جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 27 أكتوير 2015

البلاغات الإلكترونية

الأسبوع الفائت كنت اتصفح الانترنت كالعادة في صباحي الباكر اتواصل مع أصدقائي في صفحة الفيسبوك وغيرها مثل تويتر والانستغرام، ولأني أحب ان اتواصل مع المحيط الذي اعيش به والالتقاء بأشخاص قد يكون أغلبهم لا أعرفهم، وكوّنا بعد تعارفنا مجتمعاً جميلاً وصداقات رائعة وتفاعلنا مع بعضنا بعضاً تفاعل الأصدقاء الطيبين لكن يأبى بعض ضعاف النفوس تركنا دون حدث وحادثة تجعلنا نعتصر الماً على سوء استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ناهيك عن بعض الرسائل الاحتيالية التي ترد لنا بين الفينة والاخرى والاستغلال الالكتروني تارة بالطيب وتارة بالغصب فالطيب يتأتى ان يشرح لك شخص حالته إلى حد انك تشعر به فتجود نفسك بما تستطيع ومع انه خطأ اصلا ان نفعل ذلك وانا لا افعل ولكن قد يفعلها غيري، فقد حدثت لي حادثة وكما تعودت تعاملت معها بكل هدوء وحصافة حيث ادعى شخص ما انتحال شخصية خليجية من أبناء الأسر الحاكمة في الخليج وطلب مني مبلغاً من المال لحين عودته من السفر على انه يدرس في بريطانيا ولاني حدق وافهم فقد جاريت الأمر وأظهرت تصديقي للقصة وتفاعلي بغية ان استحصل على اسم الشخص الذي يمارس هذا الاحتيال الالكتروني الذي ينطلي على غيري ولا ينطلي علي وهو نوع من انواع الاحتيال الذي مع الأسف يصدر من أفراد في دول عربية شقيقة من قبل اشخاص يستغلون الصداقات ويرسلون طلباتهم وكأن الخليجي يولد وفي فمه ملعقة من ذهب ولايعرفون الحال والواقع الحقيقي للمواطن الخليجي والكويتي بالاخص الذي لو نفضته في اخر الشهر لن تجد منه إلا افلاس حديدية تتساقط كالمطر بسبب هواية جمع الخردة التي يمارسها طول الشهر حتى تفك له «الزنقة» آخر الشهر، وقد نسيت القصة لانها تتكرر يوميا وكعادتي ان اتصفح يوميا البريد الالكتروني الوارد لي فقد وردت لي رسالة من شرطة البلد المعني بتلقي الشكاوى ومتابعتها وشكري لهذا الأمر وتم ذلك الكترونيا مع رقم القضية الالكتروني وقد اثلجت صدري هذه الخطوات واعطتني دافعاً كالعادة ان استمر في فعل مايمليه علي ضميري لكي احمي نفسي من مغفلين لايعرفون اني صاحي لهم وعيني مش غافلة ولست ممن يتم استدراجهم وقد مررت بهم كثيرا حتى ان احد الأصدقاء علق على الأمر انه يحصل يوميا دون اكتراث وعندما سألته لماذا ياصديقي قال ببساطة لان الخدمة هذه لم تصل إلى دولتنا ولن نستطيع تقديم البلاغ الالكتروني عن عملية احتيال أو نصب دون ان نجري كعب دائر نفضل ان نتنازل عن حقنا حتى لاندخل في دوامة الاجراءات فهل يعقل اننا مازلنا لم نصل إلى هذه التكنولوجيا رغم اننا لدينا مايسمى الحكومة الالكترونية.
خدمة الواتس اب التي يتواصل بها كل الناس في اصقاع الارض خدمة جميلة تحمل من المساوئ كماً هائلاً ولكن حين نستخدمها في غير محلها ولاني ممن يتواصلون بها يوميا صباحاً ومساء فقد طرأت في بالي فكرة قد تحد من الحوادث المرورية وغيرها وسأطرحها هنا لاني واثق بأن من اتوجه لهم حريصون على أن تكون الكويت واحة أمن وامان ومن شعار كل مواطن خفير وعليه فأني اقترح ان يتم تخصيص رقم موحد لخدمة الواتس اب لوزارة الداخلية اوعدة ارقام لكي يكون المواطن شريكاً في حفظ الامن والامان في البلاد بحيث أن من يشاهد مخالفة ما لسيارة ما تقف في الممنوع أو في موقف معاق أو ممنوع الوقوف وغيرها من مخالفات مرورية فيبادر المواطن والمقيم بأخذ صورة للمخالف شريطة ان لايتم تصوير الشخص نفسه بل تؤخذ الصورة للمركبة المخالفة وهذا اثبات فعلي للمخالف بأنه ارتكب المخالفة حتى يكون الفرد في المجتمع شريكاً في حفظ الامن ومنا إلى وزارة الداخلية.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث