جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أبريل 2019

هل نجحت تركيا في إقامة المنطقة الآمنة؟ «2-2»

إذاً أصبحنا اليوم أمام احتلال تركي لأراضي سورية بتآمر واضح من قوى كبرى تماما كما حدث عندما قامت فرنسا بالتواطؤ مع تركيا لسلخ لواء إسكندرون، ونعود إلى ما قاله قالن بالحرف في مؤتمر صحافي عقده يوم الثامن عشر من أبريل الحالي : «الأرض الممتدة من إدلب إلى منبج مرورا بعفرين وجرابلس داخل الحدود السورية التركية، تشكلت فيها منطقة آمنة فعليا» ! ورداً على ما قاله وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بأن الحل يكمن بانتشار الجيش السوري على الحدود السورية التركية قال قالن : « إن دعوة النظام إلى المناطق التي طهرتها تركيا أمر غير واقعي، «انتبهوا أن هذا التصريح يصادف عيد جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية»!
وأضاف قالن : «إن تركيا تواصل محادثاتها مع الجانب الأميركي بشكل مكثف حول المنطقة الآمنة بعمق 32 كيلومترا شمالي سورية».
ولنتذكر هنا أيضاً أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره التركي، رجب أردوغان، أعلنا في ديسمبر 2018 عن توصلهما إلى اتفاق حول إقامة منطقة آمنة وعازلة شمال سورية لخفض التوتر في المنطقة على خلفية استعدادات تركيا لشن عملية عسكرية جديدة في الأراضي السورية بشرق الفرات ضد «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعتبرها أنقرة إرهابية فيما تحالفت معها الولايات المتحدة في حربها على الارهابيين.
لا بد هنا من التوقف عند الخطة التي تحدث عنها  البنتاغون والتي تقضي بتشكيل قوة دولية توكل إليها مراقبة المنطقة الآمنة ، لكن تركيا أصرت في حينها على ضرورة أن تكون الجهة الوحيدة الموجودة في تلك المنطقة ! ويبدو أنها ستحصل على ما تريد، ونتمنى ألا يحدث ذلك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث