جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

بسم الله الرحمن الرحيم «قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا».
إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ونحن على فراقك يا أحمد لمحزونون.
سيادة الفريق محمود الدوسري نقف أمامك وأنت في خطب وجلل عظيم حيث قضت إرادة الله تعالى أن تفيض روح ابنك الملازم أحمد وانت خارج البلاد في شأن من شؤون البلد الغالي الحبيب الكويت الذي نذرت حياتك منذ البداية أن تكون في ساحة من ساحات الواجب الوطني وهو  الداخلية ومن حبك للكويت اردت أن تغرس امتدادا لهذه المحبة من خلال ابنك الملازم أول احمد وشاء الله تعالى في صبيحة هذا اليوم أن يختار هذا الغرس إلى جواره في الفردوس الاعلى من الجنة شهيدا وشاهدا فقد نال الشهادة وهو بلباس الواجب الوطني الذي تشرف بمغزاه ومعناه على ثرى الكويت ليغيب الجسد في ما ورائية المكان وما ورائية اللحظة وشاهدا على امتحان صعب أن يرى فيه الاب ابنه بين الاثير من عدمه وكم فطر الاسى قلوبنا حينما علمنا أنكم خارج البلاد ولكن عزاءنا كان الرجل الاول في هذا الوطن الذي نلوذ بحكمته سيدي صاحب  السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد اطال الله في عمره الذي تشرفنا بعنايته لما حدث فكان اول المعزين لكم لانه من ألهمنا قيم الواجب والابوة والمسؤولية لقد ذرفنا الدمع نزفا من قلوبنا  على فقيدكم الغالي وفقيدنا فلذة كبدكم واليوم صار عند الله فاضت روحه الى بارئها طاهرة ولا أجد كلمات تسعفني في رثاء الشهيد الملازم أول أحمد محمود الدوسري الا هذه الكلمات لا يعلم المرء ما يأتي به القدر.
ومره أخرى اعزي نفسي قبل أن اعزيكم بوفاة الغالي الذي عاشرته منذ طفولته وهو في سن التاسعة من عمره، كم كان مهذبا وخلوقا ومطيعا لأهله وأصدقائه حنونا طيبا وأرفع يدي الى الله العلي القدير أن يدخله فسيح جناته والهمكم الصبر والسلوان و«إنا لله وإنا إليه راجعون».

اعتدنا ان تكون الادارة العامة للمرور الصدى الحيوي لحركة الحياة في هذا البلد الحبيب وأن تثبت تطورها كما وكيفا وتجاري سياق الحياة بفعالية نادرة وتكيف  نظرية فعاليتها مهما واجهتها من أزمات ولله الحمد منذ اسبوع بدأ الموسم الدراسي الجديد للعام الدراسي 2017-2018  وهو من أكبر التحديات السنوية لرجال المرور حيث إن طرق الكويت الرئيسية والفرعية تتعرض لضخ تدفقي للسيارات والباصات التي تتزاحم بها الشوارع تحمل الطلبة من براعم الروضات الى تلاميذ المرحلة الابتدائية لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية والمراحل العليا الجامعية ما يشكل ضغطا خانقا على حركة المرور لكون الشوارع يتم استهلاكها من قبل الموسم الصباحي لسيارات توصيل الطلبة وكما اعتدنا على قدرة وكفاءة الادارة العامة للمرور في وضع الخطط الاجرائية والمنهجية واصدار القرارات والتوجيهات الادارية اللازمة والانتشار السهمي فإن اللواء فهد الشويع وكيل الادارة العامة للمرور بالإنابة أشرف شخصيا على اعداد الخطط المباشرة والاساسية والاحتياطية لمواجهة التدفق الصباحي  اليومي لحركة المرور لتأمين السيولة المرورية بشكل عام وعدم اضرار قطاعات الحياة بعضها ببعض ولهذا نجد الانتشار اليومي في كافة مفاصل الطرق والاكتاف المرورية والمداخل الرئيسية والفرعية لرجال المرور في خفة ورشاقة للحضور واعطاء الاولوية لحضور جميع الملتزمين بالدوام الصباحي وفق التوقيت المحدد وإن اللواء فهد الشويع يشرف شخصيا على الأداء اليومي لرجال المرور سواء بحضوره الرسمي أو بالاشراف غير المباشر الشخصي ليتم المطابقة بين المنهجية والتطبيق وتطوير القدرة المرورية على التكيف مع أصعب المواقف الحرجة ونحن نتوجه الى اللواء فهد الشويع بالتحية والتقدير والثناء على جهوده الشخصية في الحضور اليومي لحركة الحياة المرورية سواء من خلال المنهجية او التنفيذ كما نثني على رجال المرور الذين يتحملون جهدا يوميا قل نظيره في تسيير الحركة المرورية وخاصة مع الضخ التدفقي اليومي للموسم الدراسي.
بارك الله فيهم وبهم الكويت بأمان.

السبت, 23 سبتمبر 2017

الله يعينكم يا المسلمين

اليوم وكل يوم نسمع عبر نشرات الاخبار عن مآس يتعرض لها المسلمون في بلدانهم من تعذيب واضطهاد وتهجير ومع الاسف الشديد هؤلاء المسلمون هم إخواننا في بورما، شاهدتم كيف هؤلاء يتعذبون من قبل السلطات الفاشية في هذا البلد انظر كيف يحرقون المسلمين وهم أحياء والعالم يتفرج على هذا المسلسل الدامي؟ واليوم نسمع عن منظمات عالمية مثل منظمة المؤتمر الاسلامي وهذه المنظمة مختصة بالشؤون الاسلامية والله لم تحرك ساكنا غير الادانة، شبعنا ادانات، اليوم المسلمون عددهم مليارات وغير محميين من قبل أقليات، فأرجو من هذه المنظمة الاسلامية ان تحرك ساكنا في المحافل الدولية لمنع الاضطهاد في هذا البلد المسلم. ما اكثر المحن التي يتعرض لها المسلمون قديما وحديثا وما اكثر المؤامرات التي يحكيها اعداء هذا الدين الاسلامي وأهله، لقد زادت وتيرة الهجمات الارهابية والمذابح الوحشية في الفترة القريبة الماضية ووصلت حد الابادة وإحراق المعتدين في بورما ممتلكات ومنازل المسلمين هناك واليوم نتكلم عن المعتدين في بورما يوغلون في التنكيل بالقتلى مبالغة في الوحشية ولايزال العالم المتحضر ينظر الى تلك الصور الفظيعة الحقيقية غير المختلفة التي نشرت في وسائل الاعلام المختلقة دون أن تحرك فيه ساكنا، إن قضية مسلمي بورما تشكل محنة كبيرة وهي كارثة انسانية وجريمة عظيمة في حق المسلمين وإن المذابح التي طالت المسلمين في بورما من أشهر الاعمال الارهابية الجماعية التي مازالت ترتكب ضد البشرية على مدى أكثر من قرنين من الزمان.ونحن بدورنا نرفع صوتنا الى المنظمات الانسانية ومجلس حقوق الانسان ومجلس الامن الدولي والجمعية العمومية لردع هؤلاء القتلى المجرمين واتخاذ أقصى العقوبات بحقهم وكل الشكر والتقدير لبنغلاديش الفقيرة التي استضافت عددا كبيرا من هؤلاء.

ما أجمل ذلك التعبير الذي قاله أحد الشعراء وهو يصف حالته بالعيد «بأي حالة عدت يا عيد»، نعم هذا صحيح يوم العيد سواء كان عيد الفطر أو عيد الاضحى هو يوم للحياة لجميع الأجيال ورسالة تواصل بين الأسر والعائلات من خلال لم الشمل، ورسالة تواصل بين الجميع من خلال التهنئة والزيارة، كما هو رسالة تواصل بين الاجيال في الزمان والمكان، لكن كل عيد له مشاعره وذكرياته في هذا العيد، فقدنا اقرباء واعزاء واحباء واصدقاء، وفقدت الكويت رموزاً كبيرة من رجالها ارتحلوا عنا إلى دار الآخرة ولاقوا وجه ربهم ذي الجلال والاكرام نترحم عليهم يوم العيد، لان يوم العيد للتواصل بين الاحياء والاموات ندعو لهم بالرحمة وللمرضى بالشفاء، لكن عيد الاضحى له طابع خاص حيث يطلق عليه اسماء اخرى، العيد الأكبر أو العيد الكبير، في بعض البلدان الاسلامية إلى الان عيد الفطر يخص كل شعب بأرض، أما عيد الاضحى فإنه يجمع المسلمين إينما كانوا في ضيافة الرحمن وقلوبنا مع الذين سافروا للحج أن يردهم الله تعالى لنا سالمين آمنين. يوم العيد له اشراقات خاصة بالنفس يبعث الحياة مع بداية التكبير والتحميد وبزوغ شمس يوم العيد واشعتها التي تنتشر على الطرقات تحاكي كل بيت تلامسه وكل شارع تضيئه وكل ورق شجر يتحرك وكل طفل يلعب ويلهو.
وفي الكويت دائما تتحمل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة أيام العيد بوضع خطة أمنية كاملة وإجراءات ذات طابع انساني خاص تجمع فيه بين المسؤولية الانسانية وخصوصية أيام العيد، فنرجو من جميع الاخوان الحفاظ على خصوصية هذا اليوم العظيم والالتزام بالهدوء والحفاظ على الابناء الصغار ومرافقتهم في جميع الأماكن التي يتواجدون بها. كل عام وانتم بخير وعيد مبارك على الجميع ونلقاكم في اعياد جديدة واشراقة جديدة وبهذه المناسبة المباركة ارفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد وولي عهده الأمين ورئيس مجلس الوزراء وشعب الكويت والامة العربية والإسلامية اجمل التهاني والتبريكات .. الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
وكل عام وأنتم بألف خير.

من يعرف مساحة بلاد الحرمين الشريفين ومن ذهب إلى الحج أو العمرة يعرف مدى الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين فالمنافذ البرية تدخل في حالة عمل استثنائية والمطارات وخاصة مطار جدة قد يستقبل في ساعة ما يستقبله أكبر مطارات العالم في شهر وهذا غير المواني البحرية الخاصة لكن هذا ليس نهاية المطاف، في يوم التروية ويوم الوقوف بالركن الاعظم بالحج يوم عرفة ويوم الافاضة من عرفات نجد ملايين من الخلق يتجمعون في أضيق رقعة جبلية على وجه الأرض في سهولة ويسر وحفظ وصون من القوات الخاصة السعودية التي تنتشر في كل مكان وكل زاوية في حركة ونشاط لخدمة ضيوف الرحمن في تفان نادر ومساعدات صادقة للحجاج على أداء مناسكهم واذا ما عدنا إلى تاريخ المناسك ليس من باب الفقهاء والمتحدثين بل من باب الحوادث فإن مناسك الحج تشهد من عام إلى آخر بعض الحوادث مثلا سقوط الرافعة البرجية قبل عامين والازدحام المميت على باب رمي الجمرات وفي سنوات خلت حاولت احدى الدول استخدام مناسك الحج لدعوة سياسية وقبل ذلك حاولت مجموعة استغلال الحرم لمآرب عقدية خاصة ودرءا للفتن التي توقع الحجاج بمآس والتزاما من الحكومة السعودية بالحفاظ على حياة الحجاج وصحتهم فإن شرطة الحجاج تنتشر في كل مكان تأخذ بيد الحجاج التأئهين وترعى صحتهم بعناية فائقة من خلال انتشار المشافي الثابتة والمتنقلة وكذلك والحمد لله، تم انجاز قطار الحج الذي خفف العبء عن الحجاج في المشاعر المقدسة وكذلك تنظيم مسارات الحجاج من مزدلفة إلى المرجم يوم النحر وأيام التشريق ويوم طواف الوداع وهذا كله غير التوسعة والمظلات المكيفة والرخام المبرد. هذا غيض من فيض أن دل على شيء فإنه يدل على الحس العالي بالمسؤولية لبلاد خادم الحرمين الشريفين تجاه ضيوف الرحمن وهم ضيوف خادم الحرمين.

حج مبرور وسعي مشكور.

فقدت الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي رائداً من رواد الحركة الفنية والمسرحية الفنان الشامل عبدالحسين عبدالرضا ابو عدنان الذي شكل إلى جانب سعد الفرج وخالد النفيسي وعلي المفيدي وابراهيم الصلاح وغانم الصالح الحركة الفنية الكويتية والخليجية اليوم غيبه الموت وسيرته مرصعة بالانجازات الكبيرة فهو الاسم الذي طالما سجل حضوره في الحياة اليومية للجميع وعاش مع ذاكرتنا بما كان يملكه من حس وطني وجماهيري وشعبي اندمج فيه مع آلام شعبه في كافة مراحل مسيرة حياته رغم نوبات المرض التي رافقته الفترة الاخيرة من حياته فقد واجهته ازمات صحية عاتية وهو في قلب العطاء الدرامي فكان يقاوم ويتحامل على مرضه مرات ليعود للعطاء لان الفن كان بالنسبة اليه ليس ارتزاقا بل رسالة تتواصل مع الاجيال, لم يكن الراحل بعيدا عن هموم وآلام شعبه فحينما تعرضت الكويت للاحتلال العراقي الغادر تحت ذرائع وهمية كان الفن هو رسالته التي نافح وجالد ودافع بها عن قضية وطنه فكانت مسرحية سيف العرب الرسالة التي اراد ان يعبر فيها عن استقلالية وطنه وفي مسلسل حياله نقلنا إلى التكوين الجميل للمجتمع الكويتي فكان قامة كبيرة تواضعت لهذا الجيل واذا كان يحق لنا وصفه بكلمه فهو مولير المسرح العربي اليوم الكويت توشحت بالسوداء برحيلك يابوعدنان كنت انسانا وفنانا في عملك واستاذا لجيل ترقد اليوم في روحة غناء من معارج الروح القدسي مسلما لوجه الله وتركت وراءك جلائل الاعمال الكبيرة تنير بها درب الاجيال تركت لها سيرة حياتك من خلال الكويت وسيرة الكويت من خلال رسالة الفن الذي آمنت به لتقدمه للانسان فكنت رائدا بحق ومعلما وملهما وها هي الكويت لن تنساك بو عدنان حيث أمر سيدي صاحب السمو بارسال طائرة خاصة لنقل الجثمان الطاهر من بريطانيا إلى الكويت والجميع في الكويت على المستوى الرسمي والشعبي بانتظار تشييع جثمانك الطاهر إلى مثواه الاخير وانا اتقدم شخصياً إلى عائلة الفقيد بأحر التعازي القلبية إنا لله وإنا اليه راجعون.

الإثنين, 14 أغسطس 2017

مروع وصادم ما رأيت

لطالما كانت وزارة الداخلية من خلال القسم الاعلامي والعميد عادل الحشاش توجه عناية السائقين وقادة المركبات الى ضرورة الالتزام بالطريق والتركيز على المركبة لان المركبة المرورية تمثل بالنسبة للانسان عالما خصوصا من جهته قد يعادل سعادة الانسان في منزله وربما اكثر ولكن في لحظة وفي جانب اخر تتحول المركبة المرورية الى سلاح هجومي قاتل مميت وربما الى مثوى مأساوي لجسد الانسان الهش ونحن نرى جميعا كل يوم حادثا واحدا بل حوادث كثيرة ليس سببها مواصفات المتانة والصلاحية للمركبة بل نرى سيارات اخر طراز وموديل وحينما نبحث عن السبب الاساسي نجده في جانب لا علاقه له بالسيارة ومتانتها ومواصفاتها الصنعية بل في انشغال السائق بالموبايل ،سائق مركبة ينهي حياة سائق مركبة اخرى بكل بساطة وبدون تكلف ورعاية وتقدير لحياة الانسان. لا اريد أن ابقى بعيدا في الحيز الفلسفي للموضوع حتى لا يعتقد القراء الكرام انني انظر في الهواء الطلق أو اكتب قصيدة مجردة من الحياة  سوف انقل الى القراء حادثا مروريا مباشرا رأيته هناك. مركبة توقفت على جانب الطريق بسبب اطار المركبة الذي بنشر نزل سائق المركبة ليعاين ما حصل لاصلاح البنشر وفجأة مركبة أخرى وسائق المركبة مشغول أو غير مركز في شيء ما يقود السيارة بسبب واحد وعين واحدة وربما بدون وعي بمركبة فكان ما حدث أن صدمت واجهة السيارة السائق الذي نزل من مركبته وأردته بلحظة قتيلا لتنهي حياة بصورة مروعة لقد كانت لحظة مروعة في حياتي أن حياة الانسان تنتهي من انسان اخر وسبب النهاية هو اللامبالاة التي لطالما حذر منها القسم الاعلامي   في وزارة الداخلية وهو عدم انشغال السائق بغير مركبته. حقيقة علينا جميعا الا نعتبر ما حدث حالة مزرية او شخصية فجميعا معنيون بشكل مباشر وغير مباشر بهذه الظاهرة لاننا قد نكون ضحية او سببا بضحايا لذلك أوجه نداء شخصيا الى جميع قائدي المركبات بان وزارة الداخلية وجهت عنايتها عند قيادة السيارة في حال استخدام الموبايل بالتخفيف من السرعة والتزام المسار الايمن من الطريق واذا كانت المكالمة مهمة الأمر الذي يثير عصبية قائد المركبة فعليه ان ينزوي جانبا ويتوقف أما ما يحصل للاسف فهو أن المكالمات ذات الطابع العصبي أو العاطفي تخرج الانسان من حالة الوعي الى اللاوعي واللامبالاة ليتسبب في حادث بل في عدة حوادث تصادم تنهي حياة الاخرين وهو ينجو وهذا النوع من الحوادث يدخل في باب الجريمة السلبية حيث ان القوانين الاوروبية باتت تعتبر هذا النوع من حيث التكييف القانوني جريمة سلبية وانا شخصيا وعبر منبر جريدة «الشاهد» حذرت في اكثر من مقالة من خطورة استعمال الهاتف أثناء القيادة وعدم تركيز السائق في الطريق ما يجعله يسبب الحوادث التي تنهي حياة انسان في ربيع عمره ونحن نؤمن بقضاء الله وقدره لكن أيضا ينبغي علينا أن نستمع الى نصائح وزارة الداخلية المتكررة في جميع الندوات والمحاضرات والارشادات التي تنبه إليها اخواني قائدي المركبات بعدم استعمال الهاتف أثناء القيادة وعلينا جميعا أن ندرك تماما أن هذه الارشادات والتعليمات من الاخوة في الداخلية ليست عبثا بل جاءت مدروسة بكل المقاييس .
رافقتكم السلامة والله يحفظكم جميعا.

الأربعاء, 02 أغسطس 2017

2 أغسطس

في مثل هذا اليوم من كل عام يمر علينا هذا اليوم المشؤوم بتاريخ الكويت والأمة العربية الا وهو الغزو العراقي الغاشم بتاريخ 2  أغسطس 1990 والذي مضى عليه 27 عاماً ولا يزال هذا الغزو الغادر في ذاكرة الشعب الكويتي وحتى المولود الكويتي الذي ولد في هذا اليوم ايضا يتذكر الآن محنة الغزو لهذا البلد من اعز جار يتذكر وقد مضى به العمر بـ27 عاماً كيف كان هذا الغزو ومتى كان الجواب عند النظام العراقي البائد بقيادة المقبور صدام حسين الذي كان أخا وجارا عزيزا علينا جميعا كنا نمد له يد العون أثناء المحنة ونقفمعه في السراء والضراء جنبا الى جنب نقاتل معه سواء في الميدان او نقف خلفه ونكون له سدا منيعا ولهذا للآسف الشديد كان صدام حسين آنذاك انساناً غادراً لا يحترم الاخوة ولا يحترم الجار، انسان متسلط متكبر فاقته جنون العظمة بأنه هو الانسان الغادر على حكم البلاد العربية مع الآسف الشديد غزوه الكويت وشعبها نيام استفاقوا على اصوات المدافع وهدير الطائرات وقالوا ماذا حصل، حصل الذي حصل بأن صدام حسين استباح أرض الكويت الطيبة قتل اطفال الكويت خرب ودنس أرض الكويت حرق الآبار النفطية ولوث بيئة  الكويت ولكن شعب الكويت العظيم بقيادة أمير القلوب الراحل انذاك جابر الاحمد طيب الله ثراه لم يركعوا ولم يستسلموا للذي حصل من العراق فكان رحمه الله له جولاته على البلاد العربية والاجنبية يشرح لهم موقف الكويت من هذا الغزو الغادر، نعم حققت الدبلوماسية الكويتية مطالبها وحشدت تأكيد الدول العربية باستثناء البعض وأيضا الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وموافقة مجلس الامن الدولي واتخذ مجلس الامن قراراً بطرد العراق من الكويت واعادة الدولة الى اهلها ولكن هذا النظام لم يستجب الى المساعي الدولية السلمية وكان التعنت هدفه، اتخذ القرار بالاجماع بضرب العراق عسكريا وتم تشكيل التحالف الذي قادته الولايات المتحدة الاميركية المؤلف من 32 دولة وبدأت الحرب واستعادت الكويت مكانتها عالميا بعدما تحررت من هذا الطاغوت ولن ينسى الشعب الكويتي مواقف بعض الدول العربية الشقيقة وعلى رأسها حكومة خادم الحرمين المرحوم فهد بن عبدالعزيز وجمهورية مصر العربية وسوريا والمغرب ...الخ وهذا سيكون راسخا الى الابد في ذهن هذا الشعب ولن ننسى هذه المواقف من أشقاء واصدقاء الكويت.

السفر رسالة تجسد محبة الإنسان في الحياة والأرض والناس والشعوب لان المسافر يطلع على أرض غير أرضه وناس غير ناسه ويعود بأخبار تساهم في التعارف بين الشعوب مما يجعل السفر يبعث الفرح والسلام ويمنح الإنسان فلسفة تغير الحياة ودفء العلاقة بين الشعوب والأمان للنفوس المتعبة البائسة، يبعث السفر في ضمير الإنسان معايير ومفاهيم للحياة تحقق الهدوء والطمأنينة بالايمان بالحياة نفسها كضرورة، في السفر يتعلم الإنسان لغة العلاقة مع الشعوب وبين الشعوب لتحيا البشرية بكلمة لقاء المسافرين هنا وهناك ويتبادل المسافرون الحديث عن ممالك الدنيا والبقاع وما في كل مكان ومجتمع وارض، من خصائص السفر ظلال شرق على الإنسان بالخيرات والانطباعات والمعارف، وكم ساهم السفر في اقامة علاقات بين الشعوب فالمسافر يقلب بصره في أرجاء الأرض هنا وهناك يلتقي مسافرين مثله نجدهم رحماء مبتهجين مثل الانوار تضيء كل منهم بمصباح معرفته بالآخر ويتبادل المسافرون الحسنات بمساعدة بعضهم البعض وكل منهم يجعل الآخر في بهجة الطريق والمشاهدة والسفر مما يعود به المسافر من سفره بالهدايا والتذكارات الخاصة والصور والفيديو والتي توفرت اليوم مما كان عليه فيما قبل ليقبل البهجة والفرح على الآخرين وبذلك تكتمل رسالة السفر المحبة للجميع.
ترشيد الكهرباء.. ما ان يطل علينا الصيف في الدول عامة وفي الكويت خاصة حتى ترتفع الحرارة ارتفاعات قياسية تتجاوز الخط الحراري الاحمر وهو 50 درجة وهذا الحد الذي يشكل فيما بعد خطرا على حياة الإنسان وبكل تأكيد فان حياة الإنسان لها الاولوية فوق كل اعتبار، في الكويت تضع وزارة الكهرباء والماء هذا الاعتبار امام أعينها ولكن بالمقابل المحافظة على حياة الإنسان تتم لا يسبب الإنسان بإلحاق الضرر بحياة الآخرين وحياته شخصيا وحياة عائلته وأسرته وهنا نحن لا نتحدث عن كهرباء السيارة لان كهرباء السيارة تنبعث من داخلها ميكانيكيا نحن نتحدث عن الكهرباء المنزلية التي تتناول تشغيل المكيفات ووحدات التكييف المركزي والادوات الكهربائية الاخرى الترفيهية فالمطلوب من الجميع تقدير الجانب العلمي التكتيكي في المشكلة قبل الجانب الشخصي فالإنسان اناني بطبعه ولا يميل لاي اعتبار للآخرين وأيضا نطلب من جميع الاخوة المسافرين الكرام التأكد قبل سفرهم من إطفاء جميع الادوات الكهربائية واغلاقها بشكل محكم وإغلاق صنافير المياه، والتأكد منها حفاظا على سلامة المنزل وترشيد الكهرباء والماء، وإن شاء الله تقضون إجازة سعيدة وتعودون إلى ارض الوطن بالسلامة.
وأعتذر للاخوة القراء الكرام عن التوقف عن الكتابة خلال الإجازة وشكرا.

يوم العيد ليس كبقية الأيام إنه يوم تبنى عليه حقائق الحياة من جديد في علاقة الإنسان مع ربه وفي علاقة الإنسان مع الإنسان وفي علاقة الإنسان مع الوجود.
يوم العيد سراج للأرجل يستضيء فيها الإنسان صباحه بالسعي لصلاة العيد ليزداد الإنسان ثقة بوعد الله الصادق لأن العيد خاتمة فريضة من الفرائض ولهذا فهو سر بركة الحياة وتجددها.
في يوم العيد يسبح الإنسان المؤمن بخالقه ليتابع الدينونة والحياة إلى عبادة جديدة لأن حياة الإنسان مدخرة في تقلب الليل والنهار.
في يوم العيد نلتقط صوراً للحياة نراها في فرحة أطفالنا جميعا وهم يتنقلون من شارع لشارع ومن طريق إلى طريق ومن عمارة إلى عمارة.
وكل صورة تجذبنا لجانب من تفسير الحياة من خلال تنوع الأجيال، فلما كانت الطفولة هي رمز لتجدد الحياة لذلك كان يوم العيد تجدد للحياة حيث يرى العيد تجدده بالطفولة وترى نحن الذين تجاوز بنا العمر ماتجاوز تجدد الحياة بالطفولة في يوم العيد نفتقد وجوها ألفناها في السنين الماضية تركوا فينا مشاعر عميقة نتوق لرؤيتهم وبعضهم نبكي لفراقهم وندعو لهم بالرحمة، في يوم العيد نتجاوز غرائزنا الطبيعية ونتصرف بنفوس مشرقة بنور ربها تتحرك مشاعرنا تجاه بعضنا البعض ونحن نقدم التهاني ونتبادلها لنرسم يوم العيد صورة مجتمع جديد متآلف متحاب متوادد وحينما نتبادل التهاني نشعر بأن كل كلمة تتحول إلى غرسة في اعماق النفس والروح.
يوم العيد بهذه الخصائص تسيطر الروح على الذهن من خلال السماحة التي تتبدى على الوجوه تبني فينا هذه السماحة من داخلنا المحبة والفرح والسلام واللطف لتثمر في قلوبنا رقيا نتغلب فيه على ضعفنا في الايام السابقة وتعطينا القوة لحيوية جديدة ونحن نتنقل من منزل لمنزل وعمارة لعمارة لمعايدة من له الحق علينا.
يوم العيد مغفرة لماضينا وعفو عمن ظلمنا وتغير في حاضرنا واشراق جديد للأمل في حياتنا، نريد من الجميع في يوم العيد أن يزرع التهاني في قلوب الجميع دون النظر للعرق والجنسية والقبيلة والمذهب والمعتقد والمنهج.
يوم غير مقيد بأي أحزان ومتاعب الحياة لا نسمح فيه لأخطائنا أن تحجزنا عن بركة هذا اليوم ندخل الامل في حياة جديدة لانفسنا وللجميع ونمتلىء بالامتنان لله تعالى ولأصحاب الفضل من أهل الخير الذين واسوا كل محتاج في رمضان.
كل عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك وعساكم
من عواده.

الصفحة 2 من 21