جريدة الشاهد اليومية

عبدالعزيز خريبط

عبدالعزيز خريبط

نقاط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نواب الصدفة والأداء البرلماني المتردي

الخميس, 12 يناير 2017

نواب لا يريدون الاستقرار وتلبية مطالب الشعب ونفسهم «النواب» يلقون اللوم على الحكومة مع أن من يلام هو النائب المشاغب وليست الحكومة، هناك تقصير وأخطاء، لكن خطأ عن خطأ يختلف، المواطن انتخب النائب والأخير لسان الأمة في المجلس فأي تقصير من الحكومة كما يدعي النائب هو تقصير من النائب بالدرجة الأولى، على المواطن أن يحاسب النائب على التقصير الحكومي لا أن ينتقد الحكومة، فوظيفة الوقوف على الحكومة موكلة للنائب من بعد دخوله البرلمان فهو لسان الأمة بشكل رسمي وعليه بموجب هذا الانتخاب أن يدافع عن المواطن وأن يشرع ما يصب في صالح المواطن، فاذا كان «النائب» مقصرا فاللوم لا يقع على الحكومة بل على النائب. فأين وعوده وبرنامجه؟ والمطلوب منه كنائب داخل المجلس أن يدافع عن حقوق المواطن ويبحث عما يصب في مصلحته، لكن اذا كان النائب ضعيفاً فلا تلام الحكومة لأن واجب الحكومة وهو واجب على المواطن العمل، فاذا كانت هناك أخطاء في أداء الحكومة فعلى النائب أن يبين هذا الخطأ ويوضح مدى تأثيره ويطرح الحل ويعمل على تفعيل هذا الحل وتفادي الخطأ. ما نراه من النواب ليس طرح حلول بل طرح عصبيات والبحث عن المصالح الشخصية والفئوية وهذا له تأثير على الأوضاع في البلاد ولن يكون فقط على مستوى بعض الأفراد، على النائب ان يتحمل مسؤولية آرائه وما يطرحه مدعيا انه حل فاذا فشل فعليه تحمل المسؤولية، لماذا تتحمل الحكومة آراء وأطروحات نواب لا تتفق مع مصلحة البلد والوطن ولا تصب في الصالح العام؟ الحكومة دائما وأبدا تعمل من أجل الشعب، وعلى النائب القيام بدوره أيضا، ولا أقول ان الحكومة ملاك لا تخطئ، فللحكومة أخطاء كما لها انجازات وان لم تكن كبيرة لكنها في النهاية بحسب القدرة والامكانيات، وتنبع امكانيات الحكومة من المواطنين وهذا واضح، لذلك على النائب أن يكون منصفا فكما يكون مبدأ أي نائب المراقبة والتشريع  وبناء على هذا ينتقد الحكومة فعليه أيضا أن يبين أين يكمن الخطأ في الأداء الحكومي ومن أدوات الأداء الحكومي عمل الموظف الذي هو المواطن، الأخطاء لا تصدر فقط من الحكومة، الأخطاء تصدر حتى من النواب، فاذا كان النائب ولا بد منتقدا انتقد زملاءك أيضا، ورأيي مطروح في اطار النقد البناء والقصد تطوير الآداء البرلماني، كما يحب النائب بنقده تطوير الأداء الحكومي، يمكن للنائب أن ينتقد النواب الذين يطرحون أطروحات طائفية مستغلين صلاحياتهم في البرلمان، كما يمكنه انتقاد النواب الذين لا هم لهم ولا هدف غير البحث عن الواسطات لهذا وذاك ويسمي الظلم الذي يقع بسبب الواسطة مناديب الخدمة، كل أبناء الشعب مواطنون فلماذا التمييز؟ ولماذا يا نائب تستخدم الصلاحيات في غير محلها؟ محلك البرلمان وليس بين أروقة الوزارات والمؤسسات لكي تمشي فلان وعلان، يستطيع النائب كما ينتقد الحكومة أن ينتقد بنفس المستوى من النقد من يحرض ويجيش الشارع بتكريس العصبية القبلية بين المواطنين فهي لا تقل خطرا من تكريس وشحن الشارع بالخطاب الطائفي، كلها لا تصب في صالح المواطن ولا في مصلحته ولا في مصلحة الوطن والبلاد والاستقرار فيها، المواطن يريد الرفاهية من الحكومة يريد الاستقرار من البرلمان، فكم من برلمان تم حله بحكمة أميرية سامية في الوقت المناسب من أجل استقرار البلد وحل الأمن في الوطن، وعلى المواطن أن يعي فكما هناك أخطاء وتقصير حكومي غير مقصود ولأسباب أخرى غير متعمدة، يوجد خطأ بل أخطاء لنواب يقصدون ويتعمدون الاساءة بأفكارهم ويعبرون عن آرائهم بلا ثمن ولا تقدير ولا مراعاة لشعور الآخرين يحسبون أنفسهم في جزر نائية لا يراهم ولا يسمعهم أحد أو في غرف مغلقة لا عين رأت ولا أذن سمعت، مراعاة مشاعر المواطن مهمة كما هي مراعاة مشاعر الآخرين، السب والشتم بلا سبب ولا دليل يؤدي إلى الضبابية التي تعبر عن اللامسؤولية، فما الهدف من تصريحات نارية في السماء لا تصيب هدفا ولا غرض منها إلا تجييش المشاعر واثارة الأحقاد بين المواطنين أنفسهم أو ضد الحكومة، من المفترض أن يكون النائب مسؤولاً كما يحب أن تكون الحكومة مسؤولة، ولكي يكون لصوت النائب تأثير كما يجب عليه أن يكون قدوة بفعله لا أن يصرح بشيء ومن خلف الكواليس يقول ويفعل بخلاف ما يصرح، السياسة لها أهلها في السابق أما الآن فالسياسة وليدة الصدفة لتعصب قبلي والتواء طائفي، والعضو البرلماني هو ممثل للشعب  في البرلمان فلا فرق بين نائب في الدائرة الأولى ونائب في الدائرة الخامسة الكل واجب عليه خدمة الوطن والمواطن بأمانة وشرف وترسيخ حب الوطن والانتماء الوطني بالعمل وليس الأداء المتردي المغلق على مصالح ضيقة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث