جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 31 يناير 2017

أعيادنا الوطنية

تعيش الكويت هذه الأيام أعياداً وطنية حيث يصادف يوم 25 فبراير ذكرى الاستقلال و26 فبراير ذكرى التحرير، والمناسبتان تعتبران من احب المناسبات على قلوبنا، حيث جاء الاستقلال ليؤكد على قيام دولة المؤسسات والدستور، ففي عام 1961 وقع الشيخ عبدالله السالم، الذي يسميه الكويتيون أبو الدستور اتفاقية الاستقلال وبموجبها تم الغاء المعاهدة البريطانية والتي عرفت باتفاقية الحماية، واستأنف الشيخ عبدالله السالم أعماله لاستكمال قيام دولة المؤسسات والدستور، بإصدار مرسوم أميري لتشكيل مجلس تأسيسي لوضع دستور للبلاد وذلك في عام 1961 وجاء في نص هذا المرسوم ما يلي: «رغبة منا في اقامة نظام الحكم على أسس واضحة متينة، وتمهيداً لاصدار دستور للبلاد يستمد أحكامه من ظروفها ويستند إلى المبادئ الديمقراطية ويستهدف رفاهية الشعب وخيره».
وبتاريخ 11 نوفمبر 1962 أصدر الأمير الراحل عبدالله السالم مرسومه الذي صادق فيه على مشروع الدستور، ثم بدأت مسيرة الديمقراطية وفقاً لدستور 62، حيث تأسس في عام 1963 أول مجلس أمة كويتي.
وفي عام 1990 وجه الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد خطاباً إلى الشعب الكويتي قال فيه: «انه مع توسيع قاعدة الشورى والحياة النيابية وانه يؤمن ايماناً راسخاً بقيمة الحرية وهو ايمان يعكسه السلوك الكويتي وتؤكده الممارسة اليومية في علاقات الناس ببعضهم وعلاقاتهم مع من يحملون مسؤولية الحكم بينهم».
إنه تاريخ الديمقراطية الكويتية قديمة ومتأصلة فقد شهدت الكويت في عام 1921 في عهد الشيخ أحمد الجابر أول مجلس شورى في منطقة الخليج العربي وتعاقب بعدها تطبيق النظام الديمقراطي في الكويت حيث جرت انتخابات مجلس بلدية الكويت عام 1934 ثم تأسس مجلس المعارف عام 1936 وفي عهد الشيح أحمد الجابر الصباح تأسس أيضاً أول مجلس أمة تشريعي برئاسة عبدالله السالم وذلك في عام 1938.
إذاً فان الديمقراطية الكويتية مرت بعدة مراحل، واليوم لابد أن يجدد مجلس الأمة الجديد تلك التطورات والتقدم في الحياة الديمقراطية، وأن نباشر ونشرع لتوسيع قاعدة الشورى وهذا يتطلب القيام بعمل لتطوير بنود الدستور لتوسيع المشاركة الشعبية في الحكم، ولا شك في أن هذا سيساهم في تطوير الجهاز الحكومي لتحقيق مزيد من الخدمات للمواطنين وتنظيم الدوائر الانتخابية وزيادة عدد أعضاء مجلس الأمة ليتناسب مع زيادة عدد السكان والتوسع الاسكاني حيث استحدثت مناطق جديدة وهذا يتطلب اقامة الفرصة لسكان المناطق الجديدة لمزاولة حقوقهم في الانتخابات، كذلك لابد من تعديل الدستور للاهتمام بتطوير التعليم والنهوض بالاقتصاد الوطني، ان تعديل مواد الدستور يجب أن يتحقق خلاله ما يضمن للمواطنين الحرية والمساواة.
والله الموفق.

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث