جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخيانة والقدر 2 آب 1990

الثلاثاء, 02 أغسطس 2016

كل عام تمر علينا ذكرى أليمة جداً وكلما اتغاضى وأنسى هذه الذكرى لا استطيع، لان التاريخ لا يغفر لي ذلك واليوم وأنا أتحدث عن 2 آب 1990 التي غزا فيها النظام العراقي البائد هذا البلد الآمن المستقر. استفاق أهل الكويت على غزو عراقي ثم اجتياح تحول لاحتلال في عمل عسكري غادر استغرق يومين وانتهى باستيلاء القوات العراقية على كامل الاراضي الكويتية وانتهاك سيادتها وانشاء حكومة صورية عميلة برئاسة العقيد علاء حسين وسميت جمهورية ثم محافظة في عملية ضم، على اثرها تم الغاء جميع السفارات الدولية وتغير اسماء الشوارع والمنشآت وتغير اسم العاصمة. لقد التف شعب الكويت بدوه وحضره وسنته وشيعته حول أسرة آل الصباح الكرام الذين ارتضوهم حكاما تمسكوا بأميرهم الشيخ جابر الاحمد الصباح وولي عهده الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراهما وتشكلت حكومة كويتية في الطائف، حكومة في المنفى، لم يكن هناك كويتي واحد خان وطنه وعهده بل كان الكل في لائحة الشرف والكرامة وتشكلت المقاومة الوطنية الكويتية، هذا ما عجل بنهاية الاحتلال من جهة ودفعه لتدمير شريان اقتصاد شعبها وهو النفط  في عمل بربري  لا أخلاقي، ومنذ البداية انطلق الغزو من حجج واهية  وهي تاريخ الحدود وكما هو معلوم للجميع فإن تحطيم التاريخ يعني تحطيم الجغرافيا وهذه هي أحلام النظام الذي غدر وطعن من الخلف أخاً له في الدين واللغة وقف معه في جميع المحن ومد له العون أثناء حربه ضد ايران ونحن شهدنا جميعا وبعد الحرب العالمية الثانية ولادة الدولة الحديثة. واستقلال الدول أممياً ولم تعد حتى للدول العظمى حق المساس باستقلال الدول الصغرى حقيقة ونحن نذكر تلك الغمامة السوداء في تاريخ الكويت. بعد الاستقلال نثق الان بولادة جيل من شعب الكويت قادر على حمل امانة الحفاظ على الكويت براً وبحراً وجواً ودبلوماسية. النظام العراقي انتهى بخزي والكويت خرجت منتصرة بحقها وصنائع  خيرها لائحة شرف لا تنسى كل الدول التي وقفت بجانب الحق الكويتي وخاصة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول الخليج وجمهورية مصر العربية والجمهورية السورية وكل الدول الصديقة محفورة بالذاكرة السياسية والإنسانية لشعب الكويت، وشعب الكويت اليوم يلتف حول قيادته وحول أميره الوالد المحبوب الذي كان ولا يزال قائد الدبلوماسية التي قادت الجميع لتحرير الكويت، ان هوية أي دولة وهوية أي شعب لا تمحوها الأباطيل، الكويت دولة مسالمة وشعبها مسالم ولكن الشعب الكويتي كان
ولا يزال وسيبقى متمسكا بهويته وبعهده الذي عاهد عليه.

حفظ الله الكويت من كل مكروه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث