جريدة الشاهد اليومية

الأسهم الأميركية تفوقت على نظيراتها العالمية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_63_16777215_0___images_1-2018_4(48).pngتحركت الأسواق العالمية بشكل متماثل تقريبًا ارتفاعًا أو هبوطًا،حتى عام 2009 ثم بدت الأسهم الاميركية أكثر تميزًا، حيث تفوقت على نظيرتها العالمية بأكثر من 100% خلال العقد الماضي، بحسب تقرير.
وبالنظر إلى أداء الصناديق الاستثمارية في الولايات المتحدة، نجد أنه من بين أفضل 10 لاعبين خلال العقد الماضي، كان 9 منهم يركزون بشكل كبير على الأسهم الاميركية وخاصة التقنية، وكان الاستثناء الوحيد للصندوق يركز على شركات التقنية اليابانية. وبالعودة إلى الوراء لعقد آخر، يبدو للمتأمل أن التغيير آت لا محالة، فمن بين أسوأ 10 صناديق أداءً خلال تلك الفترة، كان هناك 8 صناديق لأسهم التقنية الاميركية واليابانية. وبصيغة أخرى، فإن المستثمر الذي باع حيازاته في الصناديق التي تركز على السلع الأساسية «كانت الأفضل أداءً حتى عام 2010» وتحول إلى ما كان في ذلك الوقت أسوأ 10 صناديق على مدار العقد «أي أنه استثمر في أسهم التقنية الرئيسية»، فإن أداء حيازاته الجديدة سيتفوق على القديمة بنحو 260%.
ويقول رئيس «بريمير أسيت مانجمنت» لإدارة الأصول «سيمون إيفان كوك»: قصة السنوات العشر تتكرر، بالنسبة للمستثمرين الذين يتمسكون بأسهم التقنية الاميركية اليوم، فإنهم يرتكبون نفس الخطأ المكلف الذي وقعوا فيه قبل عقد، وهو افتراض أن الاتجاه الاستثماري حالة دائمة.
ولا يقتنع الجميع بذلك، وبالنظر إلى أكبر مستثمر أسهم على مستوى العالم وهو صندوق الثروة السيادي النرويجي، فإنه يخطط لإعادة تخصيص ما يصل إلى نحو 100 مليار دولار من الأسهم الأوروبية لصالح نظيرتها الاميركية.ويقول «جورج كوبر» كبير مسؤولي الاستثمار لدى «إيكويتيل»: هذا هو الخيار الصحيح، الثورات الصناعية لا تعني العودة إلى الوراء، لم يعد هناك من يستخدم عربات تجرها الخيول للسفر، ونحن في منتصف ثورة صناعية جديدة غير عادية.
وهناك عدد من الشركات الابتكارية في الولايات المتحدة تعمل على تحويل الاقتصاد العالمي عبر ثورة رقمية لا تزال في مهدها، وهذا لن يتغير في أي وقت قريب، فعادة ما تتحلى مجموعات الابتكار بالقوة والثبات.
وأولئك الذين استثمروا في صناديق التقنية عام 1999 اعتقدوا أن خدمات هذه الشركات ستهيمن على حياة البشر، وربما أيضًا اعتقد الذين اشتروا صناديق السلع الأساسية في 2010 أن الصين سوف تضمن لهم النمو وإبقاء الطلب منتعشًا، وفي النهاية خسر الفريقان أموالهما حيث اعتمدا على رؤى قاصرة تركز على الوضع الراهن. وبالعودة إلى الفترة التي ظهرت فيها السكك الحديدية، فإن مثل هذا الابتكار غير كل شيء لكنه أيضًا أفقد الكثير من الناس أموالًا طائلة مع انفجار الفقاعة.
ولذا فربما تشكل شركات التقنية الاميركية جوانب أكثر من حياة البشر لسنوات عديدة قادمة، لكن من المحتمل أيضًا أن يعني هذا الحماس تجاهها أن الكثير من عائدات الغد تنعكس في سعر السهم اليوم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث