جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 26 يناير 2017

ترامب والعرب

العرب عرفوا بضعفهم وعدم قدرتهم على تحقيق أي شيء فيما يتعلق بقضاياهم، فهم دائماً يعلقون آمالهم على الرئيس الأميركي الجديد، وسبق أن تسابقوا لإنجاز علاقات مميزة مع قدوم رئيس جديد للولايات المتحدة واليوم يتسابقون لمعرفة توجهات الرئيس الجديد ترامب مع تخوفهم الزائد على مواقفه التي سبق أن أعلن عنها خلال حملته الانتخابية واليوم يتطلعون كثيراً على قضية نقل السفارة الأميركية إلى القدس وهذا اعتراف بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، بينما يرى الفلسطينيون والعرب أن القدس عاصمة دولتهم والتي ما زالت عملية وجودها غير معروفة، حيث ان الإسرائيليين مستمرون في بناء مستوطنات جديدة داخل الأراضي الفلسطينية رغم الاحتجاجات الدولية التي تطالب إسرائيل بضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة المتمثلة في قرار 242 الذي ينص على رجوع إسرائيل إلى حدودها السابقة قبل حرب 1967، وكذلك هناك مجاميع داخل الولايات المتحدة تريد احترام قرار مجلس الأمن وضرورة العمل على إقامة دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، ويتبين من هذه المواقف أن الرئيس ترامب لا يمكنه المضي في نقل السفارة الأميركية إلى القدس لعدم تمكنه من الحصول على تأييد قراره وأما عن علاقاته مع الدول العربية فأعتقد انها ستتطور فيما يتعلق بالدول الخليجية البترولية والغنية لما يتفق هذه العلاقات مع حرص الرئيس ترامب على دعم الاقتصاد الأميركي وهذا ما يدعوه للبحث عن دعم العلاقات مع الدول التي يتحقق من خلالها دعم الاقتصاد الأميركي.
وفي العرب هناك من يتخوف كثيراً من سياسات ترامب التي قد تنحاز إلى إسرائيل أكثر من قبل، وبالنسبة لهذه القضية فان المواقف الأميركية السابقة كلها منحازة لإسرائيل، رغم قيام بعض الرؤساء السابقين بإنجاز بعض المواقف السياسية لصالح العرب مثل الرئيس بوش الأب الذي دعا إلى عقد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، وتمكن من عقد عدة اجتماعات لمحاولة إنجاز تقدم في مسألة القضية الفلسطينية وحاول من بعده الرئيس كلينتون مواصلة ما بدأ به الرئيس بوش الأب، وبعد ذلك جاء الرئيس باراك أوباما الذي سافر إلى القاهرة في عهد الرئيس حسني مبارك وألقى خطاباً سياسياً دعا إلى ضرورة ايجاد حلول للقضية الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية، إلا ان أوباما لم يتقدم أي خطوة نحو حل القضية الفلسطينية واليوم العرب ينتظرون ويترقبون موقف الرئيس الجديد دونالد ترامب ليباشر عمله السياسي حول قضية الشرق الأوسط والتي تعتبر من أهم قضايا العرب لما لها من علاقة بحقوق الشعب الفلسطيني وان كنت أعلم أن الرئيس ترامب لا يتعب نفسه بمثل هذه القضايا لأن تركيزه سينصب على كيفية دعم الاقتصاد الأميركي، وعلينا أن ننتظر وأن تتحرك الدول العربية الغنية لتبني مواقف علاقاتها الاقتصادية لدعم قضية الشعب الفلسطيني.
والله الموفق.

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث