جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 يناير 2017

البدون قضية إنسانية

قضية الـ «بدون» تعتبر من القضايا المهمة والحساسة لدولة الكويت وكثيراً ما تداولتها الصحافة وأجهزة الاعلام وكذلك تناولها أعضاء مجلس الأمة في قاعة عبد الله السالم على أساس أنها قضية تمس الأمن الوطني، وما زالت هذه القضية قائمة لعدم تمكن الحكومة والمجلس من الوصول إلى حلول مناسبة لهذه القضية التي تعتبر قضية إنسانية لأنها تمس مصير ناس عايشين بيننا ولابد من وضع أسس لايجاد المعيشة الإنسانية لهم حتى نضمن الأمن الوطني الذي يعتبر مهماً جداً للوضع الأمني الكويتي.
واليوم أريد أن أطرح هذه القضية على أساس أنها قضية إنسانية ولابد أن نوليها اهتماماً أكبر لما تتميز به دولة الكويت بالمرتبة الأولى في العمل الإنساني واختير أميرها زعيماً للإنسانية، ولقد جاء هذا التميز والاختيار من قبل الأمم المتحدة لما للكويت من مساهمات موسعة في الأعمال الإنسانية فقد احتضنت الكويت ثلاثة مؤتمرات لدعم الشعب السوري الذي شُرد وفقد منزله وكل ما يملك بسبب الحرب الأهلية التي تعيشها سوريا بسبب التدخلات الخارجية فهناك جيوش روسية ودعم عسكري إيراني وحزب الله اللبناني لمساندة الرئيس السوري بشار الأسد وه?اك جماعات ومنظمات اسلامية متنوعة مدعومة من عدة دول، وتساهم الكويت أيضاً بدعم الشعب العراقي الشقيق الذي تأثر كثيراً بسبب الحرب الأهلية والأعمال الارهابية التي ينفذها داعش داخل العراق، اذا فان الكويت لها مساهمات في كل مكان لدعم الأعمال الإنسانية فأعتقد من باب أولى أن تهتم الكويت حكومة ومجلساً وشعباً بقضية الـ «بدون» واعتبارها قضية إنسانية، إن هؤلاء الناس الذين أطلقنا عليهم «بدون» يعيشون بيننا ولابد أن نبذل جهودنا من أجل اذابتهم في المجتمع، لأن الوضع على حاله غير إنساني ويضر بالأمن الوطني، لقد عاش هؤلاء الناس?على أرض الكويت وأحبوا ترابها وأهلها ولابد أن نجد حلولاً لاذابتهم في مجتمعنا ولا داعي لاثارة أمور تعوق قضيتهم ولا تدفع نحو الحل المناسب وها هي القضية نعيشها منذ أكثر من ثلاثين سنة ونحن ما زلنا نعاني منها بسبب تخوفنا فيما يتعلق بالأمن الوطني، الكويت بلد الإنسانية وفيها خير والحمد لله وخير دليل هو المساهمات الموسعة للكويت في كل مكان فدعونا نعطي اهتماماً أكبر لما يعانيه مجتمعنا بسبب قضية البدون ولابد أن ننظر اليها على أساس أنها قضية إنسانية والكويت بلد الإنسانية وأميرها زعيم الإنسانية ومن هذا المنطلق نتمنى أن ?هتم أعضاء مجلس الأمة والحكومة بقضية البدون على أساس أنها قضية إنسانية.
والله الموفق.

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث