جريدة الشاهد اليومية

محمد أحمد الملا

محمد أحمد الملا

كويتيات

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قطب الإرهابي الأب الروحي للخميني

الخميس, 12 يناير 2017

في عام 1979 حصلت أحداث كبيرة وجسيمة ومنها الثورة الإيرانية وأزمة الرهائن الأميركية في إيران وقيام جهيمان باحتلال الحرم المكي واحتلال السوفيت لأفغانستان ومعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، ومازلنا نعيش نتائج هذه الأحداث وهي امتداد إلى ما يسمى الآن الربيع العربي، وأرى أن الأخطر هو فكر سيد قطب الذي ولد عام 1906 وتم اعدامه عام 1966، وانضم قطب إلى جماعة الإخوان المسلمين هذه الجماعة التي تغلغلت بين الفقراء والطبقة الوسطى واستغلت حاجاتهم واحتياجاتهم لمواجهة الملك فاروق ملك مصر في ذلك الوقت، وأنشأ الإخوان المسلمون عدة خلايا بمسميات مختلفة كلها تتبع فكر البنا ومرشد الإخوان، وسبب تحالف جمال عبدالناصر والقادة العسكريين مع الإخوان المسلمين هو لأن الإخوان نجحوا في اختراق الطبقات الفقيرة ولأن لهم دعماً شعبياً كبيراً وأتباعاً بالآلاف لذلك نجح عبدالناصر مع الإخوان المسلمين في الانقلاب عام 1952 على الملكية بمصر، وبعد الانقلاب حصل الاختلاف لأن عبدالناصر كان يفكر في انشاء دولة قومية علمانية، أما الإخوان المسلمون فكان هدفهم انشاء الخلافة الإسلامية، وأيضاً من أسباب الخلاف هو تقسيم المناصب والكراسي داخل الحكومة بعد الانقلاب، فقام جمال عبدالناصر بترشيح عراب الإخوان «قطب» لمنصب وزير التربية والتعليم فرفض قطب وحصل الخلاف مع جمال عبدالناصر، فبدأ قطب بمهاجمة عبدالناصر وصار يقاوم تيار عبدالناصر، التيار الناصري، فبعد محاولة اغتيال عبدالناصر عام 1954 من قبل الإخواني محمد عبداللطيف استغل عبدالناصر هذا الموقف وسجن وقبض على كل الإخوان المسلمين وعلى رأسهم سيد قطب، وفي السجن قام قطب باعداد أهم كتبه وهو «معالم في الطريق» وتم تهريب كتابه وطباعته في الخارج فتأثر به الكثير من الدعاة، وأكثر المتأثرين كان «الخميني» الذي تأثر بأفكار قطب الدينية في قضية الانقلابات والثورات، لذلك نشاهد اليوم أكبر حزبين دينيين متطرفين هما حزب الحرس الثوري الإيراني وحزب الإخوان المسلمين، لكن المستفيد الأكبر فيما يجري في المنطقة الآن من العمليات الإرهابية والقتل في الشرق الأوسط هم الحرس الثوري الإيراني لأنهم استفادوا من الخلافات الدينية فانتشروا في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لكن الإخوان المسلمين نجحوا في سوريا وفي تركيا وفي الكويت والسعودية ومصر وامتلكوا أوروبا حتى انه أطلق على لندن «لندنستان» كأنها امارة في أفغانستان، وبأيدينا دعمنا المجاهدين في أفغانستان بفكر الإخوان المسلمين المتطرف وكانت النتيجة انتشار الجماعات الإرهابية المتطرفة في عالمنا العربي وانتشار الفوضى المنظمة والإرهاب هي سياسة أميركا في المنطقة التي دعمت المجاهدين بالمال والسلاح ومن ثم قامت بمحاربتهم وقتلهم، فبعد قيام حزب الله بعملية انتحارية في لبنان عام 1983 والتي قتل فيها 250 جندياً أميركياً غير عمليات اختطاف الطائرات وقتل الأميركيين، أصدر رونالد ريغان عام 1984 القرار الأمني الذي يقضي بمحاربة الإرهاب فكانت الحرب على حزب الله واتخذوا قراراً بدعم الميلشيات التي تحمل فكر وتتبع الإخوان المسلمين لتكون ضد سياسة حزب الله، ووصل الدعم الاستخباراتي الأميركي إلى باكستان لتجنيد المسلمين والسماح لهم بدخول أفغانستان عن طريق بوابة باكستان وهو ما حصل الآن حيث سمحت تركيا بدخول المتطرفين إلى سوريا عن طريق بوابة تركيا، وأردوغان يعتبر من قيادات تنظيم الإخوان الدولي فدعم الأحزاب أو الميلشيات المدعومة من الإخوان المسلمين في حرب سوريا فتم تدمير سوريا، واليوم يعتبر الحشد الشعبي في العراق المدعوم من الحرس الثوري الإيراني أقوى من ميلشيات الإخوان لذلك تنازلت اسطنبول وعقدت اتفاقيات مع العراق من أجل محاربة المتطرفين الذين دعمتهم تركيا والتاريخ يعيد نفسه، للأسف الأمة العربية ساحة للتجارب وللعمل الاستخباراتي في اراقة دم المسلمين والمستفيد هي إسرائيل، علينا أن نحافظ على شبابنا من الأفكار التكفيرية وأن نحصن وحدتنا الوطنية وأن نتوحد لأن القادم أسوأ، وشاهدنا العملية الإرهابية في مصر في منطقة العريش حيث قتل فيها أكثر من 9 جنود مصريين واستمرار العمليات الإرهابية في السعودية والكثير من دول العالم، فملف التطرف والتنظيمات الإرهابية يتطلب منا تجفيف منابع تمويله واغلاق الجمعيات التي لا تخضع للقانون ومحاسبة دعاة الفتنة، وللأسف هناك آلاف الشباب ينتظرون الأوامر للقيام بالعمليات الجهادية المتطرفة في منطقتنا العربية، فعلى الحكومة أن تهتم بملف المتطرفين حتى لا نفاجأ بأي عمل تخريبي لا سمح الله في بلدنا.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث