جريدة الشاهد اليومية

عبدالرضا قمبر

عبدالرضا قمبر

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بالمشمـش

الثلاثاء, 14 فبراير 2017

لم يعد المواطن يهتم بمشاريع الحكومة طويلة الأمد أو قصيرة الأمد والتنفيع المعلن لبعض الشخصيات فجميعها ضمن فصول مسرحية فاشلة تعرض أمام نظر المواطن منذ سنوات.
وإلى هذه اللحظة تمارس الحكومة دورها المتقن في تمثيل تلك المسرحية ولو قرأنا التاريخ الديمقراطي في الكويت لوجدنا أن كل الوثائق الاقتصادية والقرارات المتخذة ومشاريع التنمية لم ينجز منها شيء يذكر التناقض والفشل المتكرر هو طبيعة الأمور في الحياة السياسية الكويتية إلى أن وصلنا إلى طريق مسدود إما أن نقبل ونكتفي بمشاهدتها أو نشارك في تلك المسرحية.
على حكومتنا أن تعي أن الشباب شاهدوا جميع فصول المسرحية وعزموا على الخروج منها والتوجه إلى كتابة فيلم جديد واقعي يعيشونه ويحلمون بتحقيقه إلى أن ينهض بهذا الوطن للحفاظ على مقدراته وحقوقه.
ان البحث عن أرضية مشتركة لايجاد الحلول والتعايش السلمي يتطلب أولاً نزع القناع والجلوس على طاولة تبحث فيها كل الحقائق بروح وطنية مخلصة بعيدة عن النفاق السياسي واللعب تحت الطاولة.
التناقض هو طبيعة الأشياء بالحياة وحلول التناقض هي وظيفة «العقل والحكمة» وعلينا أن نعي تماماً أن الخطوط السياسية القديمة لم تعد موجودة والعولمة قد انتهت.
التمسك بالماضي والعقلية السياسية الفاشلة لم تعد تجدي للحل وعلينا وعلى الجميع الاحتكام للعقل والتفكر للخروج من جميع الأزمات لكي نتعايش على أرضية خصبة قوية متماسكة ومحبة لعمل الخير والصالح لهذا الوطن ولهذا الجيل المنفتح على العالم.
ان ما ذكرناه وكتبناه رؤية واضحة نراها أمامنا ولا تراها الحكومة إما لضعف النظر أو سوء الاستشارة وفي كلا الحالتين تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة.
في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي شارك فيها بعض المعارضة وسقوط أقنعة الكثير من البرلمانيين الحاليين أمام الشعب تجد الحكومة نفسها أمام منحنى خطير جداً فهي أمام نفاق ديمقراطي برلماني سياسي معلن اما أن تستسلم له وتستمر في فشلها ومتابعة المسرحية القديمة وإما أن ترضخ للطلبات الشعبية المستحقة وتباشر بالاجراءات الاصلاحية وننجو جميعا إلى ما هو خير لهذه الأمة.. ونحن نعرف حكومتنا جيداً والمسرحية المتكررة وما لنا سوى القول الشعبي «بالمشمش» اذا صلح حال هالبلد.
والله المستعان.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث