جريدة الشاهد اليومية

إجراءات صارمة لمواجهة الهجمات السافرة ضد المنشآت النفطية

الملك سلمان: قادرون على حماية أنفسنا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_66_16777215_0___images_1-2018_O2(16).pngأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، قدرة السعودية على التعامل مع آثار الاعتداءات التي استهدفت المنشآت النفطية للمملكة وإمدادات النفط العالمية.
وأعرب الملك سلمان عقب ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء السعودي عن الشكر والتقدير لقادة الدول الشقيقة والصديقة ومسؤولي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وكل من عبر عن الإدانة للاعتداء التخريبي الذي استهدف معملين تابعين لشركة «أرامكو» في «بقيق» و«خريص».
ومن جانبه أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان عودة إمدادات النفط إلى الأسواق لما كانت عليه قبل الهجوم على منشآت شركة أرامكو.
وقال وزير الإعلام السعودي تركي الشبانة في بيان ان مجلس الوزراء جدد التأكيد على أن الهدف من هذا العدوان التخريبي غير المسبوق تهديد السلم والأمن الدوليين وأنه موجه بالدرجة الأولى لإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد الشبانة ان هذا الاستهداف الارهابي يعد امتدادا للأعمال العدوانية السابقة التي تعرضت لها محطات الضخ لشركة «أرامكو» السعودية باستخدام أسلحة إيرانية وطالت المنشآت الحيوية وهددت حرية الملاحة البحرية، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء ذلك والتصدي بوضوح لهذه الأعمال الهمجية التي تمس عصب الاقتصاد العالمي.
كما بحث مجلس الوزراء السعودي الآثار الجسيمة التي نتجت عن ذلك الاعتداء التخريبي السافر على معملين تابعين لشركة «أرامكو» في بقيق وخريص والتي أدت حسب التقديرات الأولية إلى توقف إمدادات النفط الخام بنحو 5.7 ملايين برميل يوميا، إضافة إلى توقف إنتاج كميات من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعبة في اليوم وانخفاض نحو 50% من إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي.
وأكد قدرة المملكة على الدفاع عن اراضيها ومنشآتها الحيوية والرد على تلك الأعمال أياً كان مصدرها مهيبة بالمجتمع الدولي ان يقوم بإجراءات أكثر صرامة لإيقاف هذه الاعتداءات السافرة التي تهدد المنطقة وأمن الإمدادات البترولية واقتصاد العالم ومحاسبة وردع كل من يقف خلفها.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه من السابق لأوانه الحديث عن أي خطوات ضد إيران بعد استهداف منشآت نفطية سعودية، وأن اتخاذ أي قرار بهذا الشأن سيتطلب دورا سعوديا كبيرا.
وقال: «اعتقد أنه من مسؤوليات السعودية أن تفكر في دفاعها بجدية وفي حال كنا نساعدهم، فسيتطلب ذلك مشاركة مالية كبيرة منهم ودفع ثمن ذلك»، موضحاً «سيكون على السعوديين أن يلعبوا دوراً كبيراً في حال قررنا أن نقوم بأي شيء، وهذا يشمل دفع الأموال، وهم يدركون ذلك تماماً».
وأشار الى أنه لم يعد السعوديين بحمايتهم، وقال: «سيتعين علينا ان نجلس معاً ونقرر شيئا فهم يريدون أن نحميهم، لكن الهجوم كان على السعودية وليس علينا لكننا سنساعدهم طبعاً، وهم حليف رائع، وانفقوا 400 مليار دولار على بلادنا خلال السنوات الأخيرة وهذا يعني 1.5 مليون فرصة عمل والآن هم يتعرضون لهجوم ونحن سنفكر في حل ما للأمر».
بدوره طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السعودية، بشراء منظومة صواريخ دفاعية من موسكو، بعد الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين لكي تدافع عن أراضيها.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه التركي، رجب اردوغان، والايراني، حسن روحاني، في أنقرة: «نحن مستعدون لمساعدة السعودية لتمكينها من حماية أرضيها».
وتابع: «يمكنها القيام بذلك على غرار إيران عبر شرائها منظومة الصواريخ الروسية إس -300، على غرار تركيا عبر شرائها منظومة الصواريخ الروسية إس-400».
وعلى الصعيد نفسه أكد رئيس وزراء العراق عادل عبدالمهدي، أمس، أن العراق لا يمكن أن يتسبب في أذي لـ«جيرانه وأشقائه»، وذلك بعد نفي العراق للأنباء التي ترددت عن استخدام أراضيه في الهجوم على منشأتي النفط التابعتين لشركة «أرامكو» في المملكة العربية السعودية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث