أخرى، يبلغ متوسط العائد من توزيعات الأرباح على الأسهم نحو 2 %، وهو ما يعادل معدل السعر إلى الأرباح التي تزيد قليلاً عن 50.ماذا سيحدث إذا أصبحت المنازل سهلة التداول مثل الأسهم؟، في البداية من شأن هذا الأمر أن يرفع أسعار المنازل،وهذا هو ما حدث خلال الفقاعة العقارية الأخيرة عندما أضافت معايير الإقراض المنخفضة السيولة إلى سوق الإسكان من خلال جعل الأمر أسهل بالنسبة للمستثمرين للبيع بشكل أسرع إلى المقترضين الأقل تأهيلاً.
وفي ذروة الفقاعة العقارية، ارتفع متوسط نسبة السعر إلى الإيجار في الولايات المتحدة إلى نحو 21، وهو ما يعتبر خارج النطاق الذي يعتبره المستثمرون آمناً.ومع ذلك، فإن وجود صانع للسوق في قطاع العقارات يمكن أن يؤدي إلى انخفاض العوائد إلى مستوى الأسهم، ما يخلق فقاعة محتملة تبلغ ضعفي تلك التي حدثت في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث