جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 17 أبريل 2019

بصمة «التربية» خطوة في المسار الصحيح

مرت التربية بسنوات من التسيب وعدم الانضباط أوصلت الأجيال إلى ما نراه من سوء التربية وسوء المخرجات التي لا تستطيع مواجهة التطور والتنافس العلمي الحديث، فما زلنا بمناهج قديمة وطرق تدريس بعيدة عن الابداع قد تصل في بعض الأحيان إلى التسرب والهروب من الدراسة وكذلك العمل، لذلك كان لا بد من وقفة جادة تطور وتصلح ما يمكن إصلاحه من ذلك الفساد المستشري، ولعل ما سمعناه من أخبار عن تطبيق نظام بصمة الحضور والانصراف على المعلمين والاداريين في المدارس اعتباراً من العام الدراسي المقبل خطوة إيجابية وجادة في وزارة التربية على طريق الانضباط الذي يحمل الموظف المسؤوليات والواجبات الكاملة بدءا من الحضور والانصراف.
فلقد تواترت الأخبار من عدة مصادر تربوية مطلعة عن عزم وزارة التربية توفير أجهزة بصمة لتغطية مدارس الكويت، تمهيدا لتطبيق نظام البصمة وقد كلفت إدارة نظم المعلومات رؤساء أقسام دعم المستفيدين في المناطق التعليمية الست بتحديد موقعين لجهازي بصمة في كل روضة، وثلاثة مواقع للأجهزة في كل مدرسة، والعدد الاجمالي للمدارس يبلغ نحو 822 مدرسة لكافة المراحل، ومثل هذا الخبر لا يعد نظاما جديدًا ينتظر الحسم فيه وخصوصا أن بعض القيادات والمسؤولين في التربية هم سبب تردي مستوى التعليم من خلال تسويف وتأجيل وتعطيل وتنفيذ الكثير من القرارات والقوانين، فالعائق الأساسي في وزارة التربية ليس فكرة وقرار البصمة الذي تلتزم الوزارة بتطبيقه تنفيذا لقرار ديوان الخدمة المدنية، وإنما في غياب الرؤية والخطة الإدارية والفنية الصحيحة.
وغير صحيح ما ينشر من تخوف بعض المعلمين والمعلمات والاداريين العاملين في المدارس من قرب تطبيق قرار البصمة لأن من قَبِل بعمل مقابل راتب وكادر وعلاوات ينبغي أن يقوم به على الوجه الأكمل حتى يشعر بقيمة الأجر والخدمة من أجل المجتمع والوطن، فهي ليست مجرد شعارات وكلمات براقة تردد، فهذا واجب يلزم تطبيقه على الجميع، وندرك جيدا بأن هناك طرقاً كثيرة يمكن اللجوء إليها والهروب من البصمة، فقرار البصمة مطبق في الكثير من الجهات الحكومية ومع ذلك يوجد بعض حالات التسيب والخروج دون اذن من الدوام، لكن لا تؤثر تأثيرا سلبيا في تعطيل المصالح والعمل، فقرار البصمة يحقق العدالة والمساواة ولا يعرف الواسطة والمحسوبية والقبلية والمصالح، فإذا أردنا لوزارة التربية السير بنظام سعيا لخدمة البلاد فأن البصمة هي أولى هذه الخطوات.
نرجو أن يطبق نظام البصمة على جميع موظفي الدولة وكذلك وزارة التربية، وخاصة أن جميع من يعمل في وزارة التربية وعلى حسب مسمياتهم الوظيفة سواسية أمام قانون الخدمة المدنية والحديث عن خصوصية طبيعة الوظيفة  في وزارة التربية غير صحيح، فالموظف الإداري والفني في المؤسسة التعليمية ومنهم المعلم أولا وينبغي أن يكون هو القدوة الحسنة والمثال الجيد في الالتزام بالقوانين والأنظمة، فما يصدر من تصريحات وأخبار عن قرار تطبيق نظام البصمة المؤجل منذ سنوات في وزارة التربية يجعل التربية من الجهات التي حقيقة بعيدة عن مجاراة انطلاقة مشاريع ورؤية «كويت جديدة»، فالقرار يؤكد صلاحية وزارة التربية على انها جهة حكومية تلتزم بالقوانين وأنظمة الدولة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث