جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 أغسطس 2015

المواطن سفير بلاده

التراث كنز ومنه نستطيع فهم الحاضر وتمييز الصالح من الطالح ونأخذ الحكمة والموعظة كي لا نكرر الخطأ مراراً وتكرارا ولكن هذا لمن لديه قابلية لأن يتعلم من ماضيه وماضي أجداده ويكون له نبراساً في مسيرة طريقه ورسم مستقبله والعبر والحكم وغيرها من امثال وحتى الألعاب الشعبية هي نتاج تجارب الشعوب في ما مضى ولكن مع الأسف نحن في هذا الزمن مع تغيير التواريخ وتبدل الزمن لا نتعلم ولا نستفيد من تجاربنا ولا تجارب الأجداد والغير ولانحبذ تطبيق التجارب المفيدة ما لم ترجع بفائدة شخصية لمقترحها او مشرعها، ومن الأمور الجميلة التي تقوم بها الدول الأخرى للمحافظة على تراثها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها وكل ما يتعلق بالحياة سواء كانت للإنسان أو الحيوان وهذا ما يميز الدول في العالم الأول عنا ونحن من سبقوهم في حفظ كرامات الإنسان وصون حقوقه والمحافظة عليه منذ قرون من الزمن وإعطائه ما لم يعطه لسائر المخلوقات. وخص الله المسلمين بالكتاب الكريم وسماه القرآن فيه دروس وعبر لكل زمان ومكان ولكن مع الأسف ما عاد البعض يقرأه وإن قرأه فلا يفهمه ولا يتدبر معانيه أو يعمل بها ولايهتم بما يحافظ على كرامته وسمعته ومع تبدل الزمان والايام ما عاد الشخص في تصرفاته مسؤولاً عن نفسه فقط بل عن سمعة بلده وان احسن فقد احسن الى بقية قومه وان اساء فقد اساء لمجتمعه ولا أستثني أحداً من ذلك حتى نفسي، فحين كنت مواطنا كويتيا يعيش في أوروبا كانت امور الإقامة لي ميسرة ولم يطلب مني المغادرة لطول الإقامة حتى بل اقترحوا علي اكتساب الاقامة الدائمة مع مميزاتها المالية ورفضت مفتخرا بهويتي الوطنية ولأني فهمت المعادلة البسيطة التي تريد الشعوب الأخرى تطبيقها وهي أحسنْ إلينا وعشْ بيننا دون مشاكل ولن نعرقل لك شيئاً يعني لاضرر ولا ضرار فتقيدت بقوانينهم. ولأني احب ان أتقيد بقوانين البلاد التي أزورها او أقيم بها لكي لا اعطي صورة سيئة عن وطني الذي لا انسى يوما أني رفعت علمه خارجه وكنت احتضن علمه في يدي وهم يهمون بإنزاله لاني بكل بساطة لم اكن ذا خبرة ولا أعلم حينها بالقوانين وكنت حزيناً جدا أن أكون مواطناً لا يحتفل بعيد بلاده الوطني ولم نبلغ كمواطنين في الخارج بأن مراسم احتفالية حينها ستقام بالمناسبات الوطنية وأتمنى ألا تتكرر ويبلغ مواطنونا من السفارات والقنصليات بإقامة احتفاليات ونشاطات رسمية لكي يكون هناك تواصل بين المواطن وبلده عبر ممثليه ولا أنكر اني حضرت وكنت احضر الاحتفالات الوطنية المقامة في ألمانيا ولا انكر حسن المعاملة والاستقبال من افراد القنصلية الكويتية والمكتب الصحي والقائمين عليهما وتيسيرهم كل ما يتعلق بشؤون المواطن الكويتي ويعدون مثلاً يحتذى به ولكن هذا في بلد واحد ولا اعلم عن البقية فالمواطن هو سفير بلاده وهو من يمثلها بالخارج بحسن وسوء تصرفه ويقدم عن بلده الصورة التي تنعكس في اذهان الدول الاخرى وما قام به مؤخرا بعض مواطنينا من تصرفات تحتم علينا أن نكون منصفين ولا نصدر الاحكام فالدول لها قوانينها وعلينا ان نحترم قوانين الغير لكي يحترموا قوانيننا وما قام به بعض المواطنين من جرم في حق الحيوان وأحقية عيشه هذه امور اتفهمها من منطلق تجربتي في ألمانيا التي ناهزت 5 سنوات والتي تعلمت منها القوانين واحترامها وحق الانسان وحق الحياة لأي كائن بشراً كان او حيواناً او نباتاً وحتى الحشرات أجلكم الله لها حق ان تطير او تحط دون قانون مكتوب فالمبادئ لا تكتب بل تعلم ولا ألوم وزارة الداخلية في ما أصدرته من تصريح بمحاسبة آكلي البطة ولكني احبذ لو كانت هناك كتيبات بأبسط المحظورات و الممنوعات التي تؤدي الى خرق القوانين في البلدان التي يزورها مواطنونا عبر الكتيبات التي تطبع على حساب وزارة الخارجية ويوضع بها القوانين المهمة والتي حتى لا تخطر على بال المواطن بأنه يخرقها وهذا سيساعد على تحمل المواطن مسؤولية فعله حتى لا يقوم بما يقوم به ويركن الى جهل او عدم علم بخرق القانون وهو يعكس صورة مغايرة عن المواطن الكويتي إذن فالمطلوب بعد قصة البطة ليس التندر والضحك والاستهانة بل العمل على تثقيف المواطن واعطائه نبذة عن اهم القوانين في البلدان التي يزورنها وهي قوانين عامة فأوروبا لها قوانين مشابهة واميركا كذلك مع اختلافات بسيطة وهذه القوانين مكتوبة وتوزع بالمجان في بلدان اوروبا لكي تقرأ حتى باللغة العربية في دوائر الهجرة وغيرها من مراكز المعلومات ولكن بعض مواطنينا يعتمد على الغير في انجاز معاملته ويدفع مقابل ذلك مالاً كثيراً ولا يقوم بنفسه بإنجاز معاملته.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث