جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 23 أبريل 2019

الخصخصة الحديث القديم الجديد

من سنوات طويلة إلى يومنا هذا ويقال بأن هناك خططا للتنمية الاقتصادية والخصخصة،والحديث عن التنمية المستدامة والتطور، فالخصخصة تشمل تخصيص مرافق حكومية تأتي في مقدمتها، خطوط الهواتف الثابتة، والخدمات البريدية، ومحطات توليد الطاقة، ثم تأتي في المرحلة الثانية خصخصة المراكز الصحية والاتصالات الدولية وخصخصة المراكز العلمية، ومراكز الشباب والأندية الرياضية،وكلف المجلس الأعلى للتخصيص، بإعداد دراسة استراتيجية حول تخصيص المرافق الحكومية.
وذكرت المصادر أن اللجنة الوزارية الاقتصادية تجري اجتماعات مع عدد من الهيئات الحكومية والشركات المملوكة للدولة، بشأن خطة التخصيص واجراءات التعجيل الجدية للتنفيذ والبدء في برنامج التخصيص خلال الفترة المقبلة، أما الخصخصة وتعريفها:  فهي نقل ملكية مؤسسة أو شركة أو ادارة حكومية من القطاع العام الى القطاع الخاص، وتنقسم الى أسلوبين، الأول بيع أصول مملوكة للدولة الى القطاع الخاص، والثاني توقف الدولة عن تقديم خدمات لوجستية للمواطنين كانت تقوم بها في السابق وتعهدها للقطاع الخاص، لتقديمها للمواطنين واستثمارها، وأن ما يثار عندنا من مشاريع للخصخصة في ظل الأسلوب الحالي في وزارات الدولة ومؤسساتها في ظل بيروقراطية حكومية ومؤشر الفساد في تصاعد مستمر وعدم وجود قرار حكومي، تكون شبه مستحيلة، أغلب دول العالم تتبع فلسفة عدم تخصيص القطاعات التي ترتبط بالسياسة والسيادة العليا للدولة من القطاع العام الى القطاع الخاص، لأن الدولة يجب ان تهتم بالأمور الكبيرة كالسياسية والادارية والأمنية والاقتصادية المهمة، فالنفط عندنا يعتبر هو المورد الوحيد للبلد، ولا يوجد أي مورد آخر، لأنه مع الأسف منذ بداية استخراج النفط إلى الآن لا يوجد تخطيط سليم لوضع بدائل منذ أكثر من خمسين سنة، وأنه لا يجب خصخصة أي قطاع من قطاعات النفط لأن هذا يعتبر الشريان الوحيد والأهم للبلد، والخصخصة تحتاج الى برامج وقرارات وإلى تغيير جذري في مفهوم وفلسفة وعمل الحكومة، والى استغلال أمثل لجميع الطاقات البشرية والبنية التحتية، الخصخصة تعتمد على الشفافية والمنافسة الشريفة، ويجب ألا تؤثر الخصخصة على المواطنين الموظفين الذين يعملون في القطاعات التي سوف يتم خصخصتها فلا يفقدون وظائفهم أو توضع شروط مجحفة من قبل المستثمر الجديد، ويجب على الحكومة أن تجد مبادئ توجيهية وألا يتضرر الموظفون بالقطاع العام وان يتم استيعابهم وبشروط مناسبة وعادلة، وضمان حصولهم على مكافآت مناسبة، والسؤال: هل سيحل قانون الخصخصة مشكلة البطالة وتعين الشركات جميع الكويتيين، وأن يتم بيع أو نقل ملكية أي مؤسسة بعد دراسة وافية وأن يتم بيعها بأسعار معقولة والا تتدخل الواسطة والمحسوبية في هذا الأمر أغلب دول العالم لا تخصص الشركات الرابحة بل الشركات المتعثرة لتحسين وضعها المالي وأدائها،اغلب دول العالم التي تقوم بتخصيص مؤسساتها وشركاتها تحصل على قروض من البنك الدولي أو الصندوق الدولي الذي يضع لها برامجا لتنظيم المسار الاقتصادي لها، ومعالجة الخلل والمشكلة فيها، وختاما: الخوف في آخر المطاف ان تكون الخصخصة مجرد تنفيع وبيع أملاك الدولة لفئة قليلة على حساب الاكثرية والمال العام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث