جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز التميمي

عبدالعزيز التميمي

ثقافيات

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الشباب الفلسطيني إلى أين المفر؟

الخميس, 12 يناير 2017

الحياة حق مكتسب لجميع المخلوقات ولا يختصر هذا الحق على الإنسان فقط مع ان القتل العشوائي والمنظم صفة ملاصقة للبشر وليس للحيوان الذي لا يقتل ولا يعتدي إلا لحاجته الغريزية التي خلق لها، وكنت وما زلت متمسكا بوجهة نظري حول رفضي القاطع واستنكاري الشديد للقتل أو التصفية البدنية مهما كانت الاسباب والاعذار فالقتل وازهاق الروح دون حق أو قانون امر مرفوض رفضاً تاماً لا جدال ولا نقاش فيه ابدا وفي نفس الوقت اعذر بعض الناس ممن يرتكب جريمة قتل تحت ظروف الحوادث ودون سبق واصرار واعداد العدة للقتل أو التدمير، في هذه الحالة لا ادافع عن القاتل ولكن اشفق عليه وادعو له بالرحمة والرأفة عسى ان يجد اهل القانون لهذا المذنب قصرا حلا قانونيا يرضي كل الاطراف وهناك كذلك جريمة ارتكبت بسبب القهر والاضطهاد والتجبر والظلم المستمر على الإنسان يوميا ما سبب له الانفجار وتمنى الموت على هذا النوع من الحياة هذه الحالة ايضا اشفق عليها دون ان الومه فان المقهور من البشر يصبح قنبلة موقوتة تنفجر وقت بلوغ الضغط حده الاعلى وللبشر حدود محددة للصبر والتحمل فلا تلوم شاباً ترعرع والغير يغتصب ارضه وفي كل يوم تنتهك حرياته وتنسف أحلامه ولا أمل له مع المستقبل، هذا النوع من الناس يعيش تحت نير الاحتلال في فلسطين، نعم في فلسطين تذبح الحريات وتنتهك الاعراض وتغتصب الآمال، في فلسطين أحلام الشباب يفتتها الظلم والجبروت فلا تتوقع من شاب تعكر ليلة بالهم والغم والذل وضاع نهاره بين ازيز رصاص الاحتلال ونذير الحبس والاعتقال وظلام دامس في طريق أحلامه فلا تنتظر من هذا الشاب ان يقيس الأمور بمقياس من كانت رجلاه في الماء ويده في الطيب من الزاد والطعام ينام ليله حالما مستبشرا بغد مشرق بهيج، هذا الشاب يختلف حاله عن حال من هم تحت ظلم الاحتلال يبات ويصحو مقهورا الدنيا في عينيه لا لون لها حاله كآلاف الشباب في فلسطين يتسكع هنا وهناك دون هدف أو أمل لفجر يوم جديد هذا الشاب الفلسطيني وغيره ألوف يسيرون على الأرض كمشاريع استشهاد لابد له ان ينفجر في لحظة من ساعات ولحظات الألم والقهر الذي يشعر به فلا تستهينوا بما تحتويه طاقته من قوة انفجار يدمر الكرة الأرضية ان لم يجد لنفسه متنفسا يهنأ به لحظات، هذا الشاب وغيره كثير هم طاقة نافعة ان لم تستغل ايجابيا ويمنحه السالبون حقه فليتحمل من قهره عنفوان انفجاره الذي يعلم الله وحده مداه فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث