جريدة الشاهد اليومية

د. أحمد طقشة

د. أحمد طقشة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

«إنسان حامل» و«أسئلة العاشقين»

الثلاثاء, 21 فبراير 2017

اعتاد زميل قديم أن يكرر سؤاله عما سأكتبه. هذا الأسبوع عدل عن السؤال لإخباري أن ترامب سيوفر على الصحافيين والمعلقين عناء البحث عن موضوع لأنه سيوفر لهم مادة دائمة للتعليق. فبرأيه ان الرئيس الأميركي ليس من أولوياته ان يكون سياسياً محترفاً، بقدر جموحه لأن يصبح نجماً دائماً في الإعلام طوال سنواته الاربع المقبلة في البيت الأبيض، وكذلك في السنوات الاربع التي تليها.
ترامب يُتعب أي معلق. فهو «مولينكس» كلام، لذلك توقف جون ماكين أحد أشهر السياسيين الجمهوريين ومنافسي ترامب على الرئاسة عن التعليق على كل ما يقوله الأخير، «فمن الصعب اللحاق به».
ويقول معلقون تهكماً «يجب ان تكون سكراناً كي تأخذ تصريحات الرئيس الأميركي الجديد على محمل الجد، رغم خطورة الكثير منها»، فضلاً عن اداء ترامب المرتبك، والاسابيع السوداء الخمسة التي مرّت عليه في البيت الأبيض، وتبشير ادارته بحربين كبريّين في عهده، إحداهما في بحر الصين، والثانية في الشرق الاوسط طبعاً. وليس مستبعدا أن يكون الخليج، لا سمح الله، مسرحها، تحت شعار «إعادة إيران إلى حجمها». وتكرير الإهانة السمجة لدول الخليج التي يكرر انها «لا تملك شيئاً سوى المال»!
ولأن السكر في الكويت نادر للارتفاع الجنوني في اسعاره اخترت أن استكمل «كلمات» السبت الماضي عن الحب والفرح، مكرراً قناعتي أننا في أشد الحاجة إليهما، وان أعداء الفرح هم أعداء الإنسان، والعكس صحيح أيضاً. يثيرون الكراهية والحقد والحروب والخراب والموت. لا يستطيع أحد منهم أن يكتب شعراً، أو يتذوق لوحة، أو يستمتع بموسيقى، أو يبدع لحناً، أو يفرح برقصة شعبية، أو يرقص في عرس، أو ينتشي بأغنية أو موال، أو يستوعب فكرة. فتتفجر قلوبهم السوداء بمعاداة كل ما هو جميل، ويشدّون الأمة والإسلام إلى أبشع مهاوي التخلف والانحطاط.
بعد نحو  18 عقداً من الفالنتاين الذي صب عليه أعداء الحياة حقدهم الاسبوع الماضي، ينخرط علماء في اكثر من بلد متحضر في اكتشاف عوامل لتسهيل ظروف الحب وتعميقه بين الجنسين عبر معادلات اجتماعية ونفسية.
ويجري علماء بريطانيون تجارب مخبرية يفترض ان تنتهي إلى وضع قواعد تساهم في توفير أسباب الحب، وتشيع التقارب بين الجنسين.
يعتمد الاختبار أسئلة محددة، رغم ادراك العلماء القائمين عليه أن الحب ظاهرة معقدة من الصعب اخضاعها لقياسات علمية وقواعد منطقية صارمة. لكنهم يأملون في أن تمكن تجربة الـ 36 سؤالاً الأشخاص الخاضعين للتجربة أن يقيموا فيما بينهم علاقات عميقة حميمة.
سُميّت التجربة «أسئلة للعاشقين».. ويشارك فيها حتى الآن عشرات الوف الاشخاص، في مؤشر واضح على كم يحتاج الناس، بغض النظر عن الجنس والدين والعرق، إلى هذا الشعور الرباني الراقي.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فإن آخر الإبداعات البريطانية توجيه العاملين في وزارة الصحة الى استخدام تعبير «إنسان حامل» بدل «امرأة حامل».. أخذاً في الاعتبار ان الحامل قد يكون رجلاً يريد ان يساعد شريكته ويتحمل جزءاً من معاناتها أو متحولاً جنسياً، فتجرح التسمية شعوره وينزعج
ما يؤثر سلباً على الجنين!
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث