جريدة الشاهد اليومية

خالد الحمد

خالد الحمد

بالنسبة لمعظم دول العالم سواء كانت دول الاتحاد الاوروبي أو ما يعرف بنمور  آسيا أو مجموعة العشرين أو مجموعة الدول الغنية السبع بدأت منذ زمن التخطيط بالتنمية بكل أشكالها بمدة زمنية تتجاوز ما يعرف لدينا في العالم العربي بالخطة الخمسية، دول العالم بدأت تعد خططاً بربع قرن ونصف قرن وقرن كامل وهو أوسع مدى للاستراتيجية، التنمية المستدامة هذه الذهنية في الاقتصاد والسياسية ينجم عنها دقة الرؤية.. مع الأسف الدول العربية برغم ما لديها من مواد النفط والغاز وغير ذلك فانها تتبع نظام الخطط الخمسية في التنمية وهي أقصر مدة زمنية للتخطيط والتنمية وهذا الحد الأدنى من التخطيط يلائم دولاً حديثة لكن حينما تكون هناك دول مضى على استقلالها اكثر من نصف قرن فأيضا لا تزال تتبع نظام الحد الأدنى من التخطيط الخمسية ومع ان هذا الخطط يلزم منه التناسب والتلاؤم وعدم الخلل مع الأسف نجد أخطاء في عدم التنسيق، ومن معالم عدم التنسيق بين الوزارات المعنية بالتخطيط كوزارة الأشغال ووزارة الكهرباء والماء والرعاية السكنية والشؤون الاجتماعية والعمل مشهد بسيط هو الحفر العالقة سواء في الطرقات المرورية الرئيسية أو الفرعية أو في المناطق السكنية الآهلة أو حتى بالمسالك إلى البر وخاصة ونحن الآن في موسم البر وعلى وشك الانتهاء.

حقيقة هذه مشكلة الحفر العالقة التي قد تتسبب في حوادث مرورية أو اختناقات مرورية أو بتجمع سيول امطار تتسبب في حوادث أو حتى في جماليات الطبيعة والمكان من المسؤول عن استدامة الحفر هذه في المدى المتطور المسؤول هو الجهة المنفذة للمشروع سواء كانت وزارة الأشغال المنفذة أو جهة المقاول فاذا كانت تعلق المسؤولية بالمقاول اذن أين الاشراف الدوري لوزارة الأشغال عن مراحل الإنجاز؟ وهل هناك شروط جزائية عن الضرر؟ اليوم الحفريات مشهد كبير ومع بدء موسم الربيع والحر والرمال المتحركة فان هذه الحفر تسبب للإنسان امراضاً غبارية كونها من مقالع باطن التربة، والجيولوجيون يدركون هذا الكلام.
نحن نتوجه لوزارة الأشغال بضرورة تشغيل مراقبة دورية اسبوعياً وأقل من اسبوعياً لمعالجة هذه الحفر وهذا ما نتمناه وكلنا ثقة باهتمامنا بكل مظاهر التقصير الإنجازي من أي جهة كانت.

عندما نتحدث عن دولة المواطنة الدستورية ودولة الحقوق والحريات فينبغي ألا يكون الحديث مجرد فقه تشريعي وثقافة سياسية بل لابد من أن يتحول ذلك لمبدأ عام في قناعات وسلوك الجميع. دولة الكويت ومنذ الاستقلال هي دولة دستورية وديمقراطية بامتياز شهد العالم بتميز تجربتها البرلمانية وفاعلية المسيرة التشريعية وجدوى نتائجها وقد لمس الجميع كفاءة قبة عبدالله السالم في استجواب وزراء في حكومات متعاقبة وكان منهم وزراء من الاسرة الحاكمة كتأكيد على استقلالية السلطة التشريعية.

ولكن هناك سؤالا واحدا لم يجب عنه الجميع وخاصة في المجالس التشريعية التي اعقبت التحرير: لماذا يحل مجلس الامة؟ الجواب يمكن ان نستنتجه من الآن، فما إن اصدر صاحب السمو الامير مرسوما بحل مجلس الامة السابق والدعوة لمجلس امة جديد 2016 حتى بدأ المرشحون يتقاطرون على الترشح وبعد ذلك يفتحون المقار الانتخابية وفي المقابل يتقاطر الناخبون في كل دائرة على مقار المرشحين للاطلاع على برامجهم والاستماع لوعودهم الانتخابية في حال استقرت ارادة الناخبين على انتخابهم، مع الأسف الدرس لم يتغير التاريخ يعيد نفسه بل التواريخ تعيد نفسها ربما بنفس الأشخاص والامكنة تتكرر، نفس الاسماء ونفس الاخطاء. الناخب يتوجه منذ البداية توجها طائفيا بل وتوجها مرجعيا ومذهبيا وعقائديا والمرشح يتوجه ايضا توجها قبليا وربما فرعيا وتبدأ معركة الاجنحة الطائفية والمرجعية والقبلية والفرعية بنفس الادوات والرموز والمصطلحات وبدلا من ان تكون الفترة التحضيرية فرصة لتحقيق الوئام الاهلي والمدني وتوعية المواطنين بالمخاطر التي تحدق بالمنطقة وأمن المنطقة وكيفية الانتماء للوطن والتمسك بهوية الدولة والوحدة الوطنية، فإنه مع الاسف يحل الخطاب الانتخابي التشطيري الذي يزرع منذ البداية الفتنة بالكويت الى جانب الفوضى التي تحدق بمحيطها وبعد ذلك نجد من ما زال يعترض على الصوت الواحد وما زال يدفع بالناخبين نحو الكراهية مع مؤسسات الدولة والدستور وبسبب ذلك يقع الناخب ضحية هذا التشطير ويعود مجلس الامة الى نفس الاخطاء وربما نفس المهاترات وسؤالي للمرشحين: هل تودون تحويل الديمقراطية الى ديمقراطية مضادة للمجتمع والانقسام؟
نحن نريد الخطاب الوطني في الانتخابات بعيدا عن التجريح الذي يتجاوز الطائفية والمرجعية والانتماءات القريبة والبعيدة ونلتفت الى الكويت ومصلحة الكويت وشعبها تحت قيادة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله ورعاه وتبقى مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.

الثلاثاء, 18 أكتوير 2016

ظاهرة غريبة عجيبة

اليوم نتكلم ونكتب عن ظاهرة غريبة جدا صادفتها أثناء تواجدي في منطقة جليب الشيوخ وبالتحديد يوم الجمعة وأثناء مروري بشارع محمد بن القاسم لكي أتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، واذا بتجمهر عدد كبير وهائل من الاخوة الآسيويين على جوانب الطريق يمينا ويسارا سألت عن هؤلاء واتضح انهم جاؤوا أيضا لأداء صلاة الجمعة، على أي حال أنا ذهبت وأديت صلاة الجمعة المباركة في منطقة جنوب الرابية، وبعد انتهاء الخطيب من الصلاة فكرت قليلا في أن اعود على نفس الطريق الذي أتيت منه، فوجدت الشارع مغلقاً تماماً على اليمين والشمال، والاخوة الآسيويون يصلون في وسط الشارع، السؤال الذي يطرح نفسه: نعم عبادة الله حق على كل مسلم ايضا أداء صلاة الجمعة حق على كل مسلم ولكن كيف تكون الصلاة في وسط الشارع؟ فقد يكون هناك، لا سمح الله، طارئ كحريق أو حالة اسعاف خطرة جدا أو حالة امنية تستدعي السرعة، هل من المعقول سيارة الاسعاف أو المطافي تنتظر هؤلاء للانتهاء من الصلاة لإفساح الطريق لهم أو يتركون الصلاة ويفتحون الطريق؟ والله هذه الظاهرة لم تمر علي في جميع دول العالم ما عدا صلاة العيد الناس يصلون في الساحات العامة وليس الطريق، على أية حال أرجو من الاخوة في وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية وأيضا الاخوة في وزارة الداخلية التنبيه على هؤلاء عدم اغلاق الشوارع أثناء صلاة الجمعة ولله الحمد المساجد في الكويت متواجدة ومنتشرة في كل انحاء البلاد وكل 500 متر يوجد مسجد والمساجد من فضل الله اكثر من البقالات، والدولة موفرة جميع الخدمات لهذه المساجد فأرجو من أئمة المساجد وخطبائها أن يتكلموا في خطبتهم وينصحوا هؤلاء للتوجه إلى المساجد وليس الشارع لأداء الصلاة وكل عام وأنتم بخير.

الإثنين, 10 أكتوير 2016

الخروج الحصين للمرأة

ادت وسائل المواصلات الحديثة واقتصاديات السوق إلى تداخل الثنائي الذكوري الانثوي وخاصة مع انتشار ثقافة المجتمع المفتوح ووسائل النشر الاباحية التي اتاحت للاجيال الاطلاع على مسار قوى شريرة ومشبوهة سلوكيا وعقائديا مما يجعل المرأة في كل الاحوال ضحية المجتمع الانغماسي الجديد في بداية القرن العشرين ظهرت في مصر حركة تحرير المرأة على يد قاسم أمين ودعا فيها إلى حرية افتنان وحرية الخروج بدون قيد أو شرط ووجدت أفكاره استجابة من مستويات معينة، بعد فترة من الزمن تبين ان النتائج البرجماتية كفكرة حرية المرأة ارتدت بمفهوم عكسي.

المرأة عانت من اضطهاد الحرية وصراع الذات كما ان نهاية حياة معظم نساء الوسط الفني والسينمائي في مصر مما يدل سيرهم الذاتية انها انتهت بنهاية مأساوية بل ان عدداً من رموز الوسط السينمائي النسوي في مصر تحولن إلى داعيات ضد فكرة قاسم أمين لأن الصورة السينمائية للمرأة لم تكن تعكس حقائق الحياة الاضطهادية الشخصية ما يعني ذلك ان المرجع الحقيقي هو ثوابت الأمة هو هذا الدين الذي حصن المرأة لما لها من قيمة جوهرية اساسية واليوم وبعد عقود مديدة من فكرة قاسم أمين جلبت حركة اقتصاد السوق للمجتمع العربي والمسلم مشهد التداخل وما من يوم يمر إلا ونرى ونسمع عن قصص الذئاب البشرية من هذا الجيل وهي تنال من الحرمات والاعراض ما بين كلمة جارحة وكلمة نابية وتحرش فما احرانا ان نعود إلى ثوابتنا.
وقديما قيل المرأة والارض والعرض لهم نفس القيمة فالتفريط في المرأة تفريط بالارض بمقومات الدولة لهذا حدد العالم شروط خاصة لاحكام خروج المرأة من البيت ان تخرج المرأة بسترها أي بلباس موافق لخصائص شرع الله ان تخرج ومعها محرم شرعي تتجنب مواقع الازدحام الذكوري في المحال التجارية، ولكن ان خرجت ترتب مفسدة فلا تخرج إلا باذن وليها كالاب أو الاخ أو الزوج تخرج لضرورة مع مراعاة الحجاب، يكون حديثها بدون تمايل وتكسر بالبدن والخد والوجه وعدم خلع لباسها إلا في حجرها أو حجر زوجها.

لفت انتباهي هذا العام ومع بدء الموسم الدراسي الجديد الترتيب ووضع الدوريات وانتشارها في كافة انحاء البلاد، وعند التقاطعات، فكان هناك تنظيم للسير بشكل منظم وسلس لم يشهد له مثيل في الاعوام السابقة، وهذا إن دل على شيء فهو لجهود الاخ وزير الداخلية الذي أعطى توجيهات إلى جميع الدوريات في الكويت وبإيعاز الى اللواء فهد الشويع الذي لعب دوراً مهماً وحساساً بهذا الخصوص، ولذلك تعتبر المشكلة المرورية من أعقد المشاكل التي تواجهها أي دولة في العالم، لأنها ترتبط بالمقام الأول بجغرافية الدولة الطبيعية وبنوعية التخطيط والانتشار العمراني، فلا يمكن أن تنفصل، المشكلة المرورية عن تاريخية المكان وجغرافيته. وفق هذه المعايير اتخذت الكويت تاريخا من حيث الموقع العمراني البحري، حيث أن الكويت بصفة عامة من الدول الشاطئية البحرية رغم وجود مساحات برية شاسعة، هذه جعلت تمركز الكويت كدولة بشكل رأسي نحو مركز العاصمة، على شكل حزمة من الخطوط المرورية تتجه نحو مركز العاصمة أو مراكز التسويق التقليدية في الفحاحيل والفروانية والسالمية ومدن التسويق الجديدة، بسبب ذلك واجهت الإدارة العامة للمرور بين الحين والآخر مشكلة الازدحام الخانق، وتم وضع حلول كثيرة وكان مردود النتائج نسبيا لكون هناك زيادة ملموسة بعدد السكان، وبالتالي زيادة في عدد الوافدين وعدد السيارات، ما يجعل مسببات المشكلة يفوق الكل. في الأيام الأخيرة اعتمدت وزارة الداخلية حلا ناجحا حينما وجدت ثلاثة اختصاصات إجرائية لحل المشكلة المرورية، حيث تشكلت فعاليات المعالجة من ثلاث دوريات، وهي الإدارة العامة للمرور، والإدارة العامة للدوريات، وإدارة النجدة وانتشرت الدوريات الثلاث على اكتاف الطرق وفي المفاصل التقاطعية، وواكبت سير السيارات نفسه وكانت النتائج مذهلة، حيث تم بالفعل ملاحظة النتائج الأولية فزال الاحتقان المروري والاختناقات اليومية عن الطرق وتدفق سير الموظفين والطلاب والعمالة لشؤونهم ومقار عملهم، كما لوحظ ديناميكية جديدة من معالجة الحوادث المرورية، حيث أن هذه المشكلة تتناسب طرداً مع الإشراف المروري المباشر، فالغياب الإجرائي للدوريات المرورية دفع بسائقي المركبات لسلوك شخصي غير حضاري والإشراف المروري قلل كثيراً من الحوادث المرورية. ان الدول تتسابق في السياسة الحضارية لمعالجة المشكلة المرورية وتبقى هذه المشكلة أهم ما تواجهه أي دولة تعاني من كثافة مرورية في الحركة اليومية واليوم ولله الحمد جميع الدوريات في الكويت تنضوي تحت جهد مشترك لكل معضلة من المعضلات.

الأربعاء, 07 سبتمبر 2016

العيد

يمر علينا في عالمنا الإسلامي في السنة عيدان هما عيد الفطر السعيد وعيد الأضحى المبارك وكل عيد له دلالته عن الآخر، فعيد الفطر يأتي بعد صيام شهر رمضان المبارك وختامه يهل علينا العيد لتكتمل فرحة الافطار. والعيد الآخر هو عيد الأضحى المبارك وهذا العيد دائما ما يطلق عليه العيد الكبير، وتكثر فيه الأضاحي ويتبادل فيه المسلمون التهاني والتبريكات، وخاصة فيه يوم عظيم جدا وهو تلاقي كل المسلمين في مكان يجمعهم جميعا وهو الحج يأتون من كل فج عميق ويهتفون بلسان واحد ولفة واحدة لبيك اللهم لبيك لك الملك والنعمة لبيك لا شريك لك وهم يهرولون ويطوفون كخلايا النحل حول البيت العتيق لاداء فريضتهم التي أمرنا الله عز وجل وهو الركن الخامس من اركان ديننا وهو حج البيت من استطاع اليه سبيلا، هذا الركن فرض على كل مسلم مقتدر ماديا وجسمانيا، لأن الله سبحانه وتعالى ييسر على عباده، ومن لا يملك المال والقدره اسقط الله عنه هذا الركن، لأن ديننا الإسلامي دين التسامح دين محبة واخاء وأمان ولكن هناك ومع الاسف الشديد من شوه هذا الدين الذي نعتز به، وقام يقتل ويكبر تحت راية الدين، والدين بريء كل البراءة من هؤلاء الذين يتخذون منه ستارا لاعمالهم الاجرامية، وهناك كثير من الدلائل لا أريد أن اذكر اسمها.
وطالما نتحدث عن العيد وخاصة عيد الأضحى الذي تكثر فيه الأضاحي بالمدائن وتوزع إلى اخواننا الفقراء والمحتاجينكل في دول العالم الإسلامي وأخص بالذكر الكويت التي لا تألو جهدا في نقل الأضاحي خارجها وتوزيعها بشكل عادل ومنصف إلى محتاجيها وهذا كله يتم بجهود اخواننا في الجمعيات الخيرية وجزاهم الله كل الجزاء لتطوعهم مجانا لخدمة وتوصيل الأضاحي إلى الفقراء ورسم البسمة على وجوههم وهم يشكرون ويبتهلون بالدعاء إلى الكويت وشعبها الكريم الذي لا يبخل على أحد بشيء، وهذا أيضا يدل على سخاء سيدي حضرة صاحب السمو قائد الإنسانية وتبرعه إلى عدة دول إسلامية فقيرة ورسم الفرحة لشعوب هذه الدول الفقيرة حفظ الله الكويت من كل مكروه.
وعيدكم مبارك جميعا وكل عام وأنتم بخير.

الأربعاء, 24 أغسطس 2016

الأضاحي

وكالعادة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمة الاسلامية بالخير والبركات، تذهب أسعار الأضاحي لترتدي ثوب الجنون، فترتفع صعوداً وتستمر في التحليق، ومن لا يملك ثمنها لا يملك إلا التحديق، وتتحول من مناسبة دينية سعيدة إلى سوق للغش والجشع بجميع أنواعه، ويتحول بعض التجار إلى أشخاص بلا ضمير ولا وازع حيث لا عقاب ولا ضابط للأسواق، يبيع ما يحلو له بالثمن الذي يريده، والمواطن وحتى المقيم الذي لا يستطيع عليه ان يكتفي بالمشاهدة فقط.
لذلك نوجه أولاً رسالة للتجار: الربح لا يعني الاستغلال ولا علاقة له بالذكاء، فحينما تبيع لأحدهم «خروف» إيرانياً على أنه عربي هذا بمثابة خيانة للأمانة.
ثانياً:  رسالة لمن يتوجه للشراء انتبه جيداً فأنت في مكان لا تحكمه أي ضوابط فكن حذراً في تعاملك واصطحب ذوي الخبرة.
وأخيراً ندعو الله ان يكون عيداً مباركاً علينا وأن يتم علينا نعمة الأمن والرخاء ويوفق حكامنا إلى الخير والصلاح.

حينما يكون خط التطور لعامل الزمن يتجسد في إنسان يكون هذا الإنسان مجتمعا متجسدا في شخصه، ذلك هو الشيخ سالم العلي الصباح امد الله في عمره «الرجل الجليل الوقور» و«الإنسان الكريم المعطاء» والوطن الكبير المتجسد سيرة وحياة ونهجاً.

حينما نتحدث عن الشيخ سالم العلي الصباح نتحدث عن رواية لوطن وعده أجيال في هذه الرواية تتابعوا في خط التطور الزمني ذاته. ومنذ أمد بعيد وعى هذا الجيل وكل جيل حجم المسؤولية الوطنية الكبيرة التي ارتقى بها سمو الشيخ سالم العلي حيث هو رئيس «الحرس الوطني» وهذا القطاع من المسؤولية ساهم في الحفاظ على وحدة الكويت وسيادتها فكان الحرس الوطني هو حامي الحمى للديار والعمار والاعمار وللإنسان «الحرس الوطني» ساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية الكويتية وشخصيتها الدولية في الاطر العالمية وساهم في درء الفتن ما ظهر منها وما بطن لهذا المجتمع مجتمع الكويت.

ولان الوطنية كانت نباتا مزروعا ومتأصلا في تكوين الشخصية الكويتية منذ خليقتها الاولى فإن الشيخ سالم العلي الصباح هو الذي منح هذه الانهوجة الأزلية الأبدية المفاهيم والمعاني والدلالات والترجمة الحيوية، وفي الساعات العاصفة التي كادت تميد بالكويت في خضم التنازع الداخلي والخارجي وقف الشيخ سالم العلي موقف الرجال العظماء الذين يتسامون في أصعب المواقف فوق الاهواء والامزجة ليعيد للكويت مسار سفينتها في البحر والمحيط وهكذا حافظ سمو الشيخ سالم العلي على الكويت وطنا عزيزا غاليا كريما وكان المعلم الكبير لهذا العنوان الذي ينوء عن القيام به من لا يمتلك خصائص هذه الشخصية العظيمة.

اليوم جميعا ندرك مدى رقي وإنسانية هذه الشخصية الكبيرة من خلال أبنائه الكرام البررة الذين نهلوا من ينبوع والدهم مساقي الوطنية والإنسانية فهم بتواضعهم الجم الرفيع وبمحبة الناس لهم خير تعبير عن طموحات وتطلعات والدهم ومدرسته الوطنية.

هذا الجانب السياسي لا ينفصل ولم ينفصل يوما عن الجانب الإنساني في مسيرة سمو الشيخ سالم العلي بكل الدلالات والقوة، فكم قدم الشيخ سالم العلي لأبناء هذا الوطن معينا إياهم منطلقا من التزامه بديننا الإسلامي الحنيف الذي يحض على إغاثة الملهوف والمنكوب والمسكين، فاختار الشيخ سالم العلي بيت الزكاة بصفته الهيئة الحكومية القائمة بالاشراف على عمل الخير يقينا منه بأهمية تفعيل دور المؤسسات الحكومية وتلازما مع وطنيته ومكانته في صناعة القرار والبناء، فكان لمكرمته بل ولمكرماته وهباته اكبر الأثر في مواساة الفقراء والمحتاجين والمعوزين وأصحاب الديون الغارمة. بارك الله بسمو الشيخ سالم العلي وأبنائه رجلا من خيرة هذه الأرض ومن انبل الأسر الكريمة ومؤمنا متيقنا بربه ومواسيا لأهله من هذا الوطن الذي هو إنسانه والإنسان هو في هذا الوطن متلازمان.

الجمعة, 12 أغسطس 2016

السياحة

في جميع بلدان العالم وأكثرها وخاصة الدول التي تقع على سواحل البحر أو النهر دائما تعتمد اعتمادا كليا على موسم السياحة وتقوم بعمل وتطوير المنشآت السياحية لاستقطاب السياح إليها لأن موسم السياحة وخاصة في فصل الصيف أكثر شعوب دول مجلس التعاون الخليجي يغادرون برفقة عوائلهم لقضاء الاجازة وخاصة الى الدول الاوروبية بسبب الاحداث التي حلت بعالمنا العربي ودخول الاحداث إلى بعض البلدان العربية ما دفع السواح الذين كانوا يترددون الى  هذه الدول بتغيير وجهة سفرهم إلى دول أخرى وخاصة الاوروبية منها طبعا الدول الخليجية  أكثر دول العالم من اهلها يحبون السياحة وخاصة في فصل الصيف حيث يكون الجو ملتهبا من حرارة الشمس وينفقون ملايين الدولارات خلال فترة وجيزة وهذا بحد ذاته يعتبر ميزانية للدول التي تستقبلهم.

والان انا أكتب هذه السطور اريد أن اتقدم بوجهة نظري ونظر جميع أخواني المواطنين والمقيمين في الكويت العزيزة علينا جميعا بأن تقوم الدولة وتطرح مشاريع سياحية لأصحاب الاعمال والمستثمرين وخاصة من أبناء الخليج وتعمل الدولة المشاريع السياحية في جزيرة وربة وبوبيان وفيلكا هذه الجزر لو تستثمرها الدولة نفسها أوتطرحها على المستثمرين سوف تدر على الدولة أموالاً باهظة جدا وأنا على يقين انها سوف تجذب السياح من خارج دولة الكويت حيث أن هذه الجزر لها إطلالة خاصة على بعض البلدان المجاورة وأخص بالذكر جزيرة فيلكا بعدما قامت الدولة ببناء جسر الشيخ جابر الأحمد رحمه الله وربطت مدينة الكويت بالجزيرة وإن شاء الله بعد الانتهاء من مشروع الجسر وتطوير جزيرة فيلكا سياحا سوف يتدفق عدد كبير من السواح داخل الدولة وخارجها.

نحن اليوم يجب أن نعتمد على إنجاز الدولة للمرافق التي تدر عليها أموالاً وتعتمد كليا على السياحة وتفكر بهذا جيدا وليس الاعتماد على النفط حيث يتوفر لدينا جميع الإمكانات والسيولة وكنت أتمنى لو ان الدولة تقوم بإنشاء وزارة مصغرة أو هيئة وتسمى بوزارة السياحة أو هيئة السياحة وتعمل هذه المشاريع الذي يتمناها شعب الخليج وبالخصوص أبناء الكويت.

والله ولي التـوفيق.

الثلاثاء, 02 أغسطس 2016

الخيانة والقدر 2 آب 1990

كل عام تمر علينا ذكرى أليمة جداً وكلما اتغاضى وأنسى هذه الذكرى لا استطيع، لان التاريخ لا يغفر لي ذلك واليوم وأنا أتحدث عن 2 آب 1990 التي غزا فيها النظام العراقي البائد هذا البلد الآمن المستقر. استفاق أهل الكويت على غزو عراقي ثم اجتياح تحول لاحتلال في عمل عسكري غادر استغرق يومين وانتهى باستيلاء القوات العراقية على كامل الاراضي الكويتية وانتهاك سيادتها وانشاء حكومة صورية عميلة برئاسة العقيد علاء حسين وسميت جمهورية ثم محافظة في عملية ضم، على اثرها تم الغاء جميع السفارات الدولية وتغير اسماء الشوارع والمنشآت وتغير اسم العاصمة. لقد التف شعب الكويت بدوه وحضره وسنته وشيعته حول أسرة آل الصباح الكرام الذين ارتضوهم حكاما تمسكوا بأميرهم الشيخ جابر الاحمد الصباح وولي عهده الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراهما وتشكلت حكومة كويتية في الطائف، حكومة في المنفى، لم يكن هناك كويتي واحد خان وطنه وعهده بل كان الكل في لائحة الشرف والكرامة وتشكلت المقاومة الوطنية الكويتية، هذا ما عجل بنهاية الاحتلال من جهة ودفعه لتدمير شريان اقتصاد شعبها وهو النفط  في عمل بربري  لا أخلاقي، ومنذ البداية انطلق الغزو من حجج واهية  وهي تاريخ الحدود وكما هو معلوم للجميع فإن تحطيم التاريخ يعني تحطيم الجغرافيا وهذه هي أحلام النظام الذي غدر وطعن من الخلف أخاً له في الدين واللغة وقف معه في جميع المحن ومد له العون أثناء حربه ضد ايران ونحن شهدنا جميعا وبعد الحرب العالمية الثانية ولادة الدولة الحديثة. واستقلال الدول أممياً ولم تعد حتى للدول العظمى حق المساس باستقلال الدول الصغرى حقيقة ونحن نذكر تلك الغمامة السوداء في تاريخ الكويت. بعد الاستقلال نثق الان بولادة جيل من شعب الكويت قادر على حمل امانة الحفاظ على الكويت براً وبحراً وجواً ودبلوماسية. النظام العراقي انتهى بخزي والكويت خرجت منتصرة بحقها وصنائع  خيرها لائحة شرف لا تنسى كل الدول التي وقفت بجانب الحق الكويتي وخاصة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول الخليج وجمهورية مصر العربية والجمهورية السورية وكل الدول الصديقة محفورة بالذاكرة السياسية والإنسانية لشعب الكويت، وشعب الكويت اليوم يلتف حول قيادته وحول أميره الوالد المحبوب الذي كان ولا يزال قائد الدبلوماسية التي قادت الجميع لتحرير الكويت، ان هوية أي دولة وهوية أي شعب لا تمحوها الأباطيل، الكويت دولة مسالمة وشعبها مسالم ولكن الشعب الكويتي كان
ولا يزال وسيبقى متمسكا بهويته وبعهده الذي عاهد عليه.

حفظ الله الكويت من كل مكروه.

الصفحة 6 من 21