جريدة الشاهد اليومية

كونه مرتبطاً بالإنفاق الحكومي بشكل أكبر

خبراء: الاقتصاد الكويتي في مأمن من التأثر بالأحداث والأزمات العالمية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_61_16777215_0___images_1-2018_E1(211).pngتعيش الأسواق الخليجية حالة من الترقب للأوضاع الاقتصادية العالمية، حيث الركود المتوقع، كما يشهد اقتصاد الولايات المتحدة حالة من التباطؤ، بالإضافة الى انخفاض عائد السندات الأميركية طويلة الأمد لأدنى مستوياتها التاريخية، وهناك الصراع التجاري بين أكبر اقتصادين، أميركا والصين، حيث الرسوم المتبادلة، ما ينذر باقتراب أزمة اقتصادية عالمية، بحسب توقعات خبراء وذلك بعد مرور نحو 11 عاماً على الأزمة التي عصفت بالأسواق المالية في 2008.
وحسب مراقبين، فإنه عندما ينعكس منحنى العائد على السندات الأميركية، فإن الركود على الأرجح سيكون هو المحطة المقبلة، بالإضافة الى أن تراجع استثمارات الشركات وتباطؤ إنفاق المستهلكين العالميين، واستمرار الحرب التجارية، عوامل من شأنها إقحام الاقتصادات العالمية بحالة من الركود.
في هذا السياق، يقول المدير العام للمركز الدولي للاستشارات الاقتصادية، مروان سلامة إن هناك تخوفاً من قبل المستثمرين بعد انخفاض العائد على السندات الأميركية لمدة 3 أشهر إلى أقل من 2%، ما يدل على مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة في المستقبل القريب، إذ يتضح من هذه المؤشرات أن الدورة الاقتصادية الحالية شارفت على الانتهاء وهو ما ينذر بأزمة كبيرة شبيهة بأزمة 2008.
وحسب سلامة، فإنه في حال حدوث ركود اقتصادي عالمي، فإن الاقتصادين الكويتي والخليجي سيتأثران بشكل أو بآخر، نظراً لارتباطهما بالأسواق العالمية، وأنه لا يمكن الفصل في ما بينهما، لا سيما أن هناك العديد من الشركات الخليجية المستثمرة في الأسواق العالمية.
ويضيف في حال حدوث أزمة عالمية جديدة، ستتأثر الاقتصادات الخليجية بها، نظراً لارتباط هذه الأسواق بالسوقين الأميركي والصيني ارتباطاً وثيقاً، بالإضافة الى أن الصناديق السيادية الخليجية التي تستثمر ثروات هذه الدول وفوائضها المالية من النفط خلال السنوات السابقة، في أسواق الأسهم العالمية، والسندات الأميركية، وهو ما يؤكد تأثر هذه الاستثمارات وتعرضها لمخاطر كبيرة حال حدوث الركود الاقتصادي».
في المقابل، يرى المدير العام لمركز البحوث الخليجية في الكويت سالم الفيلي أن الاقتصاد الكويتي سيكون في مأمن من التأثر بأي أحداث أو أزمات عالمية، كونه مرتبطاً بالإنفاق الحكومي بشكل أكبر، بمعنى أنه كلما زاد الإنفاق على المشاريع التنموية، زادت أرباح الشركات وانعكس ذلك على أسعار الأسهم.
وهو ما يعزل السوق الكويتي المحلي عن التأثر الكبير بالأزمات العالمية. ويضيف الفيلي أن الكويت تمتلك سوق أسهم قوياً ويسير بأداء جيد خلال النصف الأول من العام الحالي، بالتزامن مع ترقية لمصاف الأسواق الناشئة على مؤشرات عالمية مثل مورغان ستانلي وفوتسي راسل، وهو ما يمنحه مصدات قوية لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية بالمستقبل. وينصح الفيلي المستثمرين بالتوجه نحو الاستثمار بالسندات الحكومية أو السندات عالية الجودة في المرحلة المقبلة، حتى وإن انخفضت عوائدها بهدف الحفاظ على رؤوس أموالهم، بالإضافة إلى التحول إلى الأسهم الدفاعية التي لا تتأثر بالأزمات بشكل كبير، مثلاً تحول المستثمرون نحو أسهم ماكدونالدز خلال أزمة 2008، فحققت هذه النوعية من الأسهم ارتفاعاً كبيراً بسبب تحول الجمهور نحو المطاعم الاقتصادية والرخيصة في ظل الأزمة المالية آنذاك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث