جريدة الشاهد اليومية

البورصات العالمية لا ترحب برحيل ترامب مع ارتفاع احتمالات مساءلته

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_E3(233).pngفي أغسطس من العام الماضي، قال الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» إنه لو تمت إقالته من منصبه سوف ينهار سوق الأسهم، مشيرًا إلى أنه يتوقع محاولة خصومه عزله بالفعل من رئاسة البلاد.
الآن أصبح الحديث عن عزل «ترامب» أكثر جدية بعدما أمر مجلس النواب الأميركي ببدء التحقيق في سوء استغلال الرئيس الأميركي لنفوذه في الضغط على خصومه السياسيين، الأمر الذي قد يمهد فعلًا للإطاحة به من المكتب البيضاوي.
ومن المنطقي أن تختلف الآراء على نطاق واسع بشأن الآثار المترتبة على الاستثمار في ظل حالة الاستقطاب الحزبي، وفي حين كان يتوقع «ترامب» انهيارًا في سوق الأسهم، رفض محللون هذا الرأي.  وعقب توجيه رئيسة مجلس النواب «نانسي بيلوسي» ببدء التحقيق، أصيبت الأسواق بحالة من عدم الثبات وشهدت بعض الاضطرابات، حتى أن مؤشر «داو جونز» الصناعي فقد أكثر من 800 نقطة خلال أول جلستين من شهر أكتوبر الحالي.
وعقد «ترامب» مؤتمرًا صحافيًا الخميس، ومع بدء حديثه مطالبًا أوكرانيا والصين بالتحقيق مع منافسه الديمقراطي «جون بايدن»، انخفض «داو جونز» 100 نقطة، لكنه محا خسائره وتحول إلى الارتفاع في النهاية مع حديثه عن المفاوضات التجارية.
ويبدو أن «وول ستريت» كانت مهتمة بالتجارة مع الصين أكثر من مصير الديمقراطية والمناخ السياسي في الولايات المتحدة وكذا مصير «ترامب» نفسه كرئيس للبلاد.
ومن أمس الأول الذي تولى فيه «ترامب» منصبه وهو يخلط بين مصالحه الاقتصادية والسياسية مع مصالح الأميركيين، وعادة ما كان سريع التعليق على سوق الأسهم في الأوقات الجيدة، لكنه إما كان صامتًا أو يلقي اللوم على شخص آخر في أوقات الاضطراب.
ومن الطبيعي أن يخلط «ترامب» مصيره بمصير سوق الأسهم، لكن في الحقيقة لا ينبغي لأي شخص آخر فعل ذلك، فكما يعتقد معلقون، الأميركان لن يميلوا إلى رئيس حتى إن كان محقًا على حساب مؤسساتهم الديمقراطية.
وتتضاعف صعوبة إدراك الاتجاهات السياسية الأميركية والتنبؤ بها بشكل صحيح، حيث أصبح المناخ العام أكثر استقطابًا في الولايات المتحدة المتحدة منذ وصول «ترامب» إلى سدة الحكم.
وحاليًا، تبلغ احتمالات مساءلة «ترامب» قبل نهاية ولايته الأولى 70%، ووفقًا لموقع «برديكتلت» للمراهنات والتوقعات السياسية، ارتفعت الاحتمالات بشكل حاد منذ الرابع والعشرين من سبتمبر، عندما بدأت تحركات الحزب الديمقراطي لفتح التحقيق.
والزيادة الهائلة في المخاطر السياسية الأميركية تضيف المزيد من عدم اليقين في البيئة الاقتصادية العالمية، وتجعل عملية صناعة السياسات محفوفة بمخاطر مرتفعة، حيث يمكن أن يكون لمساءلة الرئيس الأميركي آثار كبيرة على الحرب التجارية ونتائج الانتخابات وبالطبع على الأسواق.
ويضاف ذلك إلى مخاوف من تباطؤ الاقتصاد والتي تعاظمت عقب بيانات كشفت استمرار انكماش قطاع التصنيع في البلاد مسجلًا أضعف أداء له منذ عام 2009، علاوة على الصراع التجاري الدائر بين واشنطن وبكين على جبهة، وواشنطن وبروكسل على جبهة أخرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث