جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أبريل 2019

المخدرات ومسؤوليات مؤسسات الدولة

منذ فترة طويلة وأخبار ومعلومات تتداول على استحياء عن تجار وعصابات وشبكات منظمة لترويج وبيع المخدرات وحالات التعاطي والادمان داخل المدارس والمرافق العامة في الكويت، وظلت الاشاعات تتردد إلى أن أصبحت مع الأسف الشديد واقعاً مؤلماً وحقيقة لا سبيل لإنكارها، وهذا ما نشر منذ أيام بمقطع فيديو مأساوي متداول عبر وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مصور بإحدى الحدائق العامة داخل الكويت لحالة من التعاطي الجماعي لمجموعة من الشباب, حيث تم ضبط خمسة شبان من جنسيات متنوعة منهم أحد المواطنين والبقية وافدون، والمقطع المنشور مؤسف ويدعو إلى الأسى والحزن للحالة المتردية التي وصل إليها الشباب، من جنسيات متنوعة في التعاطي داخل, «أجلكم الله», حمام الحديقة العامة، الأمر الذي على أثره تفاعلت وزارة الداخلية ونقل عنها أنها بصدد تكليف قطاع الأمن العام بأن يقوم بتسيير رجال أمن راجلين في حدائق المناطق التابعة لهم بشكل منتظم، بحيث يصل رجال الأمن الى تلك الحدائق في أي وقت ليقوموا بضبط أي ممارسات غير قانونية.
وقد أصدرت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بيانا توضيحيا لما ورد بمقطع الفيديو، وذكرت فيه ان رجال امن تمكنوا من ضبط الاشخاص وهم بحالة غير طبيعية، واضاف البيان ان رجال امن المخفر ودوريات الاسناد اشتبهوا في مجموعة اشخاص كانوا يتحلقون بشكل مريب في إحدى حدائق المنطقة، فتم توقيفهم وإحالتهم إلى جهات الاختصاص.
مثل هذا الفيديو المنشور يضرب بعرض الحائط الاحصائيات والنسب التي تدعي بانخفاض حالات التعاطي والادمان، ويجعل المجتمع في حالة من التأهب القصوى لهذا التهديد الخطير على  أمن المجتمع واستقراره ، ويعطي مؤشراً وأبعاداً لحالة أمنية تحتاج لإجراءات وعمل مكثف وجاد لمكافحة ظاهرة المخدرات التي استشرت في المجتمع، والفساد الذي سمح بنشر هذه المؤثرات العقلية على هذه الشرائح المختلفة والمشتركة في التعاطي والادمان.
لا ننكر أن حالات التعاطي بزيادة مطردة من فئة الشباب ومن دونهم، فما هو مطلوب ليس القيام بحملات أمنية مؤقتة قائمة على التفاعل مع الصور ومقاطع الفيديو التي تنشر بمواقع التواصل الاجتماعي للتوعية والتحذير فقط، وإنما العمل على مستوى ودور مؤسسات وتشريعات دولة تعمل على وضع أنظمة وقائية مستحدثة في المرافق العامة, منها المدارس والأندية والحدائق...الخ، للتصدي لهذه الظاهرة التي ترهق وتدمر عماد المجتمع وعدة الحاضر وأمل المستقبل «الشباب».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث