جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 فبراير 2017

مجلس الأمة إلى أين؟

انتهت مسرحية استجواب وزير الإعلام وزير الشباب والرياضة بإجبار الوزير على الاستقالة، وتوقف المستجوبون عن مواصلة العمل لإنجاز الغرض الأساسي من الاستجواب وهو إلغاء الحظر عن مشاركة الكويت في البطولات الدولية.. وكذلك يجب مراجعة الأوضاع الرياضية خلال السنوات الأخيرة حيث تراجعت الرياضة الكويتية عن النتائج المتقدمة التي حققتها الكويت في عدة بطولات وفي مقدمتها بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم حيث تراجع مركز الكويت إلى ذيل القائمة.. الناس لا يهمها إقالة الوزير بقدر ما يهمها مستقبل الرياضة الكويتية وعودة المشاركة في البطولات الخارجية حتى تتاح الفرصة أمام الرياضيين الكويتيين للمنافسة في البطولات الدولية.. نأمل أن تتواصل جهود المجلس لإيجاد أرضية جيدة للرياضة الكويتية حتى تعود الابتسامة للجماهير الرياضية التي تتلهف لأن تشاهد منتخباتها الرياضية في البطولات الدولية وتعود للمنافسة.
لكن يبدو أن المجلس سيتحول من مجلس أمة إلى مجلس انتقام «وتصفية حسابات» وكان هذا واضحاً في الجلسة التي تلت جلسة الاستجواب، حيث تعالت الأصوات بتوجيه الانتقادات والألفاظ التي لا تتناسب مع أعضاء مجلس الأمة.. كذلك بدأ البعض بالتلويح لتقديم استجواب ثان ضد رئيس الوزراء.. وهكذا ستستمر جلسات مجلس الأمة بجملة من الاستجوابات ضد الوزراء واضاعة وقت المجلس بمهاترات لا تصب في مصلحة الناس وهذا دليل على أن الأعضاء لا يحملون أي اقتراحات لمشاريع تنموية ولا يريدون بحث المشاكل التي يعاني منها المواطن في مراجعته للمؤسسات الحكومية.
الاستجواب الذي قدمه الثلاثي ضد وزير الإعلام والشباب والرياضة ليس فيه أي جديد، كل ما تطرقوا له قرأناه في الصحف اليومية واستطاع الوزير أن يفند العديد من الأمور التي تطرق لها المستجوبون الثلاثة ورغم هذا تعجل المجلس بطرح الثقة دون مراجعة ما جاء في رد الوزير على مضامين الاستجواب ورد الوزير وعدم التسرع لاتخاذ موقف عادل وعدم اللجوء إلى الفزعة وشيلني وأشيلك.. الأمور في المجلس يجب أن ترتقي إلى الحوار البناء وطرح الآراء بصدق دون الانحياز من أجل مصالح شخصية.
على العموم نحن بانتظار ما ستسفر عنه الجهود بعد إقالة الوزير لعودة الرياضة الكويتية للمشاركة في البطولات الخارجية.. ووضع أسس وقوانين تنظم الأوضاع الرياضية والتوصية لإتاحة الفرصة أمام الرياضيين المتخصصين وأصحاب الخبرة لاحتلال المناصب في قطاع الشباب والرياضة واستبعاد كل من ليس له علاقة بالرياضة.. الرياضيون الكويتيون من أصحاب الخبرة وحملة الشهادات الجامعية كثيرون فلابد من العمل وإفساح المجال أمامهم ليتولوا المسؤولية في قطاع الشباب والرياضة.. وأبعدونا عن المجاملات الرياضية، فالرياضة لا تتطور في ظل ظروف المجاملات وعدم التخصص.. فدعونا نفكر بشكل أفضل من أجل مستقبل أفضل للرياضة الكويتية.
والله الموفق

عبدالمحسن الحسيني

عبدالمحسن الحسيني

اعراف سياسية

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث