جريدة الشاهد اليومية

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اطلعلي بالهدة!

الأحد, 19 فبراير 2017

في خلال مسيرة المجالس النيابية والحياة الديمقراطية التي نعيشها صادفنا بين فترات قريبة نوعاً من الثقافة الجديدة والتي هي بالتأكيد ثقافة مستحدثة بل هي أقرب الى ثقافة الشارع والفريج حين تندلع معركة بين شخصين يفترض انهما قدوة حسنة لمن يرى فيهم عنصراً مهماً لمصدر التشريع ولما يملكونه من أدوات تمكنهم بالتلاسن والمناوشات اللفظية متضمنة التهديد والوعيد بالأسلحة البيضاء والسوداء المتاحة من عقال ومطارات شاي قد تقع في أيدي الخصوم وتبدأ سلسلة العراك المنتهي بالتصالح دون مراعاة لمشاعر بقية الشعب الذي شاهد ورأى ما يتناقل بين فينة وأخرى من خلال السنوات المنصرمة من ثقافة «اطلعلي بالهدة» التي كنت أشاهدها في برلمانات شرق آسيا حين يتلاسن عضوين في مجلس واحد وتبتدئ بعدها حلقات قتال الشوارع من فنون قتالية كالكراتيه أو الكونغ فو التي تحتدم بين نائبين من دول شرق آسيا وتنتهي بأحدهما وقد تم نقله الى المستشفى ولكن الحمد لله أن نوابنا لا يجيدون هذه الألعاب القتالية الخطيرة والتي يكتفون بمشاهدتها عبر التلفاز أو قد يحضرون بطولة محلية في أحد النوادي التي يشجعونها وهذه نعمة من نعم الله وإلا كان الأمر بينهم طق مطاقق على طريقة لعبة Street fighter التي كانت منتشرة في التسعينات من القرن المنصرم والتي تأثر فيها الاطفال حول العالم. ما شهدته قاعة مجلس الامة والتي تحمل اسم المغفور له الشيخ عبدالله السالم من عراك يجب أن يكون حدثا لا يمر بسهولة ودون تحليل عميق لا يمر مرور الكرام ولمن المصلحة في تعطيل الجلسة؟ ولماذا اندلعت بين زملاء التشريع معركة وصلت إلى حد التشابك والتهديد وطارت بها العقل يمنة ويسرة؟ وهل سنشهد مسرحيات العراك بين الاعضاء في مجلسنا الموقر بين فينة وأخرى؟ على رئيس مجلس الأمة معالجة الخلل السلوكي عند بعض نواب مجلسه الذين ننتظر منهم ان يكونوا قدوة لغيرهم من أفراد الشعب وينصرفوا عن المناكفات والالتفات الى ما هو اهم وابدى الا وهو التشريع وغيره من أهداف سامية لأجلها آمن المواطن بالديمقراطية قبل أن يتسبب بعض الاعضاء بكفر المواطنين بها.
المرأة الوحيدة او ما أطلق عليها ملح المجلس وقبلته هذه المرأة ذات العقل المتنور والفكر المتقد وصاحبة الشطحات المحلية اللذيذة في الرد على زملائها من وزراء ونواب والتي تتعامل معهم بعفوية ظاهرة تنم عن تربية سليمة واضحة قد أرى فيها مارغريت تاتشر وأحيان أرى فيها أنجيلا ميركل بقوة شخصيتها وذكائها السياسي يجب أن يراعي النواب وجودها كأنثى في المجلس وأن يعتبروا لها وجودها بينهم كأخت لهم يحرصون أن لم يحرصوا على الشعب بعدم ترهيبها و«تسييح أركبها» بسبب المعارك اللفظية التي قد تتطور الى عراك بالأيدي وتشابك ولنرتق كي نكون للأجيال القادمة مثالاً يحتذى به ولا يعاب عليه.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث