جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 مارس 2019

متلازمة الصلبوخ

في علم النفس تتعدد التسميات للمتلازمات التي هي عبارة عن مجموعة من الأعراض المرضية والعلامات المتزامنة ذات المصدر الواحد في الطب أو الطب النفسي والمتلازمة  السِمات أو الإشارات التي يراها الأخرون غير المريض أو الأعراض التي يبلغ عنها المريض أو الظواهر التي يكثر ظهورها مجتمعةً ما يجعل ظهور واحد أو أكثر منها ينذِر المعالج باحتمال وجود أكثر من حالة مشابهة وقد استُخدم المصطلح في العقود الأخيرة خارج الطب، إشارة إلى ظواهر متآلفة تظهرالثقافة الصحية ويستطيع الشخص الذي له أدنى قدر من الثقافة الصحية أن يربط بين ألم البطن والإسهال، أو بين ألم الصدر واللوزتين والسعال، أو بين العطش الشديد وكثرة التبول، ليعرف دون بالغ عناء أن مصدر الداء واحد ، بينما يتعذر على المرأة المصابة بمتلازمة كوشينغ أن تجد علاقة بين اضطراب الدورة الشهرية عندها وتغير المزاج والشعور بالعطش وامتلاء الوجه بالشحم والخطوط البنية على البطن وكل تلك الأعراض هي في الحقيقة ذات منشأ واحد هو زيادة إفراز قشرة الغدة الكظرية من هورمون الكورتيزون والتي تتسبب بزيادة سمك وكمية شعر الوجه والجسم للمرأة وزيادة الوزن وحب الشباب وهذا من الأعراض التي تكون، أما نحن القاطنون في هذه البقعة المباركة فإننا قد نصاب بمتلازمة جديدة تحتاج من الحكومة أن تتخذ لها علاجاً أو تعالج المواطنين منها، فمتلازمة الأسفلت أو الحصى المتطاير التي أصبحت من المتلازمات التي يجب أن تدرج في قائمة المتلازمات المعروفة بالطب النفسي وهي قد تصيب من يعيشون بحدود الأراضي الكويتية فقط، والحال اليومي الذي يعايشون به من تطاير الحصى أو ما نطلق عليه محلياً «الصلبوخ» وسماعها وهي تهشم زجاج سياراتهم الجديدة والقديمة فلا فرق عند الحصى إن اصطدمت بالزجاج أو جسم السيارة فالدمار واحد والخرعة وحدة  وخصوصاً إن كنت ممن لم يعتادوا على مثل هذا الاستمتاع في رجم الذات أو النفس حين تشاهد الحصاة وقد جاءت في زجاج سيارتك الفارهة التي تسير على طريق وكأنه عجوز قد شاخ وأصبحت الأخاديد سمة من سمات ملامح وجهه والتجاعيد قد فعلت فعلها بوجهه الطيب، هذا ما يعانيه اليوم الجميع بعد أن لاحظت الخوف الذي تملك الانسان في بلدي وأصبح لديه رعب من استخدام الطرق ولا يجد حلا إلا الرضا بالقضاء والقدر خيره وشره معه هذه الحكومة ووزارتها وزارة الأشغال العامة وما أظن إلا انها وزارة أشغال خاصة وسأتطرق لهذه التسمية قريباً .. فيا مسؤولي تلك الوزارة اعلموا أنكم مقصرون وأننا سبق أن نصحناكم سراً وعلانية بمعالجة الموضوع ولم يكترث مسؤولو وزارتكم بما نسمعكم إياه فقد استخدمتم أسلوب طنش .. تعش .. تنتعش، ضد آهات وصرخات الناس، وهذا يستوجب أن تعلموا أنكم مقصرون في حق فئات كثيرة بالمجتمع وليس المواطن فقط، وهناك فئات لم تقدموا لها شيئاً مع ما لكم من صلاحيات، وبإذن الله سأتطرق لها لاحقاً فالوقت لا يتسع لشرح آهات سنين ومعاناة البشر التي تخلفت بسبب تقصير مسؤولي الوزارة، وعقولها التي لم تسعَ الى إيجاد حلول ناجعة منذ أن تطايرت أول حصاة على الأسفلت.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث