جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 22 يناير 2017

فريد شوقي في مجلس الأمة

السياسة مبادئها الكذب والعمولة والنفاق والدجل وبيع الكلام، والمبادئ متبدلة حسب المواقف السياسية، بالكويت عندنا الكثير من المسارح عندنا الأوبرا وعندنا مسرح عبدالحسين عبدالرضا وعندنا الدسمة وعندنا كيفان والكثير من المسارح بالدولة، لكن دائماً ننسى مسرحاً كبيراً وهو مسرح «مجلس الأمة»، هل يعقل في قاعة عبدالله السالم يعمل مدرجات كبيرة من أجل حضور المشاهدين حتى يشاهدوا مسرحيات الاستجواب وحتى يشاهدوا الصفقات التجارية والمالية والسياسية التي تحدث في الاستراحات وخارج قاعة عبدالله السالم، قاعة عبدالله السالم في مجلس ?لأمة الجديد هو مسرح لمسرحية سياسية بين الكبار، أحد الشباب أخبرني أنه يستمتع عند حضور مسرحيات الاستجواب التي تتم في قاعة عبدالله السالم فيحضر مبكراً حتى يجلس في مكان مريح ويجهز تليفونه للتصوير في مشاهد السب والشتم وقلة الأدب بين بعض النواب في قاعة عبدالله السالم، وحضور مسرحية الاستجواب الدخول فيها مجاناً، ووصلنا إلى مرحلة أن هناك من النواب من يدفع للمشاهدين أو للجماهير للحضور إلى مسرحية الاستجواب من أجل التصفيق والهتافات والشيلات ولم يبق الا أن تحضر الطبول والدفوف من أجل التشجيع، معظم قاعات المجالس الديمقرا?ية في العالم ما فيها مسارح ولا مدرجات الا للمدعوين، وللأسف أن هذه المدرجات ساعدت على أن يقوم بعض النواب بحركات بهلوانية واستعراضات من أجل خداع الجماهير حتى يظهر أنه البطل وأنه «فريد شوقي» في الفيلم الذي يصور في قاعة عبدالله السالم، مصيبتنا في هالبلد أن كل شيء أدخلنا فيه السياسة وفقدنا الهوية الكويتية والطيبة الكويتية والتسامح الكويتي وفقدنا الفزعة الكويتية الجميلة وفقدنا الروح الكويتية للرعيل الأول وفقدنا الادارة الكويتية البسيطة في ادارة بلد، واليوم الكل في عالم السياسة يعبدون ويسجدون ويركعون ويدعون للكرس? والدينار وصارت المبادئ تباع حسب الدفع، وما نشاهده في عالم السياسة كله مسرحيات من أجل من هم خلف الستار، البلد مغلقة لا تجارة ولا فرحة بسبب أننا نعتقد أن هذا البلد بقرة حلوب تُحلب من أجل المتصارعين أصحاب المليارات الذين أصبحت الملايين لا تكفيهم بل يسعون إلى المليارات، محتاجين إلى مئة سنة حتى تتغير الثقافة التي نعيشها اليوم، محتاجين مئة سنة حتى نفهم أن الاستثمار في الشباب هو الرؤية الصحيحة للحفاظ على استمرارية البلد وأنه يجب فتح مجالات الاستثمار في الكويت وارجاع الأرباح إلى البورصة حتى تنسي الناس عالم السياس? ويتفرغون للرزق الحلال والتجارة، اليوم معظم النواب ومعظم المتصارعين بالكويت يعتبرون شعب الكويت ما هم الا متفرجين ويعتبروننا في بعض الأحيان أننا شعب لا نفهم لذلك يضحكون علينا في حرب اعلامية تقودنا إلى الفتنة والى الصراع وأن نشتم بعضنا البعض ونشكك في بعضنا البعض من خلال امبراطوريات تافهة في عالم التواصل الاجتماعي في التويتر والفيس بوك، أناديكي وأقول يا حكومتي وأقولك عندما نفتح مجالات التجارة والاستثمار للشباب ونفتح باب الوزراء لحل مشاكل وحل هموم المواطنين سينتهي عالم العفن السياسي، لكن للأسف هناك شراكة بين ب?ض المسؤولين الكبار والفاسدين ومنهم بعض الوزراء وبعض النواب الكبار مع بعض المسؤولين في الجهات الحكومية تسببت في الفساد الاداري تسببت في تأخر البلد في التنمية حتى أصبح شبابنا تائه ويعيش في عالم البطالة والتكسب السياسي واستغلال الشباب من خلال السياسة فأصبحنا نعيش تحت غيمة كبيرة من الاحباط بسبب المسرحيات التي تجرى في بعض الأحيان في قاعة عبدالله السالم.
أدعو الله أن يحفظ الكويت، والله يصــلح الحــال اذا كــان في الأصل فيه حــال.
والحافــظ الله ياكـــويت

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث