جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أبريل 2019

أنت ذكر

مرحباً بك أيها الذكر، تعرّف على عروضنا لهذه السنة والتي تقام بشكل دوري، قبل أن تتطلع على العروض، أود أن أهديك رسالة ستعرف مضمونها قريباً فلا تستجعل.
العروض تتمثل في أنه لمجرد أنك ولدت ذكراً في نطاق منطقتنا فإنك حصلت على مزايا متعددة، منها أنّ العار لا يلتصق بك ولو تحرشت بامرأة، فالخطأ بسببها وليس بسببك، وتستطيع أيضاً أن تمارس سلطويتك على أفراد عائلتك الإناث وتفرض عليهم ما تشاء حتى وإن كان بتخصصهم الدراسي، فأنت أعلم بشؤون دنياهم فعقلك الكامل يحتم عليك التحكم بناقصات عقل ودين، وإذا تريد تريد أن تنجب طفلاً عند زواجك فلا بأس اغتصب زوجتك بالإكراه، لا تتعجب عزيزي فكل هذه المميزات والعروض التي قرأتها هي غيض من فيض من مميزات كثيرة لا تسع حتى عند تدوينها في عدة مجلدات، والآن لنفتح الرسالة التي أهديتها لك في مقدمة المقال، قراءة ممتعة.
الرسالة: إن هذه العروض ليست موجودة إلا في خيال كل ذكر يعتقد أنّه الحاكم بأمر الله على أفراد أسرته أو أخوته، فلمجرد أنه خُلق ذكراً يستطيع أن يستعبد الإناث بعقيدته النفسية عن طريق العنف النفسي والجسدي وغيره من الممارسات المستبدة، فكم من ديكتاتور في بيوتنا وكم متسلط ضجت به مساكننا إلى أن شاهدنا بناتنا المعنفات يطلبون مساعدة الغرباء في مواقع التواصل الإجتماعي، أيها الذكر اقرأ هذه السطور جيداً، لن ترتقي إلى الرجولة طالما كنت ذئباً على إخوتك أو بناتك وزوجتك فلا يرجون الأمان بك، فالرجولة ليست بالعنف والفرض بما يشتهيه مزاجك، بل بقبول نمط حياتهم كما يتقبلون نمط حياتك، واحترام قراراتهم كما يحترمون قراراتك فهم لم يفرضوا ولا يمنعون عنك لتمنع عنهم، فأنت لم تشترهم بأموالك، فاعلم يا ذكر أنك فاقدٌ للأهلية طالما لم تحترم وتتقبل من يختلف عنك في منزلك، فأساس الحياة هي المشاركة والاختلاف، فجهازك التناسلي الذي لم تختاره أصلاً  لا يخوّل لك بأن تتحكم في البشر، فكن رجلاً وكن عنواناً للأمان لهم.

الأخير من عبدالعزيز الشعبان

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث